Date : 02,07,2020, Time : 11:10:27 PM
3783 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأربعاء 25 شوال 1441هـ - 17 يونيو 2020م 01:34 ص

لفك الشرط الأمريكي أمام الضم: هكذا يصبح فريدمان وسيطاً نشطاً بين نتنياهو وبديله

لفك الشرط الأمريكي أمام الضم: هكذا يصبح فريدمان وسيطاً نشطاً بين نتنياهو وبديله
هآرتس

كرر رئيس الحكومة نتنياهو في الأشهر الأخيرة تاريخ 1 تموز موعداً رسمياً للإعلان عن خطة ضم المستوطنات في الضفة الغربية. ولكن علامات الاستفهام تزداد كلما اقترب هذا التاريخ: لا يوجد حتى الآن خارطة نهائية أو ضوء أخضر من الولايات المتحدة أو اتفاق بين الشركاء في الائتلاف، الليكود و”أزرق أبيض”. وحتى الاتصالات المضنية حول تمديد السنة الدراسية تبدو في هذه المرحلة واعدة أكثر من الاتصالات حول فرض القانون الإسرائيلي على المناطق.

مع ذلك، ازداد تقدير أوساط جميع الجهات ذات الصلة بالأمر بأنه لا تنازل عن الخطوة. تأييد “أزرق أبيض” لهذه الخطوة يتعلق بدرجة القدرة على عرضها كجزء من خطة سياسية أوسع بدعم أو بصمت دولي وإقليمي، وربما حتى مقترنة ببادرات حسن نية للفلسطينيين، وليس كخطوة أحادية الجانب. وهذه مهمة مستحيلة تقريباً.

لم يجبر أحد نتنياهو على ذكر تاريخ دقيق كهذا، وكل تأخير سيعتبر فشلاً. في هذه الحالة قام وحده بتقييد نفسه تماماً، بالضبط مثلما أوقف نفسه عندما سارع للوعد بالإعلان عن ضم أحادي الجانب فور طرح صفقة القرن في واشنطن في كانون الثاني من العام الماضي. ومنذ ذلك الحين بات سعي نتنياهو للضم آخذاً بالكبح والتبريد من قبل جارد كوشنر، وبانضمام بني غانتس للحكومة.

منذ أن تبين بأن لا إمكانية لنجاح نتنياهو في تشكيل حكومة دون خصمه غانتس، تشترط الإدارة الأمريكية بصورة ثابتة الاعتراف بضم إسرائيل للمستوطنات بموافقة “أزرق أبيض”. وشرح الأمريكيون للخصمين الشريكين منذ الأيام التي سبقت نشر الخطة بأنهم لن يستطيعوا تأييد هذه الخطوة المختلف فيها من ناحية دولية إذا لم تحظ بدعم واسع، على الأقل داخل إسرائيل.

لذلك، يعمل السفير الأمريكي في إسرائيل دافيد فريدمان، المؤيد المتحمس للضم، في الأسابيع الأخيرة، كوسيط نشط بين نتنياهو ورئيس الحكومة البديل ووزير الدفاع، بني غانتس، في محاولة للتوصل إلى اتفاق على طبيعة الإعلان وموعده. في هذا الأسبوع جمع فريدمان نتنياهو وغانتس ووزير الخارجية غابي أشكنازي لمناقشة الموضوع. وحتى كوشنر ومستشاره آفي باركوفيتش الذي استبدل جيسون غرينبلات وسفير إسرائيل في الولايات المتحدة رون ديرمر، واليد اليمنى لفريدمان آريه لايتستون، شاركوا في هذه النقاشات بالتناوب. وحسب أقوال مصادر مطلعة على مضمون النقاشات، فإن لقاء واحداً من بين اللقاءات كان “جدياً”.

أمس، اضطر نتنياهو إلى الاعتراف في جلسة كتلة الليكود بأن الضم يتعثر هذه الأيام لأن الخارطة التي كان من المفروض أن يعمل عليها طاقم مشترك من إسرائيل والولايات المتحدة غير جاهزة. ولكن المشكلة ليست الخارطة والتاريخ، التي يركز عليها الجميع كثيراً. غيابها بالأساس هو تعبير عن غياب خطة عمل. والسؤال المطروح الآن ليس هل ومتى سيكون الضم، بل ماذا يعني الضم أصلاً لكل طرف من الأطراف.

في إجابة عن أسئلة في جلسة كتلة الليكود، أضاف نتنياهو بأنه هو نفسه لا يعرف موقف “أزرق أبيض” بهذا الشأن. ولكن “ربما” يكونون مع ضم جزئي يشمل غور الأردن والكتل الاستيطانية. أقوال مشابهة قالها نتنياهو أمس في لقاء مع جنود احتياط في الجيش يؤيدون الضم. حيث قال لهم بأنه ولغياب الاتفاق داخل الحكومة قد يتم تنفيذ الضم على مراحل وليس دفعة واحدة. وأقوال مشابهة عن “نبضات” قالها نتنياهو في إيجاز للمراسلين في “بلير هاوس” في واشنطن بعد طرح خطة ترامب.

تقريباً غير ممكن

أمس، لم ينفِ “أزرق أبيض” أقوال نتنياهو، وفي محادثات مغلقة لم ينف أيضاً إمكانية فرض القانون الإسرائيلي، في إطار مقلص أكثر من الذي تسمح به خطة ترامب نظرياً (تقريباً 30 في المئة من أراضي الضفة). كل شيء مشروط من ناحيتهم بشرط واحد يحرصون على تأكيده بشكل علني وفي المحادثات المغلقة أيضاً، وهو أن العملية لن تكون أحادية الجانب فقط، بل ستنفذ قدر الإمكان بالتنسيق مع المجتمع الدولي ودول المنطقة .

ولمن يتساءلون كيف يمكن أن تكون موافقة دولية على خطوة لم تؤيدها أي دولة، قال “أزرق أبيض” بأنه مستعد لمناقشة السيناريوهات المختلفة التي تم وضعها على الطاولة، فقط إذا توافقت مع المعايير التالية: إن أي عملية لفرض السيادة يجب أن تكون غير منفصلة عن الموافقة على خطة السلام الأمريكية كأساس للمفاوضات. وستكون العملية محدودة ومتوازنة مع الحفاظ على اتفاقات السلام القائمة والمستقبلية؛ وإن فرض سيادة جزئية يجب أن يكون بموازاة بادرات حسن نية معينة للطرف الفلسطيني؛ إضافة إلى ذلك، لن يكون هناك ضم للفلسطينيين أنفسهم. أي أن القانون الإسرائيلي سيطبق فقط على الأرض التي يعيش فيها إسرائيليون أو لا يوجد فيها سكان على الإطلاق. كما يطالب “أزرق أبيض” أيضاً بالاستماع إلى مواقف جميع الجهات الأمنية والسياسية والإقليمية من تداعيات السيناريو الذي سيتم اختياره.

عشية الانتخابات الأخيرة، أعلن غانتس بأنه سيؤيد فرض السيادة على الغور “بالتنسيق مع المجتمع الدولي”. وأمس، قال في مؤتمر منظمة اللجنة اليهودية الأمريكية، وفي لقاء مع المديرة العامة لهذه المنظمة في إسرائيل، مقدم احتياط افيتال لايفوفيتش، بأن “الحديث يدور عن خطة مهمة تعرض مقاربة واقعية للطريقة التي يمكن من خلالها بناء مستقبل مستقر في المنطقة، وأنا أنوي الدفع بها قدماً بقدر استطاعتي، بالطريقة الأكثر مسؤولية. علينا العمل على أساس الخطة وفعل ذلك بالتنسيق مع شركاء إقليميين ومحليين وإجماع في المجتمع الإسرائيلي وتنسيق والحصول على الدعم الكامل من الولايات المتحدة”.

يبدو أن الشروط التي يضعها “أزرق أبيض” للضم تحول المصالحة بينه وبين نتنياهو إلى أمر غير ممكن تقريباً. الأمريكيون يفرضون في هذه الأثناء مصالحة كشرط لدعمهم. وقد كرر نتنياهو في جلسة كتلة الليكود أمس بأنه لا ينوي أن يقدم كل خطة ترامب كي تصادق عليها الكنيست والحكومة دفعة واحدة تشمل الاعتراف المبدئي بفكرة الدولة الفلسطينية، بل سيقدم خطوات الضم فقط.

ورغم الظهور بعدم حدوث شيء في 1 تموز، لا تزال هناك إمكانية للتوصل إلى تفاهمات على أساس الخطة التي يصر عليها “أزرق أبيض”. مثلاً، إذا تم إيجاد بادرة حسن نية للفلسطينيين، سيُسمح بعرض الخطوة في ضوء آخر على دول المنطقة، ثم على اللاعبين الدوليين الآخرين. وأمس، أكد وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، إلى جانب معارضة شديدة للضم، بأن الأوروبيين يؤيدون خطة ترامب كأساس لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات. وفي هذه الحالة، لن يستبعد “أزرق أبيض” تماماً أفكار مثل ضم في غور الأردن و”غوش عصيون” و”معاليه أدوميم”. ومع ذلك، تؤكد جميع الجهات المشاركة في النقاشات على أنه لم يتم بعد مناقشة أي مكان محدد.

في الوقت الذي يأمل فيه “أزرق أبيض” بالتوصل إلى مصالحة تحول الضم أحادي الجانب إلى عملية سياسية، فإن الاتفاق الائتلافي يسمح لنتنياهو بمحاولة تجنيد دعم أمريكي لخطة مقلصة أكثر سيقدمها هو نفسه للتصويت، وبأغلبية. هذا الأمر مرتبط به وبالأمريكيين فقط. وفي هذه الحالة، لن يحل أي شخص عقدة “أزرق أبيض”. ربما الفلسطينيون فقط، إذا وافقوا على الجلوس حول طاولة المفاوضات.

تحاول الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في هذه الأثناء، بمشاركة روسيا، اقتراح هيئة لمناقشة الموضوع لن تكون فيها الولايات المتحدة هي المهيمنة، على أمل إرضاء الفلسطينيين وحضورهم. الأمر المؤكد هو أنهم جميعاً، باستثناء نتنياهو، سيستفيدون من تأجيل بطيء ودائم للخطة.

هآرتس 




مواضيع ساخنة اخرى

بومبيو: لن نسمح لإيران بزعزعة استقرار المنطقة مجدداً
بومبيو: لن نسمح لإيران بزعزعة استقرار المنطقة مجدداً
ذي أتلانتك: كيف تحول كورونا في أمريكا إلى مرض اسمه ترامب
ذي أتلانتك: كيف تحول كورونا في أمريكا إلى مرض اسمه ترامب
نتنياهو للأسد: لن نسمح لإيران بتمكين تواجدها بسوريا
نتنياهو للأسد: لن نسمح لإيران بتمكين تواجدها بسوريا
أزمة سفيرة واشنطن في بيروت تتفاعل.. القاضي يستقيل
أزمة سفيرة واشنطن في بيروت تتفاعل.. القاضي يستقيل
شكري: سد النهضة سيهدد حياة أكثر من 150 مليون مصري وسوداني
شكري: سد النهضة سيهدد حياة أكثر من 150 مليون مصري وسوداني
شكري أمام مجلس الأمن: لن نسمح بأي تهديد لأمن مصر المائي
شكري أمام مجلس الأمن: لن نسمح بأي تهديد لأمن مصر المائي
ماكرون: فرنسا لا تدعم حفتر وروسيا تلعب على “التناقض” في ليبيا بواسطة ميليشيا فاغنر
ماكرون: فرنسا لا تدعم حفتر وروسيا تلعب على “التناقض” في ليبيا بواسطة ميليشيا فاغنر
الإفراج عن 14 مقاتلاً من "كتائب حزب الله" الموالي لإيران في العراق
الإفراج عن 14 مقاتلاً من "كتائب حزب الله" الموالي لإيران في العراق
بلبلة في لبنان بعد اعتراف خطير لوزير الداخلية .. بالفيديو
بلبلة في لبنان بعد اعتراف خطير لوزير الداخلية .. بالفيديو
إسرائيل تكثف غاراتها خلال زيارة قاآني السرية للبوكمال السورية
إسرائيل تكثف غاراتها خلال زيارة قاآني السرية للبوكمال السورية
الأمم المتحدة : مخطط ضم أجزاء من الضفة "غير شرعي"
الأمم المتحدة : مخطط ضم أجزاء من الضفة "غير شرعي"
الجيش الليبي: تحرير الجفرة وسرت من مرتزقة فاغنر بات أمرا ملحا
الجيش الليبي: تحرير الجفرة وسرت من مرتزقة فاغنر بات أمرا ملحا
واشنطن: اللبنانيون يصطفون للخبز وحزب الله مشغول بأجندة إيران
واشنطن: اللبنانيون يصطفون للخبز وحزب الله مشغول بأجندة إيران
تنفيذ حكم الإعدام بحق ليبي متهم بـ"حادث الواحات" بمصر
تنفيذ حكم الإعدام بحق ليبي متهم بـ"حادث الواحات" بمصر
الجيش العراقي يؤكد: عناصر حزب الله ما زالوا معتقلين
الجيش العراقي يؤكد: عناصر حزب الله ما زالوا معتقلين
سوريا على شفير الجوع.. ومساعدات أممية في السوق السوداء
سوريا على شفير الجوع.. ومساعدات أممية في السوق السوداء
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

مجموعة سرية إيرانية تتبنى "تفجير" موقع نطنز النووي


اقرأ المزيد