Date : 18,01,2021, Time : 03:06:36 AM
3633 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الاثنين 07 ربيع الثاني 1442هـ - 23 نوفمبر 2020م 09:57 ص

لماذا يصر ماكرون على الإساءة للإسلام رغم المقاطعة؟

لماذا يصر ماكرون على الإساءة للإسلام رغم المقاطعة؟
ماكرون

جي بي سي نيوز :- يصر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على الإساءة للإسلام، بحجة الدفاع عن "حرية التعبير" متمثلة بالسماح بنشر رسوم مسيئة، رغم إقراره بأنها سببت ضجة خارج فرنسا.

وعبر ماكرون عن "أسفه للدعم الدولي الخجول نسبيا لفرنسا، بعد الهجمات الأخيرة في بلاده"، مجددا التأكيد أن "فرنسا لن تُغيّر من حقّها في حرية التعبير، فقط لأنه يُثير صدمة في الخارج"، وفق قوله.

كذلك بحث مع قادة لمسلمي البلاد، قابلوه بناء على طلبه، "الخطوط العريضة لتشكيل مجلس وطني للأئمة" يكون مسؤولا عن إصدار الاعتمادات لرجال الدين، طالبا منهم وضع ميثاق يؤكد أن دينهم "ليس سياسيا".

وقالت الرئاسة الفرنسية إن ماكرون طلب أيضا من محاوريه أن يضعوا في غضون 15 يوما "ميثاقا للقيم الجمهورية"، يتعين على المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية والاتحادات التسعة التي يتألف منها الالتزام به ، وفق "عربي21" .

سياسة قديمة متجددة وحسابات انتخابية

وأما هذه الإصرار من ماكرون على دعم نشر الرسوم المسيئة للنبي، تثار تساؤلات حول الأسباب والمصالح الانتخابية التي يسعى لتحقيقها، أم أن ذلك نابع عداء متجذر من قبل النظام الفرنسي؟

تشير الأكاديمية والباحثة سيلين جريزي إلى أن "موضوع الإسلاموفوبيا لا يمكن اعتباره وليد الساعة أو أنه ابتدأ مع ماكرون، حيث لوحظت الضجة التي حدثت مع ساركوزي والفتيات المحجبات ومنعهن من الدراسة ومنع كل رمز يمكن أن يظهر عقيدة أي شخص، ولكن كان هناك نوع من التعامل بمكيالين مع الفرنسيين المسلمين".

وأوضحت جريزي ، بأنه "لا يمكن اعتبار تصريحات ماكرون ومواقفه صادرة فقط من قرارة نفسه، فهو يحمي مصالح معينة ويوجد خلفه مجموعة من التوجهات والأيادي الخفية، فنحن نعرف كيف وصل للحكم، فعلى الرغم من قوله في البداية إنه من الوسط ولا ينتمي لأي حزب، لكن في النهاية تبين أنه قريب من اليمين رغم محاولاته الكثيرة لإنكار ذلك، حيث كانت كل تدابيره منذ بداية حكمه تميل تجاه اليمين المتطرف والدفاع عن أصحاب الثروات".

ولفتت إلى أن "هناك ضغوطا على ماكرون من مجموعة من الأحزاب اليمينية وكذلك اليمين المتطرف، وهناك بعض ضغوط من بعض رجال الأعمال المتواجدين في فرنسا خاصة في ظل ما حصل من أحداث عنف متكررة في البلاد".

وأضافت: "من الناحية القانونية يوجد قانون حول الديانات، ولكن الكل يرى ويعلم بأن الجهة الوحيدة المستهدفة في هذا القانون هو الإسلام، حيث يتم مراقبة مجموعة من الجمعيات ويتم غلقها تحت ذريعة أنها تنتمي لجماعات تدعو للإسلام المتطرف كما أن هناك رقابة على بعض المساجد".

وتابعت جريزي "شعارات فرنسا تتحدث عن العدالة والمساواة والأخوة، ولكن الواقع شيء أآخر، إلا أن هناك تعتيم على ذلك فالحكومة الفرنسية لا تريد خلق بلبلة".

من جانبه أكد المختص في الشأن الأوروبي، حسام شاكر، على أن التعبيرات والتصريحات السلبية ضد المسلمين أصبحت جزء من الخطاب الرسمي الفرنسي خلال فترة حكم عدد من الرؤساء المتلاحقين وتحديدا بدءا من عهد جاك شيراك وساركوزي ثم هولاند وأخيرا ماكرون".

وأضاف شاكر : "هؤلاء الرؤساء الأربعة عبروا عمليا عن اهتمام ملحوظ بالشأن الإسلامي وفي عهودهم تم إصدار مجموعة قوانين وإجراءات تمثل تقليصا لمنسوب الحرية الدينية والشخصية الخاصة بالمسلمين، ما يمكن اعتباره تقليد ثابت يتبعه ساكنوا قصر الاليزيه المتلاحقين".

وأردف: "أيضا المزاج العام في فرنسا يبدو متشنجا وغير منفتح وغير مستعد لاستيعاب التنوع الثقافي والديني الداخلي وهذه إشكالية حقيقية، إضافة إلى أن الأمر له خلفيات في الوعي الجمعي الفرنسي فيما يتعلق بتصور المكونات المسلمة التي أصبحت جزء من الواقع والنسيج الاجتماعي المكون للشعب".
وتحدث شاكر عن أن هناك أزمة يعبر عنها ماكرون ولكنها أيضا متجاوزة له، فهي أزمة الوسط السياسي ككل، حيث نجدها عند وزير الداخلية ووزير التعليم والحكومة الفرنسية وأيضا عند المعارضة الفرنسية ويجسدها بوضوح الخطاب الصادر عن أقصى اليمين الفرنسي".

مشيرا إلى أن هذه الأزمة "تعبر عن لغة غير ودية وعدائية وغير منفتحة ومشبعة بالإملاءات الثقافية التي عمليا تطالب وتساءل الجمهور المسلم في فرنسا عن قناعاته وأفكاره".

وأشار شاكر إلى أن "الخطاب الرسمي الفرنسي يوحي بأن المشكلة عند المسلمين من خلال اعتبار ان الحل في تكوين أئمة بطريقة معينة أو إعادة انتاج الإسلام بمواصفات جديدة كما يطلبها الاليزيه، وليس أن هناك مشكلة بالواقع الفرنسي بشكل عام والذي يحتوي على الكثير من الأزمات".

وأكد على أن "هذا الأمر يرتبط بخلفيات متصلة بالثقافة الاستعمارية التي لم تتفكك في فرنسا، بل على العكس تم محاولة تمجيد هذه الثقافة من خلال قانون تمجيد الاستعمار في عام 2005 وتعليم القيم الإيجابية للاستعمار كما قيل".

وتابع: "بالتالي هذه الثقافة الاستعمارية القائمة على التعالي والغطرسة وتصور أنه يمكن التحكم في الأخر والهيمنة عليه ثقافيا مازالت تفعل فعلها في خطاب النخبة الفرنسية".

موقف الشارع الفرنسي

ويثير إصرار ماكرون على الهجوم على الإسلام وحديث الخبراء عن بحثه عن دعم اليمين المتطرف له في الانتخابات، تساؤلات حول موقف الشارع الفرنسي من خطابه العدائي.

وترى الباحثة سيلين جريزي بأن "لدى الشارع الفرنسي تخوف يظهر حينما يرى امرأة محجبة أو تضع خمارا أو شخص ملتحي، حيث تثير هذه الأمور "اشمئزاز" بعض الفرنسيين وقد يستفزهم بعض المظاهر التي تعبر عن الإسلام، مع أنهم بنفس الوقت لا يشعرون بنفس المشاعر لو شاهدوا راهبة محجبة أو تغطي رأسها".
وأكدت على أن "هذه النظرة المختلفة تجاه الإسلام ورموزه موجودة في معظم الطبقات الفرنسية ولا يمكن حصرها بطبقة اجتماعية معينة، وهذا المزاج العدائي والمتعصب تقريبا يشكل ما نسبته 30 أو 40 في المئة من الشارع الفرنسي خاصة بعد أحداث سبتمبر في امريكا".

وأشارت إلى أن "هذه النسبة من الشارع تهم ماكرون في الانتخابات خاصة أن مسلمي فرنسا يشكلون فقط 10 في المئة من الشعب، بالمقابل لدينا نسبة أكبر من الفرنسيين الذين يصوتون ولديهم وزن في الإعلام ولا تنسى أن هناك لوبي يهودي إن صح التعبير في الإعلام، بالتالي كل هذه الأمور تقوم بالضغط على ماكرون".

وحول تأثير تصريحات بعض القادة العرب والمسلمين المحذرة لأوروبا من "المد الإسلامي" على موقف ماكرون من الإسلام قالت الباحثة المقيمة في باريس: "فرنسا والدول الغربية تعلم عن الجماعات الاسلامية أكثر مما تعلمه هذه الجماعات عن نفسها، بل حتى أكثر من هذه الدول، بالتالي قد تدعم بعض الدول العربية ماكرون ولكنها لن تستطيع التأثير في قراراته".

تأثير المقاطعة على موقف ماكرون

ولا يمكن انتظار تأثير المقاطعة التجارية لبعض المنتجات الفرنسية على موقف ماكرون من الإسلام، مشيرين إلى أن هذه المنتجات في معظمها غذائية، بالمقابل هناك صفقات بالمليارات في قطاعات مختلفة كالأسلحة وغيرها بين فرنسا والدول العربية، كما قالت جريزي.

وأضافت الباحثة: "مع ذلك المقاطعة ستجعل ماكرون يفكر مرتين قبل الكيل بمكيالين تجاه الاسلام، نعم قد لا يمنع نشر أي رسوم جديدة، ولكن في رأيي سيكون هناك تدقيق أكثر في المرحلة القادمة، فهو بين مطرقة الحريات الشخصية والصحفية وسنديان الرموز الدينية فالصحافة في فرنسا لا يعلى عليها حيث يمكنها الاطاحة بالرئيس، بالتالي هو لا يريد خسارتها ولكن في نفس الوقت لا يريد خسارة المسلمين".




مواضيع ساخنة اخرى

الشرطة الأمريكية تعلن مصادرة أكثر من 5 قطع سلاح وتوقيف 13 شخصا
الشرطة الأمريكية تعلن مصادرة أكثر من 5 قطع سلاح وتوقيف 13 شخصا
إيران تبدأ تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في مفاعل فوردو
إيران تبدأ تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في مفاعل فوردو
السيناتور غراهام يحذر إيران من رد ساحق.. ووزير الدفاع: نراقبكم
السيناتور غراهام يحذر إيران من رد ساحق.. ووزير الدفاع: نراقبكم
بايدن متفائل "أجيد صد الضربات"
بايدن متفائل "أجيد صد الضربات"
مقتل فلسطيني برصاص إسرائيلي في القدس المحتلة
مقتل فلسطيني برصاص إسرائيلي في القدس المحتلة
لأول مرة..أميركية من أصول عربية وآخر كوبي بإدارة بايدن
لأول مرة..أميركية من أصول عربية وآخر كوبي بإدارة بايدن
في تسريب مسجل.. نتنياهو يصف بنيت بـ "الكلب الصغير"
في تسريب مسجل.. نتنياهو يصف بنيت بـ "الكلب الصغير"
جيفري: أخفينا عن ترمب عدد قواتنا الحقيقي في سوريا
جيفري: أخفينا عن ترمب عدد قواتنا الحقيقي في سوريا
بومبيو: عقوبات باسيل ستجدي نفعا وسنقف مع اللبنانيين ضد الفساد
بومبيو: عقوبات باسيل ستجدي نفعا وسنقف مع اللبنانيين ضد الفساد
بالفيديو.. كامالا هاريس "بالملابس الرياضية" تهنئ جو بايدن
بالفيديو.. كامالا هاريس "بالملابس الرياضية" تهنئ جو بايدن
السيسي يدلي بصوته في انتخابات مجلس النواب
السيسي يدلي بصوته في انتخابات مجلس النواب
لبنان يطلب أدلة بشأن العقوبات الأميركية على جبران باسيل
لبنان يطلب أدلة بشأن العقوبات الأميركية على جبران باسيل
سوريا.. مقتل طفلة في قصف مدفعي للنظام على إدلب
سوريا.. مقتل طفلة في قصف مدفعي للنظام على إدلب
مسؤول عشائري عراقي: أكثر من 44 ميليشيا مسلحة تحتل صلاح الدين
مسؤول عشائري عراقي: أكثر من 44 ميليشيا مسلحة تحتل صلاح الدين
المغرب : رجل يذبح زوجته أمام أطفالهما
المغرب : رجل يذبح زوجته أمام أطفالهما
بعد 100 يوم على إضرابه.. مخاوف من استشهاد الأسير الأخرس
بعد 100 يوم على إضرابه.. مخاوف من استشهاد الأسير الأخرس
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :

اضف تعليق

مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

سوريا تعتزم استيراد الوقود لتغطية النقص الناجم عن العقوبات


اقرأ المزيد