جي بي سي نيوز:- تسبب تفشي فيروس كورونا الذي بدأ في مدينة ووهان الصينية، منذ ديسمبر (كانون الأول) في مقتل 724 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 34,878 شخص في 26 دولة، حتى الآن.

وبحسب ما يلفت إليه مسؤولو الصحة العامة، يواجه الفيروس 3 احتمالات في المستقبل، بحسب تقرير موقع "بيزنيس إنسايدر" الإلكتروني.


أولاً يتفاءل العديد من الناس أن تتمكن الطواقم الطبية في السيطرة على تفشي الفيروس من خلال الحملات الصحية الرسمية من وزارات الصحة، ما قد يزيل كورونا تماماً كما حصل مع فيروس "سارس". أما السيناريو الثاني فهو قائم على اعتقاد البعض أنه يمكن تطوير لقاح مضاد للفيروس.
وفي تصور ثالث يرى مراقبون يمكن أن يصبح الفيروس جزءاً دائماً من مجموعة الفيروسات التي يتعرض لها الجنس البشري، مثل الإنفلونزا الموسمية.

ويعتبر بعض الخبراء أن ا الثالث هو الأكثر ترجيحاً، إذ من غير المتوقع أن يختفي فيروس كورونا المسجد بعد الآن.

ويقول عالم الأوبئة في جامعة كولومبيا، ستيفن مورس: "في الوقت الحالي، الإجراءات التي يتم اتخاذها في الصين - جهود دراكونيان - هي ما يحدث عندما تحاول الإمساك بحصان راكض ترك بالفعل الحظيرة".


وهذه هي ثلاث نتائج يمكن أن يتم استخلاصها من تفشي كورونا.

النتيجة الأولى: التفشي قد لا يتوقف بتاتاً
بحسب تقديرات الباحثين في منظمة الصحة العالمية، فإن الشخص العادي المصاب بفيروس كورونا الجديد يمكن أن ينقله إلى شخص أو اثنين آخرين، ويقول أحد الباحثين أن العالم اليوم "في بدايات وباء خفيف".


وتشير التقديرات إلى أن 300000 شخص إضافي قد يصابون بفيروس كورونا بحلول 24 فبراير (شباط).

وهناك بالفعل أربعة فيروسات من نفس عائلة الكورونا متواجدة بشكل دائم حول العالم. كلها تتسبب بنزلات البرد، على الرغم من أن كلاً منها يمكن أن يتسبب بالتهاب رئوي والموت في حالات نادرة.

نظراً لأن هذه الفيروسات التاجية البشرية ضعيفة جداً، فليس لها أسماء تتجاوز التسميات المكونة من أربعة أحرف: OC43 و 229 E و HKU1 و NL63.

ومن المتوقع أن يضاف فيروس كورونا الجديد 2019-nCoV إلى هذه القائمة مع مرور الأيام، ما يعني أنه لن يختفي بتاتاً.



فيروس موسمي

إذا أصبحت فيروسات كورونا عنصراً دائماً بين البشر، فقد ينتهي به المطاف للظهور والاختفاء مع تقلبات المواسم، كما يحدث حالياً مع الانفلونزا، حيث تستفيد الفيروسات من الطقس البارد الذي يعطيها غطاءاً حمائياً في الهواء، ما يمكّنها من الانتشار بشكل أوسع مع انخفاض درجات الحرارة.

كما أن هناك احتمال آخر (ب)، حيث يضعف فيروس كورونا المستجد، ويصبح مشابهاً لفيروسات كورونا الأربع المذكورة سابقاً، إلا أن الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً".



الاختفاء

يشبه تفشي 2019-nCoV تفشي السارس في 2003 بعدة طرق: كلاهما فيروسات كورونية تطورت في جسم الخفافيش، ومن المحتمل أن كلاهما عبر من الحيوانات إلى البشر داخل الأسواق الصينية الرطبة. يشترك الفيروسان حوالي 80% من حمضهما النووي. فإن نتائج التفشي الجديدة يمكن أن تكون مماثلة لنتيجة السارس أيضاً.

في الفترة الممتدة من نوفمبر (تشرين الثاني) 2002 إلى يوليو (تموز) 2003، تسبب السارس في مقتل 774 شخصاً وإصابة أكثر من 8000 شخص، قبل أن يختفي بحلول عام 2004. وكان خبراء الصحة عملوا بجهد لتعقب وتشخيص وعزل الأشخاص المصابين بالفيروس لإجباره على "الاختفاء بنفسه".

في نهاية المطاف، بات انتشار السارس محدوداً عبر الحجر الصحي وقيود السفر وحملات الإعلام العام والفحوصات الصحية داخل المطارات - وهي نفس أنواع التدخلات التي تقوم بها الصين ودول أخرى الآن.

وإذا ما أفدت تلك الجهود إلى انخفاض عدد المعرضين لكورونا المستجد إلى ما دون عتبة معينة، فسيتم احتواء المرض.

وفي حال حصل هذا السيناريو، فقد يختفي الفيروس في نهاية المطاف، ويصبح مثل "زيكا" أو "أتش1أن1" التي تستمر في الانتشار، لكن بنسبة أقل مما كانت عليه في البداية.



اللقاح
إن عملية تطوير لقاح تبقى أمراً ضرورياً للتحكم في انتشار فيروس كورونا 2019-nCoV، إلا أنه من الطبيعي أن إجراءات منع انتشار الفيروس ضرورية للتحكم بمنع انتشاره حتى الحصول على لقاح.


إلا أن عملية انتاج اللقاحات ليست بالأمر السهل. وعلى سبيل المثال، فإن تطوير لقاح فيروس إيبولا استغرق 20 عاماً، ولكن عملية التشبيك الحاصلة في هذه الفترة عالية جداً، وقد ينتج عنها انتاج لقاحات بشكل أسرع من ما قبل، وقد يشهد العالم أول مراحل الاختبار على البشر في حوالى شهرين ونصف فقط.

ومن شأن اللقاح أن يقلل من عدد الأشخاص المعرضين للفيروس التاجي ويخلق "جدار حماية مستداماً" يمنع من انتشاره.