Date : 21,09,2020, Time : 04:33:01 PM
5162 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأربعاء 14 محرم 1442هـ - 02 سبتمبر 2020م 01:17 ص

كيف ينبغي لواشنطن أن تجتث “إيران نووية” من الجذور؟

كيف ينبغي لواشنطن أن تجتث “إيران نووية” من الجذور؟
إسرائيل اليوم

الشهران المقبلان، قبل الانتخابات للرئاسة الأمريكية في تشرين الثاني، حرجان للصراع ضد إيران وتطلعاتها النووية والإقليمية. يجب أن يواصل دونالد ترامب حملة “الحد الأقصى من الضغط” وأن يبني، بالتوازي، آليات تمنع العودة إلى الاتفاقات النووية العليلة الماضية.

كبداية، الإدارة ملزمة بإدخال الـ 13 بنكاً إيرانياً المتبقية في المنظومة البنكية إلى القائمة السوداء وأن تقطعها عن SWIFT، باستثناء بنك واحد يبقى لغرض التجارة الإنسانية. سيقطع هذا العمل الأكسجين الاقتصادي عن طهران، وسيواصل تغذية الاحتجاجات والإضرابات الاقتصادية ضد النظام وسيبني رافعة لمفاوضات مستقبلية.

على الإدارة أن تكمل بناء سور العقوبات الذي يتشكل من ردع سياسي وردع صدمة، سور يبنى من عقوبات تركز على دعم النظام للإرهاب وبرنامج الصواريخ الباليستية وخرق حقوق الإنسان. على الجمهوريين أن يوضحوا، من خلال قرار في الكونغرس، بأنه إذا انتخب بايدن وقرر رفع العقوبات، فسيكون هذا مؤقتاً. وستفهم الشركات الدولية بأنها ستفقد استثماراتها في إيران عندما يعيد الجمهوريون السيطرة على الحكم بعد أربع سنوات ويعيدوا كل العقوبات.

الامتناع عن منحدر سلس

يحتاج السور إلى ختم دولي آخر. استخدمت الإدارة في 20 آب آلية SNAPBACK، الواردة في الاتفاق النووي. فحسب الاتفاق، من حق الولايات المتحدة أن تطالب من طرف واحد بإعادة العقوبات التي رفعت عن إيران. وتنفيذ الـ SNAPBACK سيلغي انتهاء مفعول حظر السلاح التقليدي في تشرين الأول وحظر الصواريخ في 2023، ويعيد الحظر على إنتاج المواد المشعة نووياً على أراضي إيران. يكاد أعضاء مجلس الأمن يعملون ضد طلب واشنطن، ولكن على فرض أن العملية ستنجح، نوصي بايدن باستخدام الرافعة التي ستنشأ. يمكن للولايات المتحدة أن تدير مفاوضات على اتفاق محسن، يوسع حظر السلاح والصواريخ ويلغي إنتاج اليورانيوم والبلوتونيوم.

يصيغ مستشارو بايدن أوراق عمل للعودة إلى صفقة النووي من العام 2015، الـ JCPOA أو حتى للصفقة المرحلية من العام 2013، الـ JPOA. وحسب الأوراق، تدرس –بشكل مغلوط تماماً– تسهيلات مسبقة في العقوبات، وذلك لعودة إيران إلى الطاولة. لقد كانت هذه فكرة سيئة في حينه، وهي كذلك اليوم.

لأجل الامتناع عن تكرار الأخطاء، من المهم أن نفهم كيف ارتكبت في الماضي. في 2012 وصل إلى إسرائيل موظفون أمريكيون كبار من هيئة الأمن القومي ووزارة الخارجية، في زيارة سرية للقاء نظرائهم. وعلى حد قولهم، فإن الولايات المتحدة ملزمة بأن توفر لإيران سبيلاً للخروج من الطريق المسدود في النووي. إن اقتراحهم الذي سمّوه “خطوات لبناء الثقة” قام على أساس التخفيف من العقوبات مقابل تنازلات إيرانية طفيفة في النووي. وتحول هذا النهج لاحقاً إلى حجر أساس في موقف إدارة أوباما من المفاوضات. ويبدو أن فريق بايدن يتباه مجدداً. لقد حذرت إسرائيل في حينه من السير إلى هذا المنزلق السلس، وتوقعت أن يكون للمفاوضات زخم خاص بها وسيفضل الوسطاء كل صفقة على ألا تكون صفقة.

ادعت إسرائيل بأن السبيل الوحيد هو مطالبة طاعة إيرانية كاملة لكل القرارات القائمة لمجلس الأمن، ومحظور إعطاء إيران تسهيلاً في العقوبات كثواب مسبق. عرض الأمريكيون بأن الحل الكامل، في نهاية المسيرة، سيتضمن طاعة كاملة للقرارات القائمة، بما في ذلك صفر تخصيب يورانيوم، وصفر بلوتونيوم، وصفر مياه ثقيلة، وحل مشكلة الأبعاد العسكرية للبرنامج من الماضي، ووقف تام للتطلعات النووية الإيرانية.

نعرف كيف انتهى هذا؛ فقد حقق الإيرانيون في المفاوضات كل مطالبهم وأكثر، من فريق أمريكي وجه لضمان صفقة قبل انتهاء ولاية أوباما. صفقة العام 2013 منحت الإيرانيين المليارات واعترافاً غير مسبوق بحقهم في التخصيب. وسار الاتفاق في 2015 شوطاً أبعد ومنح تسهيلاً واسعاً في العقوبات إلى جانب مسار واضح إلى القنبلة. منحت الصفقة إيران حقاً فورياً في البحث والتطوير لأجهزة طرد مركزي متطورة يسمح إخفاؤها، ومجال عمل لتطوير صواريخ باليستية، وطريق وصول إلى سلاح ثقيل، حين يرفع حظر السلاح والصواريخ التقليدية في غضون خمس حتى ثماني سنوات. تحصل طهران على تطبيع دبلوماسي واقتصادي ونووي كامل، دون تحقيق أي هدف من تلك التي وعدت المحافل الأمريكية إسرائيل بها.

الانتصار على واشنطن

كيف يمكن منع تكرار مثل هذه الأخطاء؟ الولايات المتحدة ملزمة بأن تعزز وتدعم مساعي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا سيما بعد رحلة المدير العام رفائيل غروسي إلى طهران. على الوكالة أن تواصل المطالبة بالالتزام الكامل للاتفاقات، بما في ذلك اتفاق الأسبوع الماضي الذي منح الوكالة الحق في زيارة موقعين أخفى الإيرانيون فيهما نشاطاً نووياً غير قانوني خلافاً لتعهداتهم.

الوكالة ملزمة بأن تصر على ألا تتضمن التعهدات تقييد حقوق الفحص في المستقبل، بما في ذلك الفحوصات التي تستند إلى استخدام مواد الأرشيف التي حصل عليها الموساد والتي تتضمن تفاصيل جديدة عن برامج السلاح لدى طهران.

في كل الأحوال، انتصرت إيران مرة أخرى في الجولة الأخيرة على واشنطن. فتنظيم زيارة المراقبين، وجمع العينات وتحليلها، وإصدار التقرير، لن تحصل قبل انتخابات الولايات المتحدة.

الوكالة ملزمة بشجب إيران لخروقاتها المتواصلة للاتفاق النووي. لا يحتمل القول أن الاتفاق ساري المفعول بينما يخرقه النظام ويعلن ذلك على الملأ. لا يمكن اتهام خروج الولايات المتحدة من الاتفاق بخرقه، وبالتوازي الادعاء بأن الاتفاق لا يزال ساري المفعول.

وكالات الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية والغربية الأخرى ملزمة بمواصلة مساعيها السرية لوقف البرنامج النووي والنشاطات الإرهابية الإيرانية. وحسب التقارير، بما في ذلك تقارير الوكالة الدولة للطاقة الذرية، فإن التخريب الذي جرى في تموز في نطنز ضد برامج أجهزة الطرد المركزي المتطورة في إيران أعاد إلى الوراء هذا العنصر الحرج في البرنامج لسنة أو لسنتين. قد تكون الولايات المتحدة وإسرائيل وغيرهما ضالعة، ويتعين عليها أن تواصل درب منشآت النووي والبنى التحتية لتطوير وإنتاج الصواريخ، والبنى التحتية العسكرية والقوات الإيرانية في المنطقة. لقد ارتكبت إدارة أوباما خطأ في تقييد أيدي الولايات المتحدة وأصدقائها، وواشنطن ملزمة بأن تستخدم هذه الرافعة ضدها.

إذا اكتملت بنجاح، سيشكل الـ SNAPBACK أساساً متجدداً لمفاوضات مستقبلية ومنع أخطاء تسببها الـ JCPOA. وإن تمديد فترة القيود أو فحوصات أكثر جودة بقليل هي أمور لا تكفي. يجب أن يسد الاتفاق الجديد كل مسار إيراني ممكن إلى السلاح النووي إلى الأبد، وألا يسمح بإنتاج المادة المشعة، من أي نوع وبأي كمية، على الأراضي الإيرانية. إيران ملزمة بأن “تخرج نقية” بالنسبة لأعمالها السابقة، وتقلص تطوير الصواريخ التي تهدد أمريكا وحلفاءها. كان هذا هو الأساس في 2013 ويجب أن نعود إلى هناك.

يبدو أن أكثر مما ينبغي هو أن نطالب طواقم ترامب وبايدن بالتنسيق بينها لرسم السياسة المستقبلية تجاه إيران، ولكن يمكنهم أن يسيروا منقسمين ويبقوا موحدين في ظل التعلم من أخطاء الماضي. هذا جيد للأمريكيين ولأصدقائهم في الشرق الأوسط، الذين وجدوا أنفسهم في مدى الصواريخ الإيرانية ويخافون من إيران نووية.

إسرائيل اليوم




مواضيع ساخنة اخرى

قائد الحرس الثوري الإيراني: لدينا خطط لاحتلال قواعد أمريكية بالمنطقة
قائد الحرس الثوري الإيراني: لدينا خطط لاحتلال قواعد أمريكية بالمنطقة
اختطاف وإطلاق نار.. شبح اغتيالات في الناصرية بالعراق
اختطاف وإطلاق نار.. شبح اغتيالات في الناصرية بالعراق
العثور على 1.3 طن من المفرقعات بمرفأ بيروت
العثور على 1.3 طن من المفرقعات بمرفأ بيروت
4 أرغفة للفرد الواحد كحد أقصى .. آلية جديدة لتوزيع الخبز في سوريا
4 أرغفة للفرد الواحد كحد أقصى .. آلية جديدة لتوزيع الخبز في سوريا
التحالف الدولي يكشف نيته نقل مركبات مشاة قتالية من نوع "برادلي" إلى سوريا
التحالف الدولي يكشف نيته نقل مركبات مشاة قتالية من نوع "برادلي" إلى سوريا
ترامب: بايدن سيقضي على الديانة والنفط والحق في امتلاك الأسلحة
ترامب: بايدن سيقضي على الديانة والنفط والحق في امتلاك الأسلحة
واشنطن تتهم حزب الله بتخزين أسلحة ونترات الأمونيوم في أوروبا
واشنطن تتهم حزب الله بتخزين أسلحة ونترات الأمونيوم في أوروبا
الصدر يرفض استهداف البعثات الأجنبية في العراق
الصدر يرفض استهداف البعثات الأجنبية في العراق
ترامب يشكك في نتائج الانتخابات المقبلة
ترامب يشكك في نتائج الانتخابات المقبلة
العراق.. استهداف رتلين للقوات الأميركية في بغداد
العراق.. استهداف رتلين للقوات الأميركية في بغداد
لبنان.. أديب يريد حكومة اختصاصيين وحزب الله يضع عراقيل
لبنان.. أديب يريد حكومة اختصاصيين وحزب الله يضع عراقيل
حركة معارضة تضم "علويين" تطالب الأسد بالتنحي
حركة معارضة تضم "علويين" تطالب الأسد بالتنحي
بومبيو: سنواصل جهودنا لمنع رفع حظر السلاح عن إيران
بومبيو: سنواصل جهودنا لمنع رفع حظر السلاح عن إيران
روسيا توزع 100 مليون جرعة من لقاح كورونا في الهند
روسيا توزع 100 مليون جرعة من لقاح كورونا في الهند
اصابة 8 مستوطنين بشظايا صواريخ اطلقت من غزة .. بالفيديو
اصابة 8 مستوطنين بشظايا صواريخ اطلقت من غزة .. بالفيديو
ترامب عن "مخطط الاغتيال": ردنا على إيران سيكون أقوى ألف مرة
ترامب عن "مخطط الاغتيال": ردنا على إيران سيكون أقوى ألف مرة
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

الرجوب: ذاهبون لانتخابات عامة وقرارنا أصبح بأيدينا لأول مرة


اقرأ المزيد