Date : 17,01,2021, Time : 07:52:24 PM
3822 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الثلاثاء 15 ربيع الثاني 1442هـ - 01 ديسمبر 2020م 07:05 م

فى ذكرى وفاة سامية جمال.. قصة زواجها وطلاقها من رشدى أباظة

فى ذكرى وفاة سامية جمال.. قصة زواجها وطلاقها من رشدى أباظة
رشدى اباظة وسامية جمال

جي بي سي نيوز :- تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة سامية جمال التى قدمت العديد من الأعمال الفنية التي ستظل علامة فى تاريخ السينما المصرية.

عاشت سامية جمال قصة حب مع رشدى اباظة وكللت بالزواج لمدة 14 سنة إلا أنها انتهت بالطلاق بسبب زواجه من الفنانة صباح.

البداية كانت من فيلم «الرجل الثانى» الذى شارك بطولته مع سامية جمال، وفى هذه الفترة كانت ابنته قسمت تمثل جرحًا صغيرًا كبر مع الأيام فى قلبه، وظل هناك سؤال بداخله كثيرًا أى مستقبل ينتظر هذه الصغيرة، وأثناء تصوير الفيلم كان هناك مشهد يجمعه بسامية وهى تبلغه أن ابنته الصغيرة ماتت بسبب أفعاله الشريرة.

وصرخت قائلة: "بنتك ماتت يا عصمت، بنتك ماتت يا عصمت" وهزت الكلمات وجدان رشدى، وتخيل قسمت وهى تدفع ثمن إهمال أمها وانشغال والدها فى عمله، فانهمرت الدموع من عينيه وتهدج صوته، وساد الصمت البلاتوه، وأشار المخرج عزالدين ذوالفقار للمصورين بمواصلة التصوير للإمساك بهذه اللحظة النادرة، وفور انتهاء المشهد انفجرت موجة من التصفيق، وهنأ الجميع رشدى على هذا الصدق الجميل، وحدها سامية كانت تعرف الحقيقة، لذا كان طبيعيًا أن تهمس فى أذنه: «أحزانك يا رشدى حققت لك الصدق والتفوق فى هذا المشهد».

بعد انتهاء التصوير أصرت سامية على دعوة كل فريق الفيلم فى منزلها، وبمجرد وصول عزالدين ذو الفقار طلب من سامية إدارة أسطوانة للموسيقى العالمى تشايكوفسكى، لكن بعد دقائق حضر رشدى بضجيج صاخب كعادته وطلب تغيير تشايكوفسكى إلى موسيقى «بلدى» ولأن سامية كانت تحت تأثير هيامها برشدى أباظة فلم تتردد فى تنفيذ طلبه، وأدارت الموسيقى التى طلبها وظلا يرقصان، ولم يلتفتا لعلامات الضيق التى بدت واضحة على وجه عزالدين ذوالفقار من تصرف سامية الذى أشعره بالإهانة، فغادر المكان مع زوجته على الفور وهو حزين، خصوصًا أنه سبق أن حذرها من الارتباط برشدى الذى وصفه بأنه دونجوان ولا أمان له.

لكن سامية كانت قد سلمت قلبها لرشدى الذى ازداد تعلقه بها عندما سافرا معًا إلى بيروت لحضور العرض الأول لهذا الفيلم وأحس رشدى بأنه لا يستطيع الاستغناء عنها واستمرت علاقة حبهما ثلاث سنوات وتوطدت علاقتها كذلك بصغيرته «قسمت» التى كانت فى الثالثة من عمرها تقريبًا، وكذلك أحبتها والدة رشدى لأنها أدخلت البهجة على حياة ابنها التى تغيرت من حياة الملاهى الليلية إلى الشكل العائلى مع سامية وابنته يخرج بهما ويتنزهون سويًا.

وفى شقة سامية بدأت الخيوط الأولى للعلاقة التى تحولت فيما بعد إلى حديث الوسط الفنى والشارع المصرى، فقد هدأت أعصاب رشدى عندما وجد الشقة شديدة النظافة والترتيب، وجلس مسترخيًا بينما دخلت سامية إلى حجرة نومها ثم انتقلت إلى المطبخ، وعندما عادت بفنجان القهوة وجدته جالسًا على البار يحتسى الخمر، فلم تجد حلًا سوى مشاركته الشراب، وتسلل الهدوء إلى أوصالهما على صوت الموسيقى الكلاسيكية، وروى كل منهما حكايته للآخر.

بعد الحديث الطويل، دخلت سامية المطبخ لإعداد طعام سريع، وحين عادت وجدته ممددًا على "كنبة الأنتريه" ويغط فى نوم عميق، فانحنت وخلعت حذاءه وغطته بملاءة وتركته حتى الصباح وحين استيقظ صدمته المفاجأة، وهو يرى سامية تقف أمامه بـ«صينية الإفطار» فابتسم لها، وتتكررت الزيارات وانتشرت أخبار العلاقة فى الوسط الفنى.

علمت زوجته «باربرا» بالأمر فتحول البيت إلى جحيم دائم، وفى تلك الفترة تلقى رشدى عرضًا ببطولة فيلم صراع فى النيل، ووجدها فرصة جيدة لاصطحاب زوجته خلال هذه الرحلة لإصلاح ما أفسده، إلا أن الانفصال حدث بالفعل.

التزمت سامية بمسارها فى علاقتها برشدى حتى سافر عام 1967م إلى لبنان لتصوير فيلم «ايدك عن مراتى» أمام صباح، التى طلبها للزواج وعندما سألته عن سامية جمال كذب عليها وأخبرها أنه انفصل عنها، وتزوجا فى الليلة نفسها.

وبعد 15 ساعة من الزواج سافرت صباح إلى المغرب لإحياء حفل عيد ميلاد الملك الحسن الثانى، وهناك اتصلت بها شقيقتها وأبلغتها أن سامية لم تزل زوجة رشدى وأن الصحافة مقلوبة عليها لأنها خطفته من زوجته، فواجهته ولم ينكر، وتم الانفصال بعد 24 ساعة فقط من الزواج، وإن كان الطلاق رسميًا حدث بعدها بعدة شهور، ثم قرر رشدى العودة للقاهرة لبيته والاستعداد لفيلمه الجديد «حواء على الطريق».

كان وقع خبر الزواج كالصاعقة، فسامية قرأته فى الصحف بالصدفة، وكانت صباح صديقة مقربة إليها، ورغم الصدمة كانت سامية متماسكة، وتعاطفت الصحف معها وهاجمت صباح بضراوة، وانتظرته سامية فى المطار وهو عائد من بيروت، فقط قالت له: «مش راجع لبيته أهلًا وسهلًا بيه»، واستقبلته واحتضنته، وذهبا إلى البيت وكأن شيئًا لم يكن، ورتبت عشاء له مع أصدقائهما المشتركين، وأثناء العشاء داعبها قائلًا وقال: «يا ريت يا حبيبتى تشغلى اسطوانة للصبوحة عشان تفتح نفسنا على الأكل»، فابتسمت سامية وقالت: «حالًا يا حبيبى أنا من يومين بس اشتريت لها اسطوانتين».. وسط صمت الضيوف ودهشتهم.

وفى هذه المرحلة كان رشدي أباظة في قمة مجدة حيث كان يعمل بلا توقف أو راحة، ينام يوميًا أقل من 4 ساعات، تلاحقه مواعيد التصوير وأصبح مرهق الأعصاب لا يتحمل شيئًا وذات ليلة كان عائدًا إلى منزله حينما وجد نار الخلافات قد شبت بين زوجته وابنته قسمت، إلا ان حالته الجسدية والصحية لم تسمح له بأى نقاش وطلب من زوجته إرجاء الموضوع لوقت آخر ولكنها أصرت على الحديث فثار عليها وهاجمها وحطم كل شىء حوله ووجه إليها كلمات قاسية ثم اعتذر منها كثيرًا فلم تغفر له، وحملت حقيبتها وغادرت وهى تطلب الطلاق وغادر هو أيضًا فى حالة سيئة إلى أحد الفنادق وهو يطمح إلى الصلح والعودة لزوجته الحبيبة ولكن الخلاف كان قاسيًا ورفضت سامية التحدث إليه طوال الشهرين.

وفكر رشدى أباظة حسب حواره لمجلة «الشبكة» خلال تلك الفترة فى الانتحار أكثر من مرة وفى إحدى المرات كاد أن يطلق على نفسه الرصاص من مسدسه الخاص لولا تدخل ابن عمه طاهر الذى كان حاضرًا ليصلح بينهما ثم عادت إليه بعد شهرين ومارست دورها القديم فى ترتيب حياته ومساعدته فى اختيار الأفلام حتى جاءه عرض عليه المخرج محمد سالم بطولة فيلم «نار الشوق» أمام صباح فرفضه رشدى ولكن أصرت سامية عليه وسافر رشدى بالفعل وقام بتصويره وسارت حياتهما على هذا المنوال حتى رشحتها المنتجة آسيا داغر لبطولة فيلم «الشيطان والخريف» للمخرج أنور الشناوى عام 1972م، وافق رشدى على العودة خصوصًا أنه هو البطل أمامها وأثناء تصويرها مشاهدها أصيبت سامية بشلل مؤقت بعد أدائها مشهدًا راقصًا فى الفيلم بعد غياب طويل عن الرقص وهو ما ذكرته سامية: «عند تصويرى أول استعراض راقص فى فيلم الشيطان والخريف عام 1972م قمت بالرقص لمدة يوم كامل، وبعد نهاية اليوم عدت للبيت متعبة للغاية للحد الذى لم أستطع معه تحضير العشاء الذى تبرع يومها زوجى رشدى بتجهيزه وتناولت عشائى ثم ذهبت إلى سريرى وألقيت بجسدى المنهك فوقه ولم أشعر بشىء حتى الصباح وعندما استيقظت حاولت تحريك قدمى فلم أستطع».

وأضافت: «رحت أصرخ وأبكى بعد أن أصابنى الهلع وكان رشدى مستيقظًا فجاءنى على الفور وسألنى عما حصل فأخبرته وأنا أنتحب فأخذ يضحك فذهلت من سخريته لكنه أقنعنى وهو الرياضى المتمكن أن ما حصل كان نتيجة طبيعية لعدم تسخين عضلاتى قبل الرقص خصوصًا وأننى لم أرقص منذ فترة وقال لى إن كل شىء سيكون على ما يرام بعد أن تستريح عضلات جسمى».

فى هذا الوقت مات المخرج عزالدين ذوالفقار، داعم رشدى ومكتشفه، وظل رشدى لا يكف عن تناول الخمر الذى زاد من عصبيته، ولذا غفرت له سامية نزواته الصغيرة لكنها ناضلت حتى يكف عن الخمر.. مرة بالعقل ومرة بالتهديد فصرخ فيها وقال: «أنا عشت طول حياتى حر وهاموت حر.. ومش هاسمح لحد أن يتحكم فيا» وظلت طوال هذه الليلة تحاول أن تثنيه عن هذا الطريق ولما فشلت قالت له: «طلقنى».

جمع رشدى حقائبه وغادر منزل الزوجية نهائيا بعد 17 عامًا من الزواج تاركًا لها مغلفًا فيه خمسة آلاف جنيه قيمة رحلة الحج التى كان وعدها بها، وبوليصة تأمين على حياته لصالحها بقيمة ستة آلاف جنيه وأخرى لصالح قسمت بقيمة ألف جنيه.

لم يخطر ببال رشدى أن هكذا تكون نهاية قصتهما تصور أنه خلاف مثل كل مرة وستعود لكنها فاجئت الجميع بأنه قرار نهائى قال رشدى لمراسل مجلة «الشبكة»: «أنت تعرف من هى سامية بالنسبة لى.. إنها حياتى وأنا لا أحب أن أدخل معها فى نقاش لأننى لا أتصور نفسى اسأت إليها بكلمة، ولهذا فإن كل غضب بيننا غضب صامت، يعقبه خصام، ثم يبدأ الحنين. فنعود».

أعلن رشدى أباظة عن ندمه الشديد بعد الطلاق، وباءت كل محاولاته لإعادة سامية إليه مرة أخرى بالفشل وأعترف أكثر من مرة أنها حب حياته وأن مكانتها فى قلبه لم يستطع أحد أن يحتلها، ولما تدخل بعض الأصدقاء لإعادة بينهما وافقت بشرط أن يكف عن الشرب فوافق رغم صعوبته وكانت العودة فى الحفل الفنى الذى أقامه مهرجان القاهرة السينمائى فى مينا هاوس والذى فوجئ فيه رشدى بأن سامية عادت إلى الرقص فتناول كأسًا ثم خرج فقد وافق أن ترقص فى الأفلام لكن أمام الجمهور فهو ما لم يقبله.

ثم عاد وهو فى الثانية والخمسين إلى مغامراته الغرامية ووقع فى حب الفنانة يسرا ولما فاتحها بحبه اعتذرت لأنها لا تفكر فى الزواج وإنما فى مستقبلها الفنى، وهنا عرف أن أسطورته كـ«كازانوفا» انتهت، مما أثر فيه وبدأ جسده يتداعى مع مرض سرطان المخ الذى فاجئه عام 1980م ورحل فى نفس العام فى شهر يوليو.

وحضرت سامية الجنازة متخفية، وبعدها بـ«3» أيام زارت قبره وقرأت له القرآن ثم جلست بجوار قبره تحدثه: «كان نفسى تموت فى حضنى يا رشدى إنت اللى اخترت تموت بعيد عنى».




مواضيع ساخنة اخرى

الشرطة الأمريكية تعلن مصادرة أكثر من 5 قطع سلاح وتوقيف 13 شخصا
الشرطة الأمريكية تعلن مصادرة أكثر من 5 قطع سلاح وتوقيف 13 شخصا
إيران تبدأ تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في مفاعل فوردو
إيران تبدأ تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في مفاعل فوردو
السيناتور غراهام يحذر إيران من رد ساحق.. ووزير الدفاع: نراقبكم
السيناتور غراهام يحذر إيران من رد ساحق.. ووزير الدفاع: نراقبكم
بايدن متفائل "أجيد صد الضربات"
بايدن متفائل "أجيد صد الضربات"
مقتل فلسطيني برصاص إسرائيلي في القدس المحتلة
مقتل فلسطيني برصاص إسرائيلي في القدس المحتلة
لأول مرة..أميركية من أصول عربية وآخر كوبي بإدارة بايدن
لأول مرة..أميركية من أصول عربية وآخر كوبي بإدارة بايدن
في تسريب مسجل.. نتنياهو يصف بنيت بـ "الكلب الصغير"
في تسريب مسجل.. نتنياهو يصف بنيت بـ "الكلب الصغير"
جيفري: أخفينا عن ترمب عدد قواتنا الحقيقي في سوريا
جيفري: أخفينا عن ترمب عدد قواتنا الحقيقي في سوريا
بومبيو: عقوبات باسيل ستجدي نفعا وسنقف مع اللبنانيين ضد الفساد
بومبيو: عقوبات باسيل ستجدي نفعا وسنقف مع اللبنانيين ضد الفساد
بالفيديو.. كامالا هاريس "بالملابس الرياضية" تهنئ جو بايدن
بالفيديو.. كامالا هاريس "بالملابس الرياضية" تهنئ جو بايدن
السيسي يدلي بصوته في انتخابات مجلس النواب
السيسي يدلي بصوته في انتخابات مجلس النواب
لبنان يطلب أدلة بشأن العقوبات الأميركية على جبران باسيل
لبنان يطلب أدلة بشأن العقوبات الأميركية على جبران باسيل
سوريا.. مقتل طفلة في قصف مدفعي للنظام على إدلب
سوريا.. مقتل طفلة في قصف مدفعي للنظام على إدلب
مسؤول عشائري عراقي: أكثر من 44 ميليشيا مسلحة تحتل صلاح الدين
مسؤول عشائري عراقي: أكثر من 44 ميليشيا مسلحة تحتل صلاح الدين
المغرب : رجل يذبح زوجته أمام أطفالهما
المغرب : رجل يذبح زوجته أمام أطفالهما
بعد 100 يوم على إضرابه.. مخاوف من استشهاد الأسير الأخرس
بعد 100 يوم على إضرابه.. مخاوف من استشهاد الأسير الأخرس
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

واشنطن ثكنة عسكرية مغلقة


اقرأ المزيد