Date : 09,08,2020, Time : 08:32:59 AM
5413 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأربعاء 01 ذو الحجة 1441هـ - 22 يوليو 2020م 01:10 ص

رئيس كولومبيا السابق للعالم: الوقوف ضد مطامع إسرائيل في “الضم” ضرورة قانونية وإنسانية

رئيس كولومبيا السابق للعالم: الوقوف ضد مطامع إسرائيل في “الضم” ضرورة قانونية وإنسانية
هآرتس

ابتلي الشرق الأوسط بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني طوال الـ 70 عاماً الأخيرة. دولتِي، كولومبيا، عانت من صراع مشابه مؤلم وطويل، بدا وكأنه خلد نفسه وكان ولا حل له. طريق السلام اقتضت شجاعة وسعة قلب. كصديق لإسرائيل… أشعر بقلق كبير من تغييب مثل هذه القيم جراء خطة الحكومة في ضم أجزاء من الضفة الغربية.

عندما كنت رئيساً لكولومبيا، كان هوغو تشافيز من فنزويلا سمى دولتي “إسرائيل أمريكا اللاتينية”. لقد شهدت احتجاجاً. يوجد الكثير مما يمكن تقديره في المرونة، والمبادرات، والحداثة التكنولوجية في إسرائيل. ما زلت أشجع قيم مؤسسي الدولة وتعهدهم في وثيقة الاستقلال بـ “مساواة حقوق اجتماعية وسياسية كاملة لكل مواطنيها بدون تمييز في الدين أو العرق أو الجنس”.

ولكن للأسف، يبدو أن هذا الحلم يتعرض لهجوم من حكومة بها فرط في القومية، التي استخفت بحقوق الإنسان وبالقانون الدولي بصورة صريحة. التهديد بالضم هو المثال الأكثر حداثة لتهديد تأسيس نظام حكم بأسلوب الأبرتهايد، والذي يوجد فيه نظامان من القانون يسريان على مجموعات سكانية مختلفة تعيش على الأرض نفسها.

كرئيس لكولومبيا، عملت الكثير للدفع قدماً بالمفاوضات وللتوصل إلى اتفاق سلام مع FARC ومع مجموعات أخرى من المتمردين، من أجل إنهاء الحرب الأهلية في دولتي. صيغ الاتفاق مع المحافظة على حقوق ضحايا الصراع، كما عُرف في ميثاق روما التي، استناداً إليه، أنشئت محكمة الجنايات الدولية. إن الاستناد إلى القانون الدولي يعزز قوة ومصداقية الاتفاق في الداخل والخارج. اليوم، يواجه مواطنو كولومبيا عملية مؤلمة ومعقدة لتنفيذ الاتفاق وترجمة رؤية السلام إلى حقيقة. العديدون رفضوا الاتفاق ورأوا فيه خيانة، وهناك مما لا يزالون يتصرفون هكذا حتى اليوم. عديدون فضلوا الخطاب القومي المتطرف والعسكري الذي تعلموا معرفته. وهنالك مما لا يزالون يتصرفون هكذا. ولكن رويداً رويداً، تبلور وانتشر في أوساط الجمهور جو من السلام والمصالحة، وفي نهاية المطاف، سوف يثبت نفسه كأمر لا يمكن وقفه. أنا أؤمن بأن هذه العملية تبعث الأمل ليس فقط بالنسبة لكولومبيا وأمريكا اللاتينية، بل العالم كله، بما في ذلك إسرائيل وفلسطين.

الأمل سلعة غالية الثمن، وتحديداً الآن، حيث يواجه العالم التهديد الفظيع لفيروس كورونا، ومع الهجوم على جهاز القانون الدولي من جانب زعماء انفصاليين وشعبويين.

أحد المؤمنين الكبار بقوة الأمل كان نيلسون مانديلا، في رحلته الطويلة للحرية. اليوم أنا عضو في مجموعة الـ Elders التي أسسها، وهي مجموعة من زعماء عالميين تواصل طريق مانديلا وعمله من أجل السلام والعدل وحقوق الإنسان في أرجاء العالم.

السلام في الشرق الأوسط، وكذلك العدالة والحرية للفلسطينيين، هي على رأس أولويات الـ Elders منذ تأسيس المجموعة وحتى اليوم. لهذا، اخترنا الحديث الآن ضد الضم، وندعو إلى رد موحد وعنيد من جانب زعماء ذوي تأثير في العالم.

مخططات الضم التي يتبناها بنيامين نتنياهو تعكس تنكراً وحيد الجانب لحل الدولتين، ومعظم دول المنطقة والعالم تعارض ذلك. الضم يثير في المنطقة ضجة كبيرة، ويزيد الاغتراب والمرارة أكثر في أوساط الفلسطينيين، ويحرض جيران إسرائيل، ويمحو الإطار الديمقراطي والدستوري للدولة اليهودية.

إذا قبل المجتمع الدولي بصمت رؤية إسرائيل، والتي معناها الاستحواذ على المناطق بالقوة، فإن الوحيدين الذين ستكون هذه الخطوة لصالحهم هم مؤيدو الحرب وأولئك الذين يتوقون للسيطرة على أراضي جيرانهم.

لقد وقف العالم بإصرار أمام روسيا عندما أخذت بالقوة شبه جزيرة القرم من أيدي أوكرانيا في 2014، مطلوب اليوم إصرار مشابه من كل المجتمع الدولي، بما في ذلك أمريكا اللاتينية. ثمة أنظمة متعددة الأطراف مثل الرباعية التي يجب إحياؤها من جديد وتوسيع قدرتها كي تعطي دوراً أكبر للدول العربية المؤثرة. إن دعمها ضروري لإنجاح كل مفاوضات حول اتفاق محتمل، وبطبيعة الحال هي قلقة فيما يتعلق بتهديد الضم في كل ما يتعلق بالأمن الإقليمي، وخاصة فيما يتعلق باستقرار السلام مع الأردن.

مسيرة السلام في كولمبيا علمتني أنه ليس بالإمكان تجاهل سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان العالمية. إن الإنجازات السياسية القصيرة المدى التي تهدف فقط إلى إرضاء أو إشعال مطامح مجموعات قطاعية كهذه أو تلك، سيتضح أنها خالية من المضمون.

سنة 2020 تجلب معها الذكرى الـ 75 لمنظمة الأمم المتحدة، ولكن أزمة كورونا جمدت البرنامج الروتينني، بما في ذلك اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة. لهذا، علينا جميعاً تحمل المسؤولية وإسماع صوتنا والوقوف إلى جانب قيم السلام والعدالة والمساواة أمام القانون، كما تم تقديسها في ميثاق الأمم المتحدة.

بقلم: خوان مانويل سانتوس

هآرتس




مواضيع ساخنة اخرى

الاستخبارات الأميركية : الصين تريد خسارة ترمب
الاستخبارات الأميركية : الصين تريد خسارة ترمب
عون يتحدث للمرة الأولى عن فرضية العدوان الخارجي ويكشف ما طلبه من ماكرون
عون يتحدث للمرة الأولى عن فرضية العدوان الخارجي ويكشف ما طلبه من ماكرون
لبنان : ارتفاع اعداد ضحايا انفجار مرفأ بيروت الى 154 قتيلا و5 الاف جريح
لبنان : ارتفاع اعداد ضحايا انفجار مرفأ بيروت الى 154 قتيلا و5 الاف جريح
لبنانيون يهتفون لماكرون”ثورة، ثورة، ساعدونا”  - (فيديوهات)
لبنانيون يهتفون لماكرون”ثورة، ثورة، ساعدونا” - (فيديوهات)
الولايات المتحدة تسحب 12 ألف عسكري من ألمانيا
الولايات المتحدة تسحب 12 ألف عسكري من ألمانيا
توجهات لتقليم أظافر إيران في سوريا.. بمباركة روسية!
توجهات لتقليم أظافر إيران في سوريا.. بمباركة روسية!
روسيا تنشر فيديو لاعتراضها طائرة أميركية "كانت تتجسس"
روسيا تنشر فيديو لاعتراضها طائرة أميركية "كانت تتجسس"
مصر تدعو إلى منح فرصة للمشاورات الداخلية بشأن سد النهضة
مصر تدعو إلى منح فرصة للمشاورات الداخلية بشأن سد النهضة
اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن العراقية في بغداد .. بالفيديو
اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن العراقية في بغداد .. بالفيديو
تونس.. التصويت على سحب الثقة من الغنوشي "سريا" الخميس
تونس.. التصويت على سحب الثقة من الغنوشي "سريا" الخميس
نتنياهو: "حزب الله" يلعب بالنار وسيلقى ردا قاسيا
نتنياهو: "حزب الله" يلعب بالنار وسيلقى ردا قاسيا
نجاد يبعث برسالة لولي العهد السعودي حول اليمن
نجاد يبعث برسالة لولي العهد السعودي حول اليمن
جدل في طرابلس بعد زيارة لبرنار هنري ليفي إلى ليبيا- (تغريدة)
جدل في طرابلس بعد زيارة لبرنار هنري ليفي إلى ليبيا- (تغريدة)
العراق يطلق عملية عسكرية لملاحقة "خلايا داعش" في ديالى
العراق يطلق عملية عسكرية لملاحقة "خلايا داعش" في ديالى
وزيرة الدفاع اللبنانية تكشف إصابة ابنتها بفيروس كورونا
وزيرة الدفاع اللبنانية تكشف إصابة ابنتها بفيروس كورونا
مواجهات بين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي جنوبي الضفة
مواجهات بين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي جنوبي الضفة
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

لبنان ما قبل وما بعد تفجير بيروت


اقرأ المزيد