Date : 28,01,2021, Time : 06:54:54 AM
3309 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: السبت 19 ربيع الثاني 1442هـ - 05 ديسمبر 2020م 01:30 ص

مقتل فخري زاده جزء من لعبة خطيرة للتفوق بين إيران وإسرائيل في الشرق الأوسط

مقتل فخري زاده جزء من لعبة خطيرة للتفوق بين إيران وإسرائيل في الشرق الأوسط
نيوزويك

رأت مجلة “نيوزويك” الأمريكية في تقرير أعده توم أوكونور ونافيد جمالي، أن مقتل عالم الذرة الإيراني، محسن فخري زادة الجمعة الماضية، كان جزءا من لعبة خطيرة للهيمنة في الشرق الأوسط.

وقال الكاتبان إن تفاصيل عملية الاغتيال التي تمت على شارع سريع قرب بلدة أبسارد، شرقي طهران، تؤكد أن فخري زاده قُتل في قلب إيران وعلى يد جهة أجنبية قالت القيادة الإيرانية إنها إسرائيل، وهو ما يراه الخبير دوغلاس وايز، نائب مدير وكالة الاستخبارات الدفاعية والضابط المتقاعد من “سي آي إيه” بأنه السيناريو المحتمل. وقال وايز: “أعتقد أنك لو نظرت لمن لديه الدافع والمنتفع المحتمل ومن لديه القدرة، فمن الواضح أنها إسرائيل”. مضيفا: “لا أستبعد وجود حلفاء مساعدين أيضا”. لكن السؤال يظل قائما لماذا فخري زادة، ولماذا الآن؟

جزء من الجواب على هذا هو “التفوق النوعي العسكري” الذي يعني حفاظ إسرائيل على تفوقها العسكري ليس مع إيران فقد ولكن مع الدول العربية التي قاطعتها ودخلت حروبا معها، ولكنها تتعامل معها الآن وتقيم علاقات دبلوماسية.

ويرى وايز أن الخيار العسكري هو المفضل لدى إسرائيل، مشيرا: “لو نظرت للوغاريتمات التي تستخدمها الدول فهي الدبلوماسية والاستخبارات والقوة العسكرية والاقتصادية” و”لو نظرت إلى ما تطبقه إسرائيل ضد إيران- لا الدبلوماسية، ولا الاستخباراتية، فهي مساعدة لها وليس حلا. وبالنسبة للاقتصادية فلا توجد علاقات تجارية متبادلة في ظل العقوبات الشديدة المفروضة على إيران التي تواصل برنامجها النووي”.

ومن بين الخيارات المطروحة، يظل الخيار العسكري هو الرئيسي “وتريد إسرائيل أن يكون لديها التفوق النوعي، ليس المتميز ولكن الوجودي ضد أعدائها”. ولكن ماذا يمثل قتل فخري زادة لهذه المعادلة؟

تقول باربرا سالفين من مركز جنوب آسيا في المجلس الأطلنطي: “في الوقت الذي لعب فيه فخري زادى دورا مهما في الماضي، لكنه لم يعد ضروريا للعمل النووي وأقل أهمية لجهود إيران الحالية المتعلقة بتخصيب اليورانيوم وأجهزة الطرد المركزي وغير ذلك”. وأضافت أن إيران أنكرت سعيها للقنبلة النووية، وتم تأكيد ترسانتها النووية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. في المقابل تملك إسرائيل هذه الأسلحة، لكنها لا تسمح لفرق التفتيش الدولية بالوصول إليها.

وقالت سالفين: “لدى إسرائيل عدد من الأسلحة النووية الحقيقية غير المعلنة، أما إيران فليس لديها أي منها”. ولا تنفي إسرائيل أو تؤكد امتلاكها ترسانة نووية. وتقدر جماعات دولية مثل فدرالية العلماء الأمريكيين، أن حجم المخزون النووي الإسرائيلي هو 90 رأسا نوويا.

ومن الناحية التاريخية، رفض المسؤولون الأمريكيون الحديث علنا عن المشروع النووي الإسرائيلي، لكنهم تحركوا سريعا للحفاظ على تفوق إسرائيل النوعي. وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية: “أظهرت الولايات المتحدة وعلى مدى أربعين عاما وخلال سبع إدارات رئاسية ولا تزال تظهر التزامها الحديدي بأمن إسرائيل”. وأضاف: “بناء على مذكرة 10 سنوات، ستكون إسرائيل أكبر متلقٍ للدعم الأمني الأمريكي، وتتعاون حكومتنا بشكل منتظم في مناورات وأبحاث عسكرية وتطوير أسلحة”.

وأكد المتحدث الأمريكي أن هذه المبادئ لصيقة بالسياسة الخارجية الأمريكية لدرجة تم تجسيدها في قانون، و”يُطلب منا بناء على القانون التأكد من التفوق النوعي العسكري الإسرائيلي في أي صفقة سلاح محتملة في المنطقة”، و”الحكومة الأمريكية ملتزمة بمساعدة إسرائيل للحفاظ على تفوقها العسكري النوعي”. ورفض المتحدث التعليق على مقتل زادة، لكن مصادر دفاعية إسرائيلية التزمت بالغموض وأخبرت المجلة بأنها “ستظل حذرة كما هي دائما وجاهزة لهجمات إيرانية متعددة وهم جاهزون للدفاع عن المدنيين الإسرائيليين”.

والتزم الإسرائيليون بالصمت حيال اتهامات أخرى باغتيال علماء على مدى العقد الأخير، والمشاركة في عملة “ستاكسنيت”، وهو الفيروس الذي ضرب أجهزة الطرد المركزية الإيرانية.

لكن إسرائيل اعترفت بتدمير المفاعل النووي العراقي في 1981، والسوري عام 2007. وتمت العملية الأخيرة بعد سنوات من احتلال الولايات المتحدة للعراق. لكن علي شمخاني رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني لم يشر بأصابع الاتهام إلى إسرائيل فقط، بل ولحركة مجاهدي خلق، المعارِضة للنظام الإيراني.

وظلت الجماعة مصنفة إرهابية لدى الولايات المتحدة حتى تم شطبها في 2012 بمساعدة مسؤوليْن لاحقيْن في إدارة دونالد ترامب، وهما، جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق، وردي جولياني، المحامي الشخصي لترامب.

واتهم المتحدث باسم الجماعة في باريس شاهين غوبادي، شمخاني بتوجيه “الغضب والحقد والأكاذيب” ضد جماعته. وربط شاهين اتهامات شمخاني بالمحاكمة الجارية للدبلوماسي أسد الله أسدي، المتهم بمحاولة زرع قنبلة خلال مناسبة لمجاهدي خلق في باريس عام 2018.

وقال: “اتهام مجاهدي خلق بقتل خبير نووي للنظام ليس جديدا”. وساهمت “مجاهدي خلق” بالكشف عن برنامج الذرة الإيراني عام 1992، وكشفت عن المنشآت الرئيسية مثل ناتنز في 2002. ويعتقد أنه جزء من تسريب شاركت فيه المخابرات الأمريكية والإسرائيلية.

وقال غوبادي إن جماعته حددت فخري زادة بالمسؤول عن جهاز صناعة القنبلة للنظام. وزعم أن “المقاومة الإيرانية أنقذت العالم والشعب الإيراني من مخاطر الملالي وحصولهم السريع على القنبلة النووية”. و”حجزت طريقهم في هذا المجال الذي أكد قادة النظام أنه ضمان لاستمرار الحكم الديني المتخلف”.

وفي الوقت الذي تم فيه الحديث عن علاقة بين مجاهدي خلق وإسرائيل، إلا أن سالفين حذرت من إعطاء دور مبالغ للحركة في الخارج، وقالت: “في الماضي، استخدم الموساد عملاء مجاهدي خلق للقيام باغتيالات”، و”لا أعرف إن كان هذا لا يزال صحيحا أو أن إسرائيل نجحت في اختراق الإسرائيليين المتحدثين بالفارسية وغيرهم للقيام بعمليات ضد إيران. وعلى العموم، أعتقد أن دور مجاهدي خلق تمت المبالغة فيه”.

وأياً كان الطرف الذي ضغط على الزناد، فالتركيز على إسرائيل يحمل تداعيات، في وقت تحضّر إيران للرد. فقد تحرك البرلمان الإيراني وطالب بزيادة تخصيب اليورانيوم، ولكن الرئيس حسن روحاني عارض ذلك على أمل فتح صفحة جديدة مع إدارة جوزيف بايدن.

وقال علي رضا ميريوسفي، السفير الإيراني في الأمم المتحدة، إن الإجراءات التي اتخذتها إيران كانت ردا على خرق الأطراف لمبادئ الاتفاقية النووية عام 2015، وأن إيران تتخذ القرارات فيما يتعلق بالبرنامج النووي بناء على المصالح القومية.

وقال إن الرد على مقتل فخري زاده سيأتي في وقته ضد مرتكبي “العمل الإرهابي”، و”في المكان والتوقيت الذي نختاره”. وأكد أن مقتل العالم النووي لا يشير لضعف في الجمهورية الإسلامية “بالنسبة لتأكيد دفاعاتنا، إيران قادرة على الدفاع عن شعبها وأراضيها”. وقال إن حادثا إرهابيا يكمن أن يحدث في أي بلد لا يقلل من قدرة إيران على تفكيك المؤامرة، وهذا ما فعلته أكثر من مرة خلال 41 عاما. وأعلن الحرس الثوري يوم الخميس عن “سحق فرقة من ثلاثة أشخاص” من عناصر معادية للثورة والمرتزقة التابعين للاستكبار العالمي، وكانت تخطط لعمليات إرهابية، في إقليم غربي إيران.

وشاركت إيران في أعمال عسكرية خارج حدودها بطريقة تبعد نفسها عنها، مثل هجمات صاروخيه ضد إسرائيل من سوريا وفي العراق، وهجمات صاروخية ضد المنشآت النفطية السعودية العام الماضي.

وكررت إيران في معرض مقتل فخري زادة نفس الشعار الذي أطلقته بعد مقتل قاسم سليماني، وهو “انتقام قاسٍ”. وفي الوقت الذي تنشغل فيه إيران وإسرائيل في حروب الظل، يتساءل الخبراء عن المدى الذي سيذهب فيه البلدان للدفاع عن مصالحهما.

وتقول الباحثة في المجلس الأطلنطي، هجر هاجر كمالي، إن إسرائيل مستعدة للذهاب إلى أبعد مدى للحفاظ على تفوقها النوعي. وتوقعت أن تواصل إسرائيل تنفيذ اغتيالات، رغم اتفاقيات التطبيع مع دول عربية في المنطقة.

نيوزويك




  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

بوليفيا تخطط للحصول على الدفعة الأولى من لقاح كورونا الروسي في 28 يناير


اقرأ المزيد