Date : 19,02,2020, Time : 12:13:32 AM
3594 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الجمعة 28 جمادي الاول 1441هـ - 24 يناير 2020م 11:38 م

كيف انتقلت كرة يسسخار من “منتدى الكارثة” إلى الملعب السوري؟

كيف انتقلت كرة يسسخار من “منتدى الكارثة” إلى الملعب السوري؟
هارتس

“منتدى الكارثة” الذي يضم عشرات الزعماء وكبار القادة من دول العالم الذين اجتمعوا هذا الأسبوع في القدس، حوّل الكارثة إلى موضوع هامشي. لقد غطت عليه قضية نوعاما يسسخار التي تحولت إلى اختبار حاسم لعلاقات نتنياهو الدولية، وبالأساس قوة تأثيره على الرئيس الروسي فلادمير بوتين. هل نجحت جهوده لجعل بوتين يعفو عن يسسخار؟ هل ستثمر سلسلة الزيارات المتقاربة التي أجراها في السنتين الماضيتين في روسيا؟

يبدو أن روسيا لا تحتاج إلى هجوم سايبر في كل ما يتعلق بإسرائيل من أجل أن تؤثر على الانتخابات في إسرائيل؛ يكفي اعتقال وإطلاق سراح مواطنة إسرائيلية لترجيح الكفة لصالح رئيس الحكومة. ولكن بين إسرائيل وروسيا ما زال هناك عدد من الأمور الحاسمة، والحديث لا يدور فقط عن “تحرير” المسكوبية أو تغيير سياسة الفحص في معابر السياح الروس. التنسيق العسكري في الساحة السورية هو موضوع حساس يتم علاجه بلطف شديد ويحتاج إلى صيانة ثابتة. هذا كي تستطيع إسرائيل أن تناور بين عمليات الهجوم في سوريا ولا تزعج طموحات روسيا في استكمال سيطرة الأسد على جميع أراضي الدولة.

للوهلة الأولى يبدو أن التنسيق يعمل بشكل عام دون مشاكل، إذا لم ننظر إلى إسقاط الطائرة الروسية في 2018 بصواريخ سورية كخلل في التنسيق. وبين روسيا وإسرائيل، وبينهما وبين إيران، ثمة توازن متفق عليه تستطيع إسرائيل بحسبه أن تواصل مهاجمة أهداف أُعدت لمساعدة حزب الله، مثل أمر شرعي طالما أوجدت إسرائيل مبرراً بأن الأمر يتعلق بأهداف ترسل إيران منها سلاحاً ومعدات أخرى إلى حزب الله،. بشكل عام، يبدو أن روسيا تفضل أن ترى في الحوار العسكري بين إسرائيل وإيران أمراً لا يمسها، شريطة أن يتم تنسيق هذه الهجمات مع ضباط الارتباط في سلاح الجو الروسي الذين هم في قاعدة حميميم في شمال غرب سوريا. هذا التنسيق يطرح قضية تثير الفضول تمس الثقة بين سلاحي الجو الروسي والإسرائيلي، حيث أن كل هجوم منسق تكتنفه مخاطرة نقل معلومات مسبقة عن نية الهجوم بين القوات الروسية والقيادة الإيرانية وسلاح الجو السوري.

مصدر إسرائيلي كان مقرباً من ترتيبات التنسيق قال للصحيفة بأن خطراً كهذا هو قائم حقاً، ولكن الأسلوب هو “إذا كانت روسيا تريد منع هجوم إسرائيلي في منطقة معينة، أو في وقت معين، ستقول ذلك بصورة صريحة ولا تخفيه”. وأضاف المصدر: “بالإجمال، لقد تولد لدينا انطباع بأن روسيا لا تنوي التدخل في العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله، وأن اعتباراتها لا تتعلق فقط بالمواجهة بين إسرائيل وإيران، ولكن ليس هناك أي ضمانة بأن الظروف ستتغير وسيتم إيجاد حل سياسي للحرب في سوريا، وأن لا تكون هناك انعطافة في سياسة روسيا تجاه الهجمات الإسرائيلية”.

تغيير اتجاه تركي

الافتراض الإسرائيلي الأساسي هو أن روسيا نفسها كانت معنية بطرد إيران من الأراضي السورية، ليس فقط مادياً، بل ولكي تقلص هيمنة إيران على نظام الأسد. التدخل العسكري الروسي في سوريا، الذي بدأ في العام 2015، لم يستهدف فقط أن يبقي نظاماً مؤيداً ومتعاوناً في الحكم، بل وأن تستغل الدعم العسكري للحصول على موطئ قدم في الشرق الأوسط. ولكن روسيا ورثت وضعاً قائماً وجدت فيه إيران حليفة للأسد، كما أنها منحته مساعدة ودعم بمليارات الدولارات.

النتيجة هي أن روسيا اضطرت في المجال السياسي إلى أن تناور بين تركيا وإيران، من أجل أن تستكمل سيطرة الأسد في سوريا. وقد استغلت حقاً تفوقها على إيران وتركيا ونجحت في إقناع عدد من الدول العربية، منها دولة الإمارات والبحرين والسودان، في أن تعيد علاقاتها الدبلوماسية مع النظام؛ لكن يبدو أن الإنجاز الأهم لنجاحها يكمن في أن تجمع هذا الشهر في موسكو رئيس المخابرات التركي هكان فيدان، مع نظيره السوري علي مملوك.

التقارير التي خرجت من هذا اللقاء تشير إلى أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بين تركيا وسوريا في مسألة انسحاب القوات التركية من سوريا، لكن مجرد عقد اللقاء سيشير إلى تغيير في الاتجاه من جانب تركيا تجاه نظام الأسد. استغلال التفوق العسكري الروسي في الساحة السورية، خاصة استخدامها لسلاحها الجوي، من أجل أن تحسم معارك محلية لصالح نظام الأسد، إلى جانب نجاحها في ترسيخ وقف إطلاق النار بين عدد من المليشيات والنظام، منحها رافعة قوية لسيطرة مستقبلية على الموارد الطبيعية مثل النفط والفوسفات، بحيث يعتمد نظام الأسد على موسكو أيضاً حتى بعد انتهاء الحرب. أما في هذا المجال فيبدو بوضوح أن روسيا تنجح في مزاحمة إيران على الوصول إلى مقدمة التأثير، رغم أن موسكو خلافاً لطهران، لا تستثمر مليارات الدولارات لتمويل النشاطات الجارية للنظام السوري.

مراسيم الأسد

سوريا غارقة في أزمة اقتصادية آخذة في التفاقم في الفترة الأخيرة، فثمن رزمة خبز بوزن 800 غم في سوريا يبلغ 39 سنتاً في محافظات الشمال، باستثناء محافظة حلب التي تستخدم فيها الأسعار بالليرة التركية. المخابز والبقالات تجد صعوبة في متابعة وتيرة انخفاض سعر الليرة السورية مقارنة بالعملة الأجنبية، وهي تضطر إلى الاستناد إلى الليرة التركية والدولار كمعيار لسعر هذه السلعة الحيوية.

إن انهيار سعر الليرة السورية يمس أيضاً بالسلع الأساسية الأخرى التي ارتفعت أسعارها في السنة الماضية بنسبة بلغت 20 – 30 في المئة، لا سيما بعد قرار الحكومة بأن تقلص بصورة دراماتيكية عدد السلع المسموح استيرادها من 40 سلعة إلى 10. هذه سلع مسموح لمستورديها الحصول على مخصصات بالدولار بالسعر الرسمي غير الحقيقي – حوالي 470 ليرة للدولار، في حين أن سعر الدولار في السوق السوداء هو 1200 ليرة سورية، بعد أن كان في السنة الماضية 500 ليرة.

مؤخراً، فرض الأسد مرسوماً جديداً: تجار العملة غير المرخصين سيعاقبون بالسجن لفترة تصل إلى سبع سنوات ودفع غرامة مالية كبيرة. هذا الأمر خفض بنسبة قليلة سعر الدولار، لكنه ضيق أكثر على قناة الشراء وأفرغ رفوف البقالات، وأصبحت النتيجة ظاهرة في شوارع دمشق، وفي والضواحي مثل السويداء في جنوب الدولة، التي خرج مواطنوها في مظاهرات ضد النظام وهتفوا: “أبقينا لكم السياسة فابقوا لنا خبزنا” و(نريد أن نعيش”.

وسائل الإعلام الرسمية تكثر الحديث عن عمليات خاصة يديرها النظام ضد من يرفعون الأسعار ويهربون البضائع أو ضد المحتالين الذين يبيعون بضائع فاسدة، لذلك فإن النظام يلزم أصحاب المخابز ومحطات الوقود بوضع كاميرات في دوائر مغلقة من أجل الإشراف على الاحتكار وأعمال التحايل؛ ولكن من المشكوك فيه أن ينجح في إقناع الجمهور بفاعلية النظام. فأمام التصريحات والإعلانات عن عدد الدعاوى التي قدمت ضد المخالفين لنظام التجارة، يرى المواطنون كيف أوجد كبار الضباط المسؤولين عن الأمن والنظام، في المدن التي أصبحت تحت سيطرة النظام، لأنفسهم شبكة متشعبة من السرقة والسطو على البيوت، التي يبيعون غنائمها في الأسواق المفتوحة. هذه سرقة ذات اسم رسمي تقريباً هو “تعفيش” – سرقة الأدوات المنزلية والأثاث.

بالنسبة إلى إسرائيل، فهذه الظروف تسمح لها بحرية عمل أوسع في سماء سوريا وفقاً للتفاهمات مع روسيا. والمشكلة هي أن حرية العمل هذه تخلق ارتباطاً إسرائيلياً بمصالح روسيا، وهذه ليست مقيدة فقط بما يجري في الساحة السورية أو بتعهد إسرائيلي بعدم المس بالأسد ونظامه.

هارتس 




مواضيع ساخنة اخرى

بالفيديو : بعد وفاة ناشط.. متظاهرون يقطعون جسر الرينغ في بيروت
بالفيديو : بعد وفاة ناشط.. متظاهرون يقطعون جسر الرينغ في بيروت
بالصور.. تدمير مقرات ومستودعات للحرس الثوري في دمشق
بالصور.. تدمير مقرات ومستودعات للحرس الثوري في دمشق
ديفكا : كيف سيوقف الإسرائيليون ايران في سوريا ؟
ديفكا : كيف سيوقف الإسرائيليون ايران في سوريا ؟
بالفيديو : إصابة 7 متظاهرين قرب ساحة التحرير وسط بغداد
بالفيديو : إصابة 7 متظاهرين قرب ساحة التحرير وسط بغداد
الصين: حصيلة وفيات فيروس كورونا تتخطى 1600
الصين: حصيلة وفيات فيروس كورونا تتخطى 1600
طيران الاحتلال يشن غارات جوية ويدمر عدة مواقع في قطاع غزة
طيران الاحتلال يشن غارات جوية ويدمر عدة مواقع في قطاع غزة
بالفيديو : قوات الشغب العراقي تحرق خيم المعتصمين في ساحة التحرير
بالفيديو : قوات الشغب العراقي تحرق خيم المعتصمين في ساحة التحرير
بالفيديو : ضابط تركي يبكي عند رؤيته عائلات سورية تنام في العراء هربا من الحرب
بالفيديو : ضابط تركي يبكي عند رؤيته عائلات سورية تنام في العراء هربا من الحرب
بالفيديو : مقتل متظاهر وتعرض آخرين للطعن في بغداد
بالفيديو : مقتل متظاهر وتعرض آخرين للطعن في بغداد
بالفيديو : نصر الله يكشف أسرار شخصية قاسم سليماني
بالفيديو : نصر الله يكشف أسرار شخصية قاسم سليماني
بالفيديو : مواجهات بين مناصري "المستقبل" والمحتجين في وسط بيروت
بالفيديو : مواجهات بين مناصري "المستقبل" والمحتجين في وسط بيروت
شاهد : اسقاط طائرة  مروحية للنظام  في ريف حلب الغربي
شاهد : اسقاط طائرة مروحية للنظام في ريف حلب الغربي
بـ51 صوتا.. مجلس الشيوخ الأميركي "يكبّل" ترامب أمام إيران
بـ51 صوتا.. مجلس الشيوخ الأميركي "يكبّل" ترامب أمام إيران
أنقرة تهدد بـ"القوة" ضد من لا يلتزم بوقف إطلاق النار بإدلب
أنقرة تهدد بـ"القوة" ضد من لا يلتزم بوقف إطلاق النار بإدلب
مجهولون يطعنون متظاهرة في ساحة التحرير ببغداد
مجهولون يطعنون متظاهرة في ساحة التحرير ببغداد
حصيلة وفيات فيروس كورونا بالصين تتخطى الـ 1000
حصيلة وفيات فيروس كورونا بالصين تتخطى الـ 1000
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

العراق.. مقتل 4 مدنيين في هجوم لـ"داعش" شمالي البلاد


اقرأ المزيد