Date : 02,07,2020, Time : 11:13:29 PM
3803 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأربعاء 03 ذو القعدة 1441هـ - 24 يونيو 2020م 12:29 ص

طهران ـ واشنطن... احتكاكات انتخابية

طهران ـ واشنطن... احتكاكات انتخابية
مصطفى فحص

لم يكن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف يُغرد خارج سرب النظام، بل كان يراهن على حاجة الإدارة الأميركية إلى إنجاز عشية احتدام المنافسة على الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة، فما قاله في 13 يونيو (حزيران) الحالي صدم الرأي العام الإيراني بعد توقعه إعادة انتخاب دونالد ترمب لدورة رئاسية جديدة، على الرغم من تراجع شعبيته في الإحصاءات الأخيرة، إلا أن ظريف اعتبر أن الرئيس ترمب لم يزل يملك نسبة تتجاوز 50 في المائة من أصوات الناخبين ستمكنه من الفوز.
موقف ظريف جاء نتيجة جدل عميق داخل أروقة صُنع القرار في طهران، حول إمكانية استغلال حاجة فريق ترمب إلى إنجاز يقدمه للناخبين الأميركيين، يساعده في دعم حظوظه بالفوز، وتستطيع طهران أن تقدمه له مقابل أن تبادر واشنطن إلى تقديم بعض الحوافز الاقتصادية لطهران، التي تحتاجها من أجل تخفيف الأعباء الداخلية والاحتقان الاجتماعي، وتعطي جرعة صمود للنظام إلى ما بعد الانتخابات الأميركية، حيث تكون طهران قد فتحت كُوَّة في جدار البيت الأبيض في حال فاز ترمب، أو تؤسس عليها في حال فاز غريمه الديمقراطي جو بايدن.
مهندسو مشروع المقايضة مع إدارة ترمب كانوا يتهيأون لعقد اجتماع رفيع المستوى في مدينة إسطنبول التركية بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين، وكان من المتوقع وفقاً لأوساط مُطلعة أن يكون الوزير جواد ظريف من الجانب الإيراني وبراين هوك من الجانب الأميركي، إلا أن موقفاً مفاجئاً في طهران قرر التراجع وإلغاء الاجتماع، مفضلاً عدم إعطاء إدارة ترمب هذه الفرصة باعتبار أن مأزقها الانتخابي يتسع، وأن طهران تستطيع في الأشهر المقبلة أن تنتقل إلى الهجوم، الذي سيمنحها القوة لتصبح لاعباً مؤثراً في الانتخابات الأميركية، إذا تمكنت من جرّ إدارة ترمب إلى الانشغال في مشاكل خارجية على حساب أولوياته الداخلية، على واقع تداعيات جائحة «كورونا» والمظاهرات ضد العنصرية، إضافة إلى عدم الاستقرار في أسعار الطاقة.
بالنسبة لطهران لم يعد ممكناً الرهان على استدراج إدارة ترمب إلى حوار، وهي تفرض مزيداً من العقوبات وتمارس أقصى الضغوط على شركائها الأوروبيين الذين استجابوا لمطالبها وأعلنوا استمرار تنفيذ قرار الحذر على تصدير الأسلحة التقليدية إلى إيران، بل إن الأوروبيين في اجتماعهم الأخير الذي عقد في برلين وحضره وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا باعتبارهم شركاء في اتفاق 5 + 1 طالبوا طهران بالعودة إلى التزاماتها النووية من دون تأخير. المقلق لطهران أن البيان الختامي لاجتماع برلين تطرق بحدة إلى برنامجها الباليستي ونفوذها الإقليمي المزعزع للاستقرار، واعتبارهما يثيران المخاوف على المدى الطويل. وهنا يمكن تفسير التصريح الأخير لمستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية يحيى رحيم صفوي، الذي أكد أن «لا تفاوض مع ترمب مطلقاً لأننا نعتبره مجرماً وليس رئيساً»، وأضاف: «لا تفاوض بشأن منظوماتنا الصاروخية... وسياساتنا الإقليمية مستمرة»، وأكد أن «أي تحرك عسكري أميركي ضدنا في المياه الخليجية سيقابل برد واسع».
ملامح التصعيد الإيراني في المنطقة بدأت تتبلور على عدة محاور خارجية في لبنان والعراق وسوريا واليمن، حيث قام وكيلها الحوثي بمحاولة اعتداء جديدة على الأراضي السعودية عبر إطلاق 3 صواريخ سكود وإرسال 8 طائرات مُسيرة تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاطها، وفي بيروت أعلن الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله في خطابه الأخير عن تحولات استراتيجية في خياراته اللبنانية عبر التوجه شرقاً نحو الصين ودعا الدولة اللبنانية إلى مزيد من التعاون الاقتصادي مع إيران، الأمر الذي يجعل من لبنان دولة وشعباً رأس حربة في المواجهة الإيرانية - الأميركية المتصاعدة، وسيحمله مزيداً من المصاعب إذا استمر استنزافه اقتصادياً ومالياً من أجل مساعدة نظام الأسد في الالتفاف على عقوبات «قيصر». كما أن طهران القلقة من الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن، لا تملك القدرة على عرقلته، وهي عاجزة عن تقديم بدائل اقتصادية واستراتيجية للعراقيين تغنيهم عن حاجتهم لواشنطن في هذه المرحلة الصعبة، لذلك تزايد في الآونة الأخيرة إطلاق صواريخ الكاتيوشا بطريقة عشوائية على أهداف غير عشوائية في بغداد استهدفت محيط السفارة الأميركية والمنطقة الخضراء، إضافة إلى مطار بغداد الدولي وقيادة العمليات المشتركة القريبة من المطار، حيث توجد قوات التحالف الدولي ضد «داعش». أزمة طهران عميقة إضافة إلى ارتيابها من أن الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن الذي يجري لأول مرة منذ 2003 بغياب قاسم سليماني، يقوده رئيس وزراء عراقي تختلف معه في كثير من الأولويات.

الشرق الاوسط 




مواضيع ساخنة اخرى

بومبيو: لن نسمح لإيران بزعزعة استقرار المنطقة مجدداً
بومبيو: لن نسمح لإيران بزعزعة استقرار المنطقة مجدداً
ذي أتلانتك: كيف تحول كورونا في أمريكا إلى مرض اسمه ترامب
ذي أتلانتك: كيف تحول كورونا في أمريكا إلى مرض اسمه ترامب
نتنياهو للأسد: لن نسمح لإيران بتمكين تواجدها بسوريا
نتنياهو للأسد: لن نسمح لإيران بتمكين تواجدها بسوريا
أزمة سفيرة واشنطن في بيروت تتفاعل.. القاضي يستقيل
أزمة سفيرة واشنطن في بيروت تتفاعل.. القاضي يستقيل
شكري: سد النهضة سيهدد حياة أكثر من 150 مليون مصري وسوداني
شكري: سد النهضة سيهدد حياة أكثر من 150 مليون مصري وسوداني
شكري أمام مجلس الأمن: لن نسمح بأي تهديد لأمن مصر المائي
شكري أمام مجلس الأمن: لن نسمح بأي تهديد لأمن مصر المائي
ماكرون: فرنسا لا تدعم حفتر وروسيا تلعب على “التناقض” في ليبيا بواسطة ميليشيا فاغنر
ماكرون: فرنسا لا تدعم حفتر وروسيا تلعب على “التناقض” في ليبيا بواسطة ميليشيا فاغنر
الإفراج عن 14 مقاتلاً من "كتائب حزب الله" الموالي لإيران في العراق
الإفراج عن 14 مقاتلاً من "كتائب حزب الله" الموالي لإيران في العراق
بلبلة في لبنان بعد اعتراف خطير لوزير الداخلية .. بالفيديو
بلبلة في لبنان بعد اعتراف خطير لوزير الداخلية .. بالفيديو
إسرائيل تكثف غاراتها خلال زيارة قاآني السرية للبوكمال السورية
إسرائيل تكثف غاراتها خلال زيارة قاآني السرية للبوكمال السورية
الأمم المتحدة : مخطط ضم أجزاء من الضفة "غير شرعي"
الأمم المتحدة : مخطط ضم أجزاء من الضفة "غير شرعي"
الجيش الليبي: تحرير الجفرة وسرت من مرتزقة فاغنر بات أمرا ملحا
الجيش الليبي: تحرير الجفرة وسرت من مرتزقة فاغنر بات أمرا ملحا
واشنطن: اللبنانيون يصطفون للخبز وحزب الله مشغول بأجندة إيران
واشنطن: اللبنانيون يصطفون للخبز وحزب الله مشغول بأجندة إيران
تنفيذ حكم الإعدام بحق ليبي متهم بـ"حادث الواحات" بمصر
تنفيذ حكم الإعدام بحق ليبي متهم بـ"حادث الواحات" بمصر
الجيش العراقي يؤكد: عناصر حزب الله ما زالوا معتقلين
الجيش العراقي يؤكد: عناصر حزب الله ما زالوا معتقلين
سوريا على شفير الجوع.. ومساعدات أممية في السوق السوداء
سوريا على شفير الجوع.. ومساعدات أممية في السوق السوداء
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

ترمب: وفرنا 5 ملايين وظيفة جديدة للأميركيين


اقرأ المزيد