Date : 15,08,2020, Time : 11:08:04 PM
6536 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الخميس 11 ذو القعدة 1441هـ - 02 يوليو 2020م 01:40 ص

مشكلة ترامب الروسية في تجاهله التقارير الأمنية وغياب سياسة الردع

مشكلة ترامب الروسية في تجاهله التقارير الأمنية وغياب سياسة الردع
نيويورك تايمز

أشار كل من ديفيد إي سانغر وإريك شميدت في تقرير بصحيفة “نيويورك تايمز” إلى مشكلة ترامب الروسية الجديدة: تقارير أمنية غير مقروءة وإستراتيجية مفقودة. وقالا إن التقييم الأمني حول منح روسيا مكافآت لقتل الجنود الأمريكيين في أفغانستان لم يثر ردا من الرئيس دونالد ترامب و مسؤوليه البارزين في الأمن القومي.
وأكد أنه لم ير التقارير الأمنية، رغم أنها كانت جزءا من الإيجازات اليومية وقبل أيام من توقيع اتفاقية السلام مع حركة طالبان في شباط/فبراير. وعلق البيت الأبيض أنه لم يكن الوضع مناسبا للإيجازات لأن الرئيس لا يطلع إلا على المعلومات الأمنية “المؤكدة”، وهو ما قاد إلى سخرية المسؤولين الذين قضوا سنوات في العمل على الإيجازات اليومية ويقولون إنها مهمة وثمينة عندما تحتوي على تفسيرات متعارضة وتفسيرات بديلة. ويرى الكاتبان أن الرئيس لا يحتاج لمعلومات أمنية مؤكدة كي تطلع حكومته على قائمة العدوان الروسية في الأسابيع الماضية والتي تنافس أيام الحرب الباردة. ومنها هجمات إلكترونية على الأمريكيين العاملين من بيوتهم لاستغلال ضعفهم في أنظمة التجارة والمخاوف المتزايدة حول قيام لاعبين روس للتأثير على انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر. وبعيدا عن شواطئ ألاسكا كانت المقاتلات الروسية تمتحن الدفاعات الأمريكية مما دفع الطائرات الأمريكية للبحث عن طرق لتفسيرها. وكل هذا جزء مما قال السيناتور الجمهوري عن كينتاكي وزعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ إنه “التصعيدات الأخيرة التي يقوم بها نظام بوتين”. وما هو غائب عن كل هذا هي الإستراتيجية لوقف هذه التحركات، أو سياسة ردع في استعادة من مصطلحات الحرب الباردة، يمكن استخدامها في أوكرانيا إلى أفغانستان والصحراء الليبية وعلى الناخبين السريعي التأثر في الولايات المرجحة.

من الناحية الرسمية توصف روسيا في إستراتيجية الأمن القومي لإدارة ترامب بأنها “قوة تصحيحية” تعمل على إبعاد الحلفاء في الناتو ودفع الولايات المتحدة إلى خارج الشرق الأوسط.

ومن الناحية الرسمية توصف روسيا في إستراتيجية الأمن القومي لإدارة ترامب بأنها “قوة تصحيحية” تعمل على إبعاد الحلفاء في الناتو ودفع الولايات المتحدة إلى خارج الشرق الأوسط ويجب والحالة هذه مواجهتها. إلا أن الإستراتيجية المكتوبة تختلف عن الواقع. فهناك إستراتيجيتان لروسيا في هذه الإدارة المنقسمة. فوزير الخارجية مايك بومبيو والذي يتحدث نيابة عن الجناح الصقوري في الإدارة وقف في منصة الخارجية الأسبوع الماضي معلنا أنه لن يتم الاعتراف أبدا بشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو كجزء من الأراضي الروسية.
ثم هناك الرئيس الذي يرفض انتقاد روسيا و”شدد علينا عدم انتقادها علنا” كما قال مستشار أمنه السابق جون بولتون. ومع أن التقارير الأخيرة أضرت بعدد من مساعدي الأمن القومي السابقين إلا أن الطبيعة غير المكتملة لها وعدم التثبت منها تعطي ترامب الفرصة للتنصل منها خاصة عندما تتحدى رؤيته الخاصة. ويقول غلين أس غيرستيل الذي استقال من مجلس الأمن القومي هذا العام: “بطبيعتها تعني المعلومات الأمنية النظر إلى قطعة من الألغاز”. و”من غير الطبيعي ألا تحتوي المعلومات على تناقضات، وعادة ما يقول الإيجاز اليومي للرئيس، وليس كل الوقت، إنه لا يوجد إجماع داخل مجتمع الاستخبارات ويشرح الأصوات المعارضة أو عدم وجود أدلة تؤكدها”. وترى الصحيفة أن غياب الوضوح لم يمنع ترامب من فرض عقوبات جديدة على الصين أو إيران اللتين تمثلان تهديدا مختلفا للولايات المتحدة. ولكن الرئيس لم يقم بجهد للتنقيب في أدلة عن روسيا، حتى عندما قام بالاتصال مع فلاديمير بوتين ودعاه لحضور قمة الدول السبع التي يخطط لعقدها في أيلول/سبتمبر المقبل. ومنعت المجموعة روسيا بعد ضم القرم. ويقوم ترامب بإعادة المجموعة إلى وضعها السابق مجموعة الدول الـ 8 رغم معارضة أقرب حلفاء أمريكا للخطوة. ولم يقل البيت الأبيض إن ترامب كان سيتصرف بطريقة مختلفة لو علم بالمكافآت الروسية لقتل الجنود الأمريكيين. وقال النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا آدم شيف: “لو كنت على الهاتف مع فلاديمير بوتين فهذا هو ما يجب عليك معرفته”، وقال شيف وهو رئيس لجنة الشؤون الأمنية بمجلس النواب: “هذا أمر عليك معرفته إن كنت تدعو روسيا مرة ثانية لمجموعة الدول الثماني”.
وهذا هو مثال آخر عن “أمريكا أولا” الذي لا يتحدث فيها ترامب إلا نادرا عن الإستراتيجية الروسية إلا بقدر ما يقول إن الصداقة معها جيدة. وهو يعتمد على حدسه ويتحدث عن “علاقات جيدة” مع بوتين، مرددا نفس الكلام الذي عادة ما يقوله عن علاقته مع ديكتاتور كوريا الشمالية كيم جونغ-أون. ولهذا فليس من المستغرب بعد 3 أعوام ونصف أن هناك ترددا لتقديم تقارير أمنية تشجب روسيا. وكان في هذه الحالة خوف مضاعف وهو القلق داخل البيت الأبيض من ظهور أدلة تعرقل الاتفاقية بين الإدارة وحركة طالبان. وبعد أشهر من المفاوضات المتعثرة، كان ترامب ينوي الإعلان عن الاتفاقية في شباط/فبراير كمقدمة للحديث عن سحب القوات الأمريكية من أفغانستان. وكما قال مسؤول بارز فالأدلة حول روسيا هددت الاتفاقية وتشير إلى أن ترامب وبعد 18 عاما من الحرب يسمح لروسيا بملاحقة آخر جندي أمريكي وطرده من أفغانستان. وكان التحذير موجودا في كتاب الإيجازات للرئيس المقدم له في شباط/فبراير والذي يقول بولتون إنه ظل مغلقا ولم يقرأ. وفي 28 شباط/فبراير وقع الرئيس بيانا قال فيه إن حفل التوقيع لاتفاقية السلام الأفغانية قريب. وجاء في البيان: “عندما ترشحت للرئاسة وعدت الشعب الأمريكي بجلب القوات الأمريكية إلى الوطن ونهاية هذه الحرب، ونحن نحقق تقدما جوهريا لتحقيق الوعد”. وأرسل ترامب بومبيو لحضور حفلة التوقيع وقال في تغريدة إن الهجمات ضد القوات الأمريكية توقفت، مع أنها ظلت متواصلة ضد القوات الأفغانية.

وظهر التواطؤ الروسي يوم الثلاثاء عندما نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا قالت فيه إن المسؤولين الأمنيين الأمريكيين اعترضوا رسائل تظهر تحويل كميات كبيرة من المال عبر حسابات تعود للجيش الروسي إلى حساب يعود لحركة طالبان. واتهمت الولايات المتحدة روسيا بدعم طالبان من قبل إلا أن المعلومات الجديدة حول التحويلات المالية قوت من الأدلة الأخرى بما فيها التحقيق مع المعتقلين. وأدت هذه المعلومات لردم هوة الخلافات بين المسؤولين الأمنيين حول مصداقية ما ورد في شهادات التحقيق مع المعتقلين. وتساءل المشرعون يوم الثلاثاء عن فشل ترامب ومساعديه في التحرك بناء على هذه المعلومات. وقال آدم شيف: “أنا قلق من عدم متابعتهم الأمر وبقوة وبشكل شامل”. والمشكلة أنه رغم أن محاولة ترامب تجنب روسيا إلا أن العلاقات بين موسكو وواشنطن في ظل إدارته ظلت متوترة من الحكم المشدد الذي صدر في موسكو ضد جندي المارينز السابق بول ويلان وسخرية الإعلام الروسي من ترامب وتصويره بالمهرج، وهي لغة تختلف عن النبرة المتدفقة والمرحبة بعد فوزه عام 2016.

نيويورك تايمز




مواضيع ساخنة اخرى

أنقرة تحمّل بغداد مسؤولية تواجد مسلحي «الكردستاني» في العراق
أنقرة تحمّل بغداد مسؤولية تواجد مسلحي «الكردستاني» في العراق
نتنياهو : لا يوجد اي تغيير في خطتي لضم الضفة
نتنياهو : لا يوجد اي تغيير في خطتي لضم الضفة
البرلمان اللبناني يقر الطوارئ في بيروت
البرلمان اللبناني يقر الطوارئ في بيروت
الاحتلال يقصف أهدافا بغزة ويقرر منع إدخال الوقود
الاحتلال يقصف أهدافا بغزة ويقرر منع إدخال الوقود
الرئيس السوري: "قانون قيصر" عنوان لمرحلة جديدة من التصعيد في المنطقة
الرئيس السوري: "قانون قيصر" عنوان لمرحلة جديدة من التصعيد في المنطقة
بغداد تلغي زيارة وزير الدفاع التركي إليها احتجاجا على قصف العراق
بغداد تلغي زيارة وزير الدفاع التركي إليها احتجاجا على قصف العراق
بعد أسبوع من كارثة بيروت.. عون يجدد وعده لأهالي الضحايا
بعد أسبوع من كارثة بيروت.. عون يجدد وعده لأهالي الضحايا
مجددا... الصباغ رئيسا لمجلس الشعب السوري بالتزكية
مجددا... الصباغ رئيسا لمجلس الشعب السوري بالتزكية
خبير فرنسي: مواد كيمياوية خطرة باقية في مرفأ بيروت
خبير فرنسي: مواد كيمياوية خطرة باقية في مرفأ بيروت
ترامب: الشرطة تعاملت مع حادث إطلاق نار خارج البيت الأبيض
ترامب: الشرطة تعاملت مع حادث إطلاق نار خارج البيت الأبيض
مصدر أمني عراقي: وقوع انفجار قرب معبر على الحدود بين العراق والكويت .. بالفيديو
مصدر أمني عراقي: وقوع انفجار قرب معبر على الحدود بين العراق والكويت .. بالفيديو
جنبلاط يدعو لحكومة "محايدة" تشرف على انتخابات مبكرة
جنبلاط يدعو لحكومة "محايدة" تشرف على انتخابات مبكرة
مذيعة سي ان ان "تمسح الارض "بجبران باسيل .. شاهد
مذيعة سي ان ان "تمسح الارض "بجبران باسيل .. شاهد
السيسي يطالب اللبنانيين بالنأي ببلادهم عن التجاذبات الإقليمية
السيسي يطالب اللبنانيين بالنأي ببلادهم عن التجاذبات الإقليمية
الاستخبارات الأميركية : الصين تريد خسارة ترمب
الاستخبارات الأميركية : الصين تريد خسارة ترمب
عون يتحدث للمرة الأولى عن فرضية العدوان الخارجي ويكشف ما طلبه من ماكرون
عون يتحدث للمرة الأولى عن فرضية العدوان الخارجي ويكشف ما طلبه من ماكرون
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

لبنان ما قبل وما بعد تفجير بيروت


اقرأ المزيد