Date : 26,10,2020, Time : 09:42:37 AM
4361 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأربعاء 12 صفر 1442هـ - 30 سبتمبر 2020م 12:47 ص

مع دوام السيطرة الإسرائيلية: هل بقي الفلسطينيون عالقين مع أحلام الانتفاضة الثانية؟

مع دوام السيطرة الإسرائيلية: هل بقي الفلسطينيون عالقين مع أحلام الانتفاضة الثانية؟
إسرائيل اليوم

مهما بدا هذا غريباً، فقد كبت المجتمع الإسرائيلي الانتفاضة الثانية. وعلى الرغم من ثمنها الباهظ، فليس لها يوم ذكرى أو موقع تخليد خاص بها، وهي بالكاد تذكر في الخطاب الإسرائيلي. خمس – ست سنوات من الإرهاب الدموي، التي خلفت ندوباً عميقة في المجتمع الإسرائيلي وصممت علاقاته مع الفلسطينيين لأجيال إلى الأمام، اختفت وكأنها لم تكن.

أسباب ذلك نفسية في معظمها، على أي حال، ومع ذلك يجدر الانشغال بدروس الأحداث التي بدأت اليوم قبل عشرين سنة، في أعقاب حجيج أرئيل شارون إلى الحرم. الموعد نفسه كان مصادفاً: أراد عرفات معركة دانية، ولولا زيارة شارون لوجد ذريعة أخرى يتعلق بها.

بحث عرفات في حينه عن حرب تحرير، فقد رد العروض (السخية) التي تلقاها في كامب ديفيد، وتطلع لشعبه دولة تقام بالدم والنار. فقد آمن بأن بضعة أيام أو أسابيع من القتال – مع إصابات إلى جانبها – ستؤدي بإسرائيل إلى مزيد من التنازلات. غير أن عرفات لم يأخذ بالحسبان موضوعاً حرجاً واحداً: قبل بضعة أشهر من ذلك، انسحبت إسرائيل من جنوب لبنان. واعتبر هذا الانسحاب في العالم العربي كهرب فزع. وشبه حسن نصر الله المجتمع الإسرائيلي بـ “بيت العنكبوت”، واستغل اندلاع العنف في المناطق لاختطاف ثلاثة جنود في “هار دوف”.

لم تستطع إسرائيل (ولم ترغب) في الاستسلام مرة أخرى ونفست غيظها على الفلسطينيين. وانتهى كل حدث بانتصار مطلق للجيش الإسرائيلي. وبدلاً من تغيير الاتجاه، تمترس عرفات في الزاوية. رفض كل محاولات إعادة تحريك المسيرة السلمية، ورفع مستوى العنف. بداية، في عمليات إطلاق النار (وإعطاء إذن لرجال التنظيم للمشاركة فيها)، وبعد ذلك لكبار المخربين من حماس والجهاد الإسلامي من السجون الفلسطينية. وشعر الناس على الفور بإغراق الميدان برجال إرهاب قدامى ومجربين بالارتفاع في عدد العمليات (ولا سيما العمليات الانتحارية) وفي عدد المصابين. فقد إيهود باراك رئاسة الحكومة لأرئيل شارون، الذي قرر بسياسة شجاعة ومتوازنة مراكمة الائتمان الداخلي والدولي قبل أن أعطى لإسرائيل الإذن للخروج في حملة شاملة لسحق البنى التحتية للإرهاب في الضفة.

النقطتان الأساسيتان في هذه المسيرة كانتا عملية الدولفيناريوم في حزيران 2001 (21 قتيلاً) التي فقدت إدارة بوش في أعقابها ثقتها بعرفات، وقطعت العلاقة معه، وعملية ليل الفصح في فندق بارك في نتانيا في آذار 2002 (30 قتيلاً) التي خرجت إسرائيل في أعقابها لحملة السور الواقي. وفي الوسط، وقعت عمليات 11 أيلول في الولايات المتحدة، وأصبح الإرهاب أداة غير شرعية في نظر العالم. بدلاً من أن يفهموا هذا، تمترس الفلسطينيون في مواقعهم أكثر فأكثر؛ أما الثمن فيدفعونه حتى اليوم.

لقد أعادت سيطرة قوات الأمن على مناطق “أ” في يهودا والسامرة حرية العمل من جديد في عموم المناطق، ولكنها أعادت لإسرائيل الثقة بالنفس. ومنذئذ وهي لا تعتمد إلا على نفسها؛ وهذا يبرز بشكل خاص بالمقارنة مع ما يجري في قطاع غزة، حيث يقيد الجيش الإسرائيلي نشاطه جداً، وبالتأكيد منذ فك الارتباط الذي كان أيضاً نتيجة متأخرة لموجة الإرهاب التي بدأت في أيلول 2000.

اختارت إسرائيل في حينه (ومنذئذ) ألا تلغي اتفاقات أوسلو. وفضلاً عن ذلك، ورغم القطيعة السياسية مع السلطة الفلسطينية، تعاونت أجهزة الأمن من الطرفين في الـ 15 سنة الأخيرة، بل وفي أحيان قريبة بشكل حميم، وأنقذت حياة كثير من الناس، في الطرفين، أمام تحديات مهمة مثل انتفاضة الأفراد والسكاكين. أبو مازن، مع أنه تبين كشريك سياسي، يقود الطريق المعاكس لطريق سلفه، بمقاومة غير العنيفة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

ليس واضحاً كم من الوقت يمكن لإسرائيل أن تتمتع بهذا الهدوء في يهودا والسامرة (وفي غزة أيضاً). المشكلة الفلسطينية وجدت كي تبقى. لقد تقدمت إسرائيل جداً منذ العام 2000، ولكن الفلسطينيين بقوا عالقين في الخلف. خسروا منذئذ في كل جانب، سياسياً وأمنياً واقتصادياً واجتماعياً. إذا لم يحصلوا على أفق، في وقت ما، فمن شأنهم أن يستيقظوا ويبحثوا عن مخرج في طريق العنف مرة أخرى.

وعليه، فخيراً تفعل إسرائيل إذا ما طبقت الدرس الأساس للانتفاضة الثانية: المبادرة، والسيطرة على الأحداث، وعدم الانجرار إليها، وتحديد هدف والتطلع إليه. لقد أثبت المجتمع الإسرائيلي في حينه بأنه مستعد لدفع الثمن كي يسمح لهذا بالحدوث. وسيفعل الأمر ذاته لو طالب بذلك في المستقبل أيضاً، وللحقيقة في الحاضر أيضاً – إذا ما وضعت له القيادة طريقاً واضحاً للتصدي للمعركة الحالية ضد كورونا.

إسرائيل اليوم 




مواضيع ساخنة اخرى

بومبيو حول زيارة سرية لمسؤول أمريكي إلى سوريا: لن نغير سياستنا
بومبيو حول زيارة سرية لمسؤول أمريكي إلى سوريا: لن نغير سياستنا
جديد حالة عريقات.. العائلة تؤكد: وضعه مستقر
جديد حالة عريقات.. العائلة تؤكد: وضعه مستقر
واشنطن: عناصر استخبارات روسية نفذت هجمات سيبيرانية حول العالم
واشنطن: عناصر استخبارات روسية نفذت هجمات سيبيرانية حول العالم
بومبيو يعلن إرسال مساعدات لإعادة اعمار احياء بيروت المتضررة من انفجار المرفأ
بومبيو يعلن إرسال مساعدات لإعادة اعمار احياء بيروت المتضررة من انفجار المرفأ
قناة ليبية: مقتل صيادين ليبيين اثنين بنيران الطيران المصري
قناة ليبية: مقتل صيادين ليبيين اثنين بنيران الطيران المصري
واشنطن: ميليشيات إيران تقود العراق إلى العنف الطائفي
واشنطن: ميليشيات إيران تقود العراق إلى العنف الطائفي
مسؤول أمريكي بارز زار سرا دمشق للقاء الحكومة السورية
مسؤول أمريكي بارز زار سرا دمشق للقاء الحكومة السورية
الحوثيون يفرجون عن رهينتين أمريكيتين في صفقة تبادل
الحوثيون يفرجون عن رهينتين أمريكيتين في صفقة تبادل
غضب واحتقان في تونس إثر مقتل رجل داخل كشك أزالته السلطات (فيديو)
غضب واحتقان في تونس إثر مقتل رجل داخل كشك أزالته السلطات (فيديو)
شيخ الأزهر يدعو الدول العربية والعالم لنجدة سوريا
شيخ الأزهر يدعو الدول العربية والعالم لنجدة سوريا
جنبلاط يعلن أنه لن يسمي الحريري لرئاسة الحكومة
جنبلاط يعلن أنه لن يسمي الحريري لرئاسة الحكومة
السيسي: لا مصالحة مع من يريد تشريد شعب مصر
السيسي: لا مصالحة مع من يريد تشريد شعب مصر
"حزب الله" العراقي: المقاومة تعلق الهجمات على الأهداف الأمريكية لكن استهدافها سيتجدد إذا لم تنسحب
"حزب الله" العراقي: المقاومة تعلق الهجمات على الأهداف الأمريكية لكن استهدافها سيتجدد إذا لم تنسحب
رئيس وزراء كندا: نستعد لمواجهة “اضطرابات” محتملة بعد الانتخابات الأمريكية
رئيس وزراء كندا: نستعد لمواجهة “اضطرابات” محتملة بعد الانتخابات الأمريكية
الأسد لا يمانع "علاقات طبيعية" مع الاحتلال.. ويشترط
الأسد لا يمانع "علاقات طبيعية" مع الاحتلال.. ويشترط
لبنان..كشف موعد الاستشارات النيابية بشأن رئيس الوزراء الجديد
لبنان..كشف موعد الاستشارات النيابية بشأن رئيس الوزراء الجديد
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

بايدن: ترمب استسلم للجائحة.. والرئيس يؤكد: نحرز تقدما


اقرأ المزيد