Date : 27,01,2021, Time : 10:55:39 PM
4023 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأحد 05 جمادي الاول 1442هـ - 20 ديسمبر 2020م 11:55 م

المعارض الإيراني “روح الله زم” جر لحتفه عبر امرأة غامضة

المعارض الإيراني “روح الله زم” جر لحتفه عبر امرأة غامضة
صاندي تايمز

كشفت صحيفة “صاندي تايمز” عن تفاصيل خداع المدون والصحافي الإيراني روح الله زم من مكان إقامته في فرنسا إلى العراق، ومن ثم إلى حبل المشنقة في إيران.

وفي تقرير أعده ماثيو كامبل ولويز كالاغان قالا إن “زم” كان شخصا أشعث الرأس بشخصية مثيرة للانقسام في بعض الأحيان، وبشبكة اتصالات واسعة في إيران.

وعاش تحت حماية الشرطة مع زوجته وابنتيه في جنوب فرنسا، حيث كان يدير شبكة إنترنت إخبارية معارضة للحكومة في طهران.

وكانت عائلته في حالة حزن الأسبوع الماضي، فقد ارتكب زم (47 عاما) خطأ كلفه حياته. وأعدم بتهمة التجسس نهاية الأسبوع الماضي بعد ثلاثة أيام من إدانة محكمة غير رسمية له. وشجبت منظمات حقوق الإنسان القتل الذي أثار الخوف بين المعارضين الإيرانيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن أصدقاء زم في حالة من الدهشة ويتساءلون عما دفعه، أو عن “الجن الذي ركبه” كي يسمح لنفسه بترك منفاه المُريح في فرنسا إلى مصيدة رتبها له عملاء النظام الإيراني.

وأثارت الحالة أيضا أسئلة حول الدول الغامض للمخابرات الفرنسية الخارجية “دي جي أس إي”، والتي يشك أنها تستخدم المنفيين الإيرانيين كبيدق في ألعابها الملتوية، كما يظهر مسلسل التجسس الفرنسي “ذي بيرو”.

ونشرت صحف فرنسية تقارير قالت فيها إن الجواسيس الفرنسيين كانوا على معرفة بل متواطئين في المؤامرة لاختطاف زم على أمل مقايضته ببروفسور باريسي وشريكته معتقلين في إيران.

وهناك جانب غامض آخر في قصة زم، وهو دور فتاة شابة وزميلة له، اسمها شيرين نجفي والتي نفت كل الاتهامات بأنها شجعته على السفر إلى العراق. ومثل “زم” فقد هربت من طهران قبل عامين، لأنها معادية للنظام على ما يبدو.

وعلى خلافه، فقد ارتكبت نجفي خطأ بترك ابنتها الشابة في إيران، وكان هذا ورقة ضغط من النظام الإيراني لكي تتعاون من أجل جر “زم” إلى حتفه.

ويرى رجل الأعمال فافا نيكفار وصديق زم في تصريحات لمجلة “لو بوينت” الفرنسية: “نعتقد أنها من أغرى روح الله زم وجره إلى المصيدة”. ولم يكن زم شخصا عاديا، فوالده كان رمزا مهما في النظام وتخرج من مدرسة كانت مليئة بأبناء النخبة الحاكمة. وعندما هرب إلى باريس بعد خلافه مع الملالي، وطلب اللجوء السياسي حصل عليه سريعا. وتعتبر العاصمة الفرنسية المنفى المفضل للمعارضة الإيرانية.

ولدى إيران تاريخ في ملاحقة معارضيها في الخارج، ولهذا وُضع زم تحت حماية الشرطة، وكُلف عنصران من الأمن بمرافقته. وعندما زادت التهديدات له، نُقل وعائلته إلى بلدة مونتاوبن القريبة من تولوز. وفي عام 2015 أنشأ “أمد نيوز” وهي قناة على تطبيق انستغرام، وبدأ بمساعدة من معارفه الكثيرين داخل إيران بنشر الفضائح المالية والجنسية لرموز النظام، مع أن بعضها لم يكن صحيحا. وأنشأ عبر القناة هذه جيشا من المتابعين. وتحولت قناته في 2017 إلى مركز لنشر أخبار الاضطرابات التي انتشرت في عدد من مدن إيران، واستُخدمت كلوحة إعلانات لنشر الزمان والمكان للاحتجاجات بالإضافة إلى بث لقطات الفيديو لها.

بل ونشر زم دليلا حول كيفية صناعة القنابل الحارقة. ورأى بعض أصدقائه أن نجاح قناته و”1.8 مليون” متابع له جعله يشعر بالنشوة و”لعب في رأسه” حيث بات ينظر لنفسه كرمز معارض مهم قادر على الإطاحة بالنظام. فـ”روح الله بدأ الثورة وروح الله سينهيها” في إشارة لأية الله روح الله الخميني الذي قاد ثورة 1979 ضد الشاه.

واستطاعت إيران في النهاية وقف حساب “زم” على تطبيق تلغرام، لكنه استطاع فتح واحد وباسم جديد. وكان طموح “زم” هو فتح قناة تلفزيونية معارضة، ولكنه احتاج إلى التمويل وهنا يأتي دور نجفي التي ساعدته على فتح قناة “أمد نيوز”.

ونقل صحافيو مجلة “لو بوينت” عنها قولها إنها كانت على تواصل مع أثرياء في العراق ممن عبروا عن اهتمامهم بتمويل مشروع زم وقدموا لها الدعوة وله لزيارة العراق. وزعمت أنها سافرت إلى العراق في تشرين الأول/ أكتوبر العام الماضي في رحلة استطلاعية وباستخدام جواز مزور. ويقول صديقه نيكفار، المقيم في أستراليا الآن أنها من هناك، أقنعت زم بالانضمام إليها بعدما أرسلت 5.000 يورو إلى حسابه في فرنسا، وذلك.

وقال صديق لزم للإعلام المعارض أنها أرسلت كومة من أوراق نقدية فئة 500 يورو كومت على السرير مع وعد بأن تكون أول خبطة إعلامية للقناة، مقابلة مع آية الله علي السيستاني، المرجعية الشيعية في العراق.

ولا يزال محامي زم، حسن فريشتيان الذي ساعد المعارض على الإقامة بباريس، عندما أخبره زم في 10 تشرين الأول/ أكتوبر أنه سيذهب إلى العراق، الحليف لإيران. وقال: “صرخت في وجهه وقلت له ستذهب إلى هناك ولن تعود”. وأضاف: “وقفت وضربت الطاولة بيدي وقلت: روح الله إنها عملية مدبرة” ولكنه رد: “لا لا، لقد تأكدت” ورد المحامي: “لا إنها عملية مدبرة وخدعة من إيران” و”سيأخذونك مباشرة إلى إيران”.

وتوصل فريشتيان وقبل سفر زم إلى أنه لا يتحرى كثيرا في أمنه و”قال لي: لو كان عندك وقت فسنذهب إلى مطعم” و”ضحكت وقلت: روح الله لن أذهب معك إلى مطعم، وأخاف المشي معك. ولو جاء المرتزقة لقتلك ماذا سيفعلون؟”.

وتجاهل زم نصيحة المحامي وركب طائرة في اليوم التالي إلى بغداد عبر الأردن، وما حدث بعد ذلك يظل محلا للتكهنات. وبحسب نجفي فقد قابلت زم بالمطار مع صديق له اسمه ريرا، والذي جاء من طهران. وذهبوا معا إلى النجف حيث تركته مع ريرا لأنهما كان يريدان زيادة “صديق” آخر في مدينة أخرى.

وأخبرت زوجته ماهسا رازني “بي بي سي الفارسي” إن زوجها اتصل بها وكان صوته غريبا، وأكد لها أن كل شيء على ما يرام. فالمحامي فريشتيان متأكد من اختطافه حالة وصوله بغداد حيث قال العملاء الإيرانيون الذين اختطفوه إنهم سيأخذونه لمقابلة السيستاني وغيروا السيارات أكثر من مرة، وعصبوا عينيه، و”قالوا هذه الإجراءات من أجل سلامته وحمايته. ولم يفهم”. وعندما وصل إلى الحدود أخبروه “ها نحن… أنت في إيران لقد انتهى كل شيء”.

وكانت العملية بمثابة انتصار للجمهورية الإسلامية. وزعمت التلفزة الحكومية أن الحرس الثوري “قاده” إلى البلاد عبر عملية معقدة “استخدم فيها الخداع الاستخباراتي والوسائل الحديثة وأساليب جديدة”. وعرّض لأكثر من عام لتحقيقات مرهقة وأجبر على الاعتراف بعدة جرائم ثم عرض على التلفزيون قبل تقديمه للمحكمة كي يواجه 17 تهمة منها التجسس والتعاون مع حكومات معادية. وصدر حكم بإعدامه ونفذ قبل إبلاغ عائلته.

وجاء الإعدام على خلفية النزاع بين المعتدلين والمتشددين حول طريقة التعامل مع الغرب، خاصة الولايات المتحدة. ورغبة المعتدلين ببدء الحوار مع إدارة جوزيف بايدن المقبلة.

وزم ليس الأول الذي تقوم المخابرات الإيرانية باختطافه من الخارج عبر جره إلى دولة ثالثة. وفي آب/أغسطس اختطف عضو في جماعة إيرانية متشددة مقرها كاليفورنيا على يد عملاء إيرانيين في دبي. وفي هذا الشهر اختطف حبيب شعب، عبر ما وصفه المسؤولون الأتراك “مصيدة عسل” من خلال جاسوسة أغرته بالقدوم إلى إسطنبول من السويد.

وترى رويا حقاقيان، مؤلفة “اغتيالات في قصر الفيروز” عن اغتيالات إيران في الخارج: “العدد في تزايد ويحدث في كل الأحيان بدون ملاحظة”. و”عندما صدرت فتوى ضد سلمان رشدي عام 1989 سمع العالم كله عنها أما اليوم فالأهداف غير معروفة لكي تثير انتباه العالم”.

ونفت فرنسا أن يكون لديها دور في عملية اختطاف زم، بل على العكس “نُصح بعدم السفر” حسبما قال متحدث باسم الحكومة لمجلة “لو بوينت”.

وأكدت واحدة من بناته العام الماضي وأثناء مقابلة مع راديو “فرانس إنتر”: “لقد أخبر مرارا بخطورة الرحلة” قالت يياز(16عاما). وهذا لم يمنع الربط بين اختطاف زم والجهود للإفراج عن البرفسور في جامعة السوربون رونالد مارسيل (64 عاما) الذي اعتقل العام الماضي في طهران مع شريكته فاريبا عادلخا التي كانت تعمل في مركز باريس للدراسات الدولية.

وكتب جورجيس مالبورونو الصحافي صحيفة “لوفيغارو” والذي تصادم مع إيمانويل ماكرون، بعد اختطاف زم: “ربما سهلت فرنسا اعتقاله من خلال عدم اقناعه بالذهاب إلى النجف”.

وأشار في نفس المقال إلى “مصدر” قال إن اعتقال زم “بتواطؤ خفي من الخدمات الفرنسية” قد يعيد فتح المفاوضات للإفراج عن مارسيل وعادلخا.

وكرر مالبورونو نفس التأكيدات بعد شهرين وهو أن باريس “ربما رغبت بتقديم لفتة لطهران من خلال السماح لزم بالذهاب إلى العراق”.

وأُفرج عن مارسال في آذار/ مارس من خلال صفقة تبادل أدت للإفراج عن المهندس روح الله نجاد الذي كان معتقلا في الولايات المتحدة. أما عادلخا الفرنسية- الإيرانية فهي تحت الإقامة الجبرية في طهران بعد الإفراج عنها في تشرين الأول/ أكتوبر.

صاندي تايمز




  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

اليمن.. العثور على جثة مدير الأمن السياسي لمحافظة الحديدة


اقرأ المزيد

بلينكن: إذا قررت إيران العودة إلى الاتفاق النووي فسنشكل فريقا من الخبراء لدراسة الأمر