Date : 22,09,2019, Time : 06:46:23 AM
2584 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الاثنين 02 محرم 1441هـ - 02 سبتمبر 2019م 01:13 ص

الضربة الأمريكية على إدلب.. خلط لأوراق تركيا وإنذار لروسيا

الضربة الأمريكية على إدلب.. خلط لأوراق تركيا وإنذار لروسيا
القوات الأمريكية في سوريا

في أول يوم لوقف النظام السوري وروسيا إطلاق النار في إدلب، السبت، نفذت الولايات المتحدة هجوما استهدف اجتماعا لـ"قادة متشددين"، ما أوقع عشرات القتلى والجرحى.

وبغض النظر عن هوية الجهة المستهدفة، فإن توقيت الهجوم يطرح تساؤلات حول نوايا واشنطن، لا سيما وأنه يأتي بعد جهود حثيثة بذلتها حليفتها أنقرة لتجنيب إدلب ومحيطها كارثة إنسانية، جراء إصرار موسكو ونظام الأسد على انتزاع السيطرة عليها.

رسائل متبادلة في بريد إدلب

في 7 آب/ أغسطس الماضي، أعلنت تركيا والولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق طال انتظاره، يقضي بإنشاء منطقة آمنة شمال سوريا، حيث يتركز نفوذ واشنطن، إلا أن موسكو اشترطت إشراكها والنظام السوري في تلك التفاهمات، وما لبثت أن أطلقت حملة عسكرية على منطقة "خفض التصعيد"، بإدلب ومحيطها.

طال التصعيد الجديد لأول مرة نقاط المراقبة التركية في المنطقة، وتمكنت قوات الأسد من بسط السيطرة على العديد من القرى والبلدات، ما دفع عشرات الآلاف إلى النزوح شمالا نحو الحدود، لتبدأ أنقرة البحث عن مخرج للأزمة، عبر المناورة بين واشنطن وموسكو، والخروج بأقل الخسائر.

وبالفعل، اتفق الرئيسان رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين على تهدئة جديدة، وسط حديث بأنها تشمل تفكيك المنظمات التي تعتبرها روسيا إرهابية، واحتواء "المعتدلة"، قبل أن تأتي الضربة الأمريكية لتخلط الأوراق مجددا.

وفي حديث لـ"عربي21"، قال المحلل السياسي الروسي، أندريه أونتيكوف، إن الولايات المتحدة أرادت هي الأخرى القول إنها موجودة في إدلب، وأن التفاهمات بين موسكو وأنقرة يجب أن تأخذ ذلك بالاعتبار.

وأضاف: "رغم أن الضربة استهدفت إرهابيين، إلا أن روسيا أعربت عن انزعاجها لسببين، الأول هو عدم إبلاغها بشأن الغارة مسبقا، ما يهدد سلامة الطيران في أجواء المنطقة، والثاني توقيتها، إذ من شأنها زعزعة الهدنة".

خلط الأوراق

ولم يستبعد أونتيكوف أن تقدم واشنطن على "خطوة مفاجئة" بإدلب، ذات الأهمية الاستراتيجية الكبيرة لدى موسكو، لقربها من محافظة اللاذقية الساحلية والقواعد البحرية الروسية، مؤكدا: "نتوقع أي شيء من أمريكا".

وتابع أن الخطوة تسببت بوضع تركيا في موقف محرج أمام الفصائل السورية المعارضة، لافتا إلى وجود "حالة غضب وقلق حتى في أوساط المعتدلين".

من جانب آخر، أشار أونتيكوف إلى احتمال رغبة واشنطن بتصفية أشخاص في إدلب، قد تكون لديهم ارتباطات بالاستخبارات الأمريكية، أو معلومات خاصة، وتخشى سقوطها في يد موسكو.

جدير بالذكر أن وسائل إعلام تابعة للنظام، تحدثت، الأحد، عن تضمن الاتفاق بين تركيا وروسيا بخصوص إدلب حل تنظيم "هيئة تحرير الشام" (النصرة سابقا) والحكومة التابعة له.

ونقلت صحيفة الوطن عن "مصادر معارضة في إدلب"، أن مفاوضات تجري مع "الجبهة الوطنية للتحرير" المعارضة بوساطة تنظيم "فيلق الشام"، بهدف حل الهيئة وتسليم الإدارات لـ"حكومة جديدة" تشكل من "الجبهة الوطنية".

وذكرت المصادر، بحسب الصحيفة، أن الرئيس التركي أردوغان تعهد لنظيره الروسي بوتين بـ"حل الهيكل التنظيمي لهيئة تحرير الشام مع باقي التنظيمات المرتبطة بها، مثل حراس الدين وأنصار التوحيد، خلال ثمانية أيام".

بدوره، قال الباحث والمختص بالشأن السوري، أحمد أبازيد، لـ"عربي21" إن "الولايات المتحدة أرادت القول إن بإمكانها ضرب الإرهابيين دون قتل المدنيين، وهو ما تحدثت الدبلوماسية الأمريكية عنه سابقا".

وأضاف: "لا أعتقد أن تركيا تمانع بضرب المجموعات الأكثر قربا من تنظيم القاعدة في المنطقة.. ومن مصلحتها حث الجهاديين على الانزياح أكثر نحو الاعتدال، فأنقرة متضررة من وصم إدلب بالإرهاب، وهي الذريعة التي تستخدمها روسيا لمواصلة استهداف المنطقة".

أوضح الباحث السوري أن "الضربة استهدفت تجمعا لتنظيم أنصار التوحيد، وهو من بقايا تنظيم جند الأقصى"، وأن الخطوة هي الثانية من نوعها، إذ استهدفت القوات الأمريكية قبل في تموز/ يوليو الماضي تجمعا لمنشقين عن تنظيم "حراس الدين".

وتابع أن الضربتين بعثتا برسالة إلى "هيئة تحرير الشام"، مفادها أن واشنطن غير معنية باستهدافها، وأن أولويتها هي التنظيمات الأكثر قربا لفكر تنظيم القاعدة.

ولفت "أبازيد" إلى احتمال تسبب تلك الضربات بإرباك الصف الداخلي للهيئة، ففي حين تشعر أنها مستهدفة وتسعى إلى اجتذاب المزيد من الجهاديين، فإن عناصرها المؤدلجين والمنتمين لفكر القاعدة قد تظهر لديهم شكوك في صدقية توجه قيادتهم، وعلى رأسها "الجولاني",وفق عربي 21.

وتابع أن "التيار الأكثر تشددا وسط الهيئة والمجموعات المحيطة بها بدأ يتحدث مؤخرا حول ابتعاد الجولاني، بتحولاته الأخيرة، عن الأدبيات الجهادية وانتقاله إلى البراغماتية، وفقدانه بالتالي المصداقية والشرعية التي كان يتمتع بها إبان جبهة النصرة".




مواضيع ساخنة اخرى

إيران تكشف تفاصيل رسالة أمريكية وصلتها بعد هجوم أرامكو
إيران تكشف تفاصيل رسالة أمريكية وصلتها بعد هجوم أرامكو
بن علي يوارى الثرى في المدينة المنورة
بن علي يوارى الثرى في المدينة المنورة
لـ"سبب تافه".. طرد رجلين مسلمين من طائرة أميركية
لـ"سبب تافه".. طرد رجلين مسلمين من طائرة أميركية
تظاهرات في ميدان التحرير تطالب بإسقاط النظام (فيديو)
تظاهرات في ميدان التحرير تطالب بإسقاط النظام (فيديو)
الجبير: التهاون مع إيران يشجعها على ارتكاب الأعمال العدائية
الجبير: التهاون مع إيران يشجعها على ارتكاب الأعمال العدائية
مصدر :  لا دوافع إرهابية وراء وفاة اثنين وإصابة 3 بأنفجار قنبلة
مصدر : لا دوافع إرهابية وراء وفاة اثنين وإصابة 3 بأنفجار قنبلة
استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا
استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا
فشل أم نهاية؟.. نتائج الانتخابات الإسرائيلية "تصفع" نتانياهو
فشل أم نهاية؟.. نتائج الانتخابات الإسرائيلية "تصفع" نتانياهو
أول انفصال إسرائيلي عقب نتائج انتخابات الكنيست 2019
أول انفصال إسرائيلي عقب نتائج انتخابات الكنيست 2019
اختفاء ابن عم أسماء الأسد في لبنان.. والأمن يبحث
اختفاء ابن عم أسماء الأسد في لبنان.. والأمن يبحث
"أنور السادات".. مهمة منافس نتانياهو الأولى بمسيرته العسكرية
"أنور السادات".. مهمة منافس نتانياهو الأولى بمسيرته العسكرية
سوريا.. طائرات مجهولة تقصف مواقع إيرانية في البوكمال
سوريا.. طائرات مجهولة تقصف مواقع إيرانية في البوكمال
شاهد لحظة انفجار سيارة مفخخة في بلدة الراعي بسوريا
شاهد لحظة انفجار سيارة مفخخة في بلدة الراعي بسوريا
طهران تنفي إمكانية عقد لقاء بين روحاني وترامب
طهران تنفي إمكانية عقد لقاء بين روحاني وترامب
ترامب: لا نحتاج نفط الشرق الأوسط لكننا سنساعد حلفاءنا
ترامب: لا نحتاج نفط الشرق الأوسط لكننا سنساعد حلفاءنا
مستشارة البيت الأبيض: مستعدون للتحرك في حالة أي هجوم إيراني على السعودية
مستشارة البيت الأبيض: مستعدون للتحرك في حالة أي هجوم إيراني على السعودية
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

تشابه أسماء يؤدي لتوقيف لبناني باليونان بتهمة "اختطاف طائرة"


اقرأ المزيد