Date : 28,02,2021, Time : 02:06:13 PM
4980 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الخميس 07 جمادي الآخر 1442هـ - 21 يناير 2021م 01:13 ص

ترامب في أيامه الأخيرة مثل الشبح في بيت خال

ترامب في أيامه الأخيرة مثل الشبح في بيت خال

“مثل الشبح في البيت الأبيض: الأيام الأخيرة لرئاسة دونالد ترامب” عنوان تقرير مطول لمجلة بوليتكو أعدته أنيكا كومار وغابي أور وميرديث ماكغرو قالوا فيه إن الرئيس المنتهية ولايته قضى أيامه الأخيرة وهو يفكر عميقا بالانتخابات التي خسرها وخطط لكي يغير نتائجها. وفكر بالوقت الذي سيغادر فيه واشنطن ومتى يصل إلى فلوريدا. وفكر إن كان عليه العفو عن عائلته أم لا. وكانت هذه هي الأمور التي استنفدت طاقته وهو يجول في داخل البيت الأبيض الفارغ تقريبا، فالرئيس لم يكن منشغلا بما شغل الأمريكيين من العنف القاتل في الكونغرس، ولم يكن يهمه وصول عدد الوفيات من كوفيد -19 إلى 400.000 أمريكي مع ملايين المصابين وتدهور الاقتصاد.

وبدأت أيام ترامب الأخيرة في الحكم عندما صوت مجلس الشيوخ في منتصف ليل السادس من كانون الثاني/يناير وسط زجاج النوافذ المهشمة وعبوات الغاز المسيل للدموع على نتائج الانتخابات التي أكدت فوز بايدن وانتهت صباح الأربعاء 20 كانون الثاني/يناير برحيله بدون أن يتفوه باسم الفائز وهو الرئيس بايدن. وفي أيامه الأخيرة جرد ترامب من حساباته على منصات التواصل الاجتماعي وقضى وقته يصرخ من خيانة المشرعين في الكونغرس الذين لم يساعدوه على تغيير نتائج الانتخابات، ولكن صوته وغضبه لم يكن واضحا إلا للبقية التي رافقته في البيت الأبيض.

وأكد ترامب على العمل في أيامه الأخيرة “من الصباح حتى وقت متأخر من الليل” حسب أجندته لكنه لم يكن يعمل بل “يختفي”. وكان رجلا رئيسا وقائدا لم يعد أحد يتعرف عليه ممن عمل معه طوال السنوات الماضية. فقد كان متجهما ومنعزلا.

ووصف 50 من الجمهوريين السابقين والحاليين أيامه الأخيرة في مكتب الرئاسة بأنه عد نهائي إلى عالم النسيان، حيث تخف فيه الفوضى والطاقة التي طبعت الويست وينغ واليافطات التي علقت خارج النوافذ وتبشر بقدوم ساكن جديد للبيت الأبيض.

 وفي الأيام الأخيرة اختفى الرجل الذي قطع نومنا وسرع من أيامنا وفرض نفسه علينا وانتهى بطريقة كئيبة من صنع نفسه.

وقال مسؤول في البيت الأبيض “كان مثل الشبح” في بيته الأبيض. وفي أيامه الأخيرة كان رئيسا ولكن لم يكن حاضرا. وبدأ العد التنازلي عندما طلب الولاء من فريقه بالمكتب البيضاوي حيث دفع مايك بنس، نائبه، لاستخدام موقعه كمشرف على المصادقة على نتائج الانتخابات ووقف العملية. وقال بنس في وجه الرئيس إن الدستور لا يسمح بذلك ولن يحاول. وبدأ يوم 6 كانون الثاني/يناير سيئا حيث فقد الجمهوريون الغالبية في مجلس الشيوخ بعد خسارتهم مقعدي جورجيا، ولامهم ترامب على حملة التقليل من مصداقية الانتخابات التي كان سببا في الخسارة. والآن يقول خادمه المطيع له لا. وفي نوبة من الغضب طلب من رئيس طاقمه مارك ميدوز وجون ماكينتي أحد المستشارين المقربين له بمنع بنس من دخول البيت الأبيض وهو ما لم يفعلاه.

وبعد ساعتين نفث ترامب غضبه من بنس في تجمع أمام أنصاره بالساحة الواقعة جنوب البيت الأبيض وحرضهم على عدم القبول بالنتائج والزحف نحو الكابيتول هيل، وهو ما فعلوه واخترقوا الحراسات الأمنية إلى الداخل، وراقب ترامب الأحداث تتكشف أمامه غير مبال بالعنف والفوضى. ورغم مناشدته المتأخرة للمتظاهرين بالتزام السلمية إلا أنهم واصلوا اقتحامهم. وحاول حاكم نيوجرسي السابق كريس كريستي الوصول للرئيس وكذا زعيم الأقلية في مجلس النواب كيفن ماكارثي الذي ناشد ترامب بأن يصدر تصريحا قويا.

وفي داخل البيت الأبيض كان هناك شلل، حيث كان مستشار ترامب وصهره جارد كوشنر في طريق العودة من الشرق الأوسط. وطلبت منه ابنته إيفانكا إصدار تصريح قوي، وبعد ساعات خرج بفيديو مسجل أكد فيه على حب المتظاهرين. وقال مستشار إن تصوير فيديو في الخارج بروز غاردن لم يكن فكرة جيدة لأنه كان عبارة عن مواصلة للتظاهرة. ولم يتحدث ترامب مع بنس الذي اختبأ داخل الكابيتال هيل.

وعبر ترامب في مرحلة أخرى عن إحباطه لأن بنس حصل على الثناء وطلب نشر الحرس الوطني. وبعد السيطرة على الوضع وفرض حظر التجول خرج أعضاء مجلس الشيوخ من مخابئهم ولم يكونوا بمزاج تأخير الانتخابات. وقال حليف ترامب، ليندزي غراهام “كفى”. وبعد المصادقة على النتائج وبنصيحة من كوشنر وعدد من المسؤولين المتبقين اعترف ترامب بخسارته وأن إدارة قادمة ستحل على البيت الأبيض، لكن اعترافه بالنتائج كان مشروطا “مع أنني لا أتفق مع النتائج والحقائق واضحة”.

في الصباح أعلن مدير طاقمه السابق ميك مولفاني عن رحيله وتركه منصب مبعوث أيرلندا “لا يمكنني المواصلة ولا أستطيع البقاء”. وكان عدد من الموظفين ينتظرون يوم الخميس بعد المصادقة لمعرفة أن التصويت قد انتهى وترك مناصبهم بطريقة عادية لكن الاقتحام عقد من مهمة خروجهم. وزادت الاستقالات ودعت صحيفة روبرت ميردوخ “وول ستريت جورنال” الكونغرس لمحاكمة الرئيس إن رفض ترامب تحمل المسؤولية. وكان موقف الصحيفة أشد عليه من قائمة المستقيلين، لأنها دافعت عنه. وعند هذه النقطة بدأ ترامب بالتفكير حول ما يجب عمله لإنقاذ نفسه من الإهانة. واقترح عليه البعض تسجيل فيديو ولكنه رفض الفكرة. وطرحوا فكرة اعتذاره لبنس.

ويقول جمهوري مقرب من البيت الأبيض “هل تفكر أن مقتل خمسة أشخاص بسبب الشغب كان سيخيفك؟ لا، لكن تحول واحدة من الصحف المفضلة لك ضدك هو ما أخافك وأشعرك أنك تواجه مشكلة”. ولم يكن ترامب راضيا عن معاملة الجمهوريين والديمقراطيين لبنس كقائد أعلى، مع أن نائبه رفض تفعيل المادة 25 من الدستور لعزله.

وأشارت المجلة إلى أن ترامب لم يغضب على الشغب بقدر غضبه على منعه من تويتر، “لم يصدق واعتبره تصرفا غير أمريكي” كما قال شخص مقرب من الرئيس. وتم البحث عن خيارات بديلة مثل غاب وبارلر قبل أن يطلب كوشنر التوقف. لكن عددا من مساعدي ترامب بدأوا بالتراسل حيث عبر بعضهم عن دهشته من قرار تويتر وأنها تحركت في النهاية. فيما تنفس بعضهم الصعداء. وقال أحدهم “أخيرا سننام بسلام”. وكان ترامب يخطط للسفر إلى كامب ديفيد الذي تجنبه لكن إجراءات المحاكمة دفعته لإلغاء الرحلة وبل لعبة الغولف اليومية. وظل في البيت الأبيض يذرع طرقاته ما بين إقامته والمكتب البيضاوي حيث جاء عنوان نيويورك تايمز “أدين”.

وكان البيت الأبيض خاليا من المساعدين بسبب فيروس كورونا والعطلات. أما مستشارته هوب هيكس فلم تعمل من داخل البيت الأبيض منذ أسابيع وكانت تخطط للمغادرة. وعبر ترامب عن عدم الثقة بعدد من المساعدين مثل بات سيبولي الذي قاد فريق الدفاع عنه في المحاكمة الأولى. ولم يبق من الدائرة المقربة منه إلا ماكينتي ودان سكافينو وستيفن ميللر مهندس سياسات الهجرة. وقال مسؤول في الإدارة “أحاط نفسه بأشخاص كانوا يقولون له ما يريد سماعه وهذا وضع خطير لرئيس الولايات المتحدة الذي لم يتبق له سوى 10 أيام”.

وفي الوقت الذي كان فيه كوشنر دائما متحكما يحاول حرف ترامب لكنه أبعد نفسه وإيفانكا عن الأمر حفاظا على مستقبلهما السياسي. وبعد أن نشرت إيفانكا تغريدات تطلب من المتظاهرين التوقف، قامت بحذفها سريعا بعدما وصفتهم بـ “الوطنيين الأمريكيين”، أما ميدوز، فقد كان يدخل ويخرج من البيت الأبيض ويخطط لمستقبله السياسي. وقال مسؤول في الإدارة “لم يعد الناس يقضون معه وقتا طويلا”. وقضى ترامب وقتا طويلا يراقب التلفزيون وشاهد فوكس نيوز مع أنه لم يغفر لها إعلان فوز بايدن بأريزونا. واستخدم الهاتف كثيرا ولكنه كان يتصل بنفس الأشخاص. وقال صديق لترامب “كان يتصل بالأشخاص وترك عمل الرئاسة”.

بوليتكو

 




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

الخرطوم تستأنف مفاوضات السلام مع الحركة الشعبية-شمال


اقرأ المزيد