Date : 24,08,2019, Time : 01:59:53 AM
3283 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الخميس 22 ذو القعدة 1440هـ - 25 يوليو 2019م 01:24 ص

سُلّم طوارئ أميركي لإنقاذ حكام العراق

سُلّم طوارئ أميركي لإنقاذ حكام العراق
زيارة بومبيو لبغداد

زيارة بومبيو لبغداد وضعت سلم طوارئ لحكام العراق ليهربوا من بناية النظام الإيراني التي على وشك السقوط؛ لكن من يستمع لصوت العقل وهو محاط بـ67 ميليشيا إيرانية.

طفت على السطح مؤخرا بعض أجزاء حطام العلاقات بين الولايات المتحدة وحكومة العراق التي كما تبدو قد تعرضت لصدمة كبيرة في مايو الماضي استدعت ذلك الحضور المفاجئ لوزير الخارجية مايك بومبيو عندما قطع زيارته إلى أوروبا وتوجه إلى بغداد للقاء رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي بناء على معلومات طارئة وصفت بأنها تتعلق بتهديد وشيك للمصالح الأميركية في العراق من قبل الميليشيات التابعة للحرس الثوري.

تخفيض أعداد الموظفين في السفارة الأميركية ببغداد إلى 15 موظفا فقط، وإدراجه ضمن الإجراءات الدائمة وليست الاحترازية المؤقتة، كانت تعبيرا آخر عن عملية إجلاء واسعة دخلت حيز التنفيذ بعد إطلاق الميليشيات لصاروخ الكاتيوشا باتجاه السفارة الأميركية عقب زيارة بومبيو وتعهد رئيس الوزراء له بما يبدد القلق الأميركي من أيّ خروقات أمنية.

لكن التطمينات والوعود والتعهدات لم توقف إطلاق الصواريخ على قاعدة بلد أو التاجي أو القصور الرئاسية في الموصل أو نحو العاملين في شركة أكسون موبيل النفطية في البصرة وعلى طريقة الرسائل القصيرة المعتمدة في توصيل البريد الإيراني داخل العراق، أي بإعلام المناورة والنفي وتوفير الحماية والنأي بالنفس والحياد في الصراع أو بإصدار الأمر الديواني لدمج هيئة الحشد بالقوات النظامية لحصر السلاح بيد الدولة والسيطرة على السلاح المنفلت؛ الأمر الديواني من المفترض أن ينفذ في اليوم الأخير من يوليو الحالي، إلا أن بعض الفصائل ما زالت ترفض الانصياع رغم الغطاء الاستراتيجي الذي يوفره الدمج بالقوات النظامية ولو من الناحية الشكلية.

الأزمة تكمن في التوجيهات الإيرانية التي لا تريد حتى أن تداري المواقف الرسمية المعلنة لحكومة العراق، وهي لا تكتفي بالميول الإعلامية أو مستوى الإحراج لدى الرئاسات الثلاث بل إنها تذهب بعيدا في فرض إرادتها لتقول إن العراق جزء من إيران وإن معادلة الاحتلالين انتهت بإعلان ارتهان السلطة السياسية والاقتصادية والأمنية لولاية الفقيه.

الولايات المتحدة عثرت على الصندوق الأسود الغارق من حطام علاقاتها مع حكّام العراق، وبعد تحليل المعلومات تأكد لها أن الطائرات المسيرة التي استهدفت شركة أرامكو في المملكة العربية السعودية انطلقت من العراق، والأدهى أن الأوامر صدرت لحظة انطلاق الطائرات المحملة بالعتاد بمنع حركة الملاحة في الأجواء العراقية.

الطائرات المسيرة الإيرانية الصنع كانت بعض نتاج هزيمة قوات الخميني في الحرب ضد العراق؛ الإحساس بالهزيمة يصنع الكثير للتعويض انتقاما واستعدادا له، وهذا ما فعله نظام الملالي عندما ارتكب مجزرته بحق سجناء الرأي عندما أعدم أكثر من ثلاثين ألف سجين في الأشهر التي تلت نهاية الحرب، وكذلك تسخيره لمعظم موارد وثروات إيران لغايات التسلح والإرهاب وتصدير مشروع الثورة.

تجارب النماذج الأولى كانت في خرق سيادة العراق والمضادات أسقطت العديد منها وبالوثائق رغم معاهدة وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات بين الطرفين؛ الجانب الأميركي لا يخفي قلقه من دور المراقبة الذي تلعبه الطائرات المسيرة الإيرانية لحركات القوات الأميركية؛ إضافة إلى اتهامات تطال هذه الطائرات بافتعال الحرائق في حقول الحنطة والشعير أثناء موسم الحصاد وذلك بإلقاء مواد مشعة تتفاعل بعد مدة مع حرارة الشمس لتتوقد في أماكن وتوقيتات مختلفة.

الانسحاب الدبلوماسي من السفارة الأميركية في بغداد أهميته في احتمالية اتخاذ القرار بانسحاب سياسي من العراق، وهو ما تردد صداه في مجلس الشيوخ الأميركي أثناء جلسة استماع موجهة إلى وزارة الخارجية ووزارة الدفاع، جلسة تضامنت فيها أصوات الحزب الديمقراطي مع الحزب الجمهوري للاستفسار عن أسئلة محددة تخص أوضاع العراق في حالة الانسحاب الأميركي وهل سيترك تماما لتسيطر عليه إيران وماذا عن القوات النظامية وسيناريو معاد لانهيارها في الموصل؟

الإجابات أو التداعيات كانت سريعة في الأيام الماضية بعد تضارب الأنباء حول قصف المعسكر الإيراني للحرس الثوري في منطقة آمرلي حتى بما صدر عن الميليشيات ذاتها بعد الضربة أو ما تشذب منها بعد أيام إثر الإملاءات الواضحة؛ إلا أن الأجزاء الكبيرة الطافية من انعدام الثقة في النظام السياسي كانت في ما قاله وكيل وزير الخزانة الأميركية سيغال ماندلكر الذي أكد على أن المساءلة ستستمر بملاحقة المسؤولين الفاسدين في العراق؛ ثم جاءت تصريحات نائب الرئيس الأميركي مايك بنس التي تناولت عقوبات وزارة الخزانة الأميركية بحق عدد من الموالين لإيران الذين تمكنوا من الاستيلاء على الموصل. وقال بنس إن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام إرهاب النظام الإيراني واضطهاده لمواطنيه وتصديره العنف إلى جيرانه؛ واصفا الميليشيات في العراق بأداء دور داعش في ابتزاز العراقيين وإرهابهم مؤكدا أن قائمة أخرى من العقوبات ستطال عددا من قادة الميليشيات.

الإدارة الأميركية للرئيس دونالد ترامب عندما نبهت بطوارئ غرق العلاقات الأميركية مع النظام السياسي في العراق أثناء زيارة بومبيو أرادت أن تضع المسؤولين في صالة إنعاش لاستعادة وعيهم في طبيعة بناء علاقتهم مع ولاية الفقيه؛ لكن الصدمة التي تلقتها الولايات المتحدة كانت في الموت السريري للنظام الذي استسلم تماما لمصيره وتبعيته العقائدية للملالي تاركا رد الفعل لإدارة ترامب للتعامل مع السلطة في العراق كنظام خاضع بالمطلق لأهواء المرشد وحرسه وميليشياته.

العقوبات ضد المسؤولين المتورطين في استباحة الموصل تعني أن النظام الحاكم في العراق أصابته لعنة العقوبات التي عادة ما تبدأ بتجميد أو مصادرة الأصول الخاصة وتنتهي بتطويق النظام الذي أسرف على نفسه وعلى شعب العراق بالمحاصصة والطائفية والحزبية والفساد مهما كانت ذرائع تشكيل الحكومات بما فيها الترويج لحكومات تكنوقراط مستقلة.. زيارة بومبيو لبغداد وضعت سلّم طوارئ لحكام العراق ليهربوا من بناية النظام الإيراني التي على وشك السقوط؛ لكن من يستمع لصوت العقل وهو محاط بـ67 ميليشيا إيرانية؟

 المصدر : حامد الكيلاني - العرب

 




مواضيع ساخنة اخرى

ماكرون: لا ننتظر صفقة القرن ومستمرون بالعمل على بدائل
ماكرون: لا ننتظر صفقة القرن ومستمرون بالعمل على بدائل
CNN: ترامب احتفل بالنصر لكن "تنظيم الدولة" لا يزال موجودا
CNN: ترامب احتفل بالنصر لكن "تنظيم الدولة" لا يزال موجودا
الاحتلال يهدم قرية العراقيب للمرة 150
الاحتلال يهدم قرية العراقيب للمرة 150
طلبت نشر رسالتها : امراة تكشف لماذا النساء عاريات كاسيات في شوارع الاردن
طلبت نشر رسالتها : امراة تكشف لماذا النساء عاريات كاسيات في شوارع الاردن
شاهد.. رشيدة طليب تحبس دموعها أثناء الحديث عن زيارتها للقدس
شاهد.. رشيدة طليب تحبس دموعها أثناء الحديث عن زيارتها للقدس
بالفيديو ..بوتين: روسيا تدعم جهود الجيش السوري لاحتواء الخطر الإرهابي في إدلب
بالفيديو ..بوتين: روسيا تدعم جهود الجيش السوري لاحتواء الخطر الإرهابي في إدلب
عباس ينهي خدمات كافة مستشاريه
عباس ينهي خدمات كافة مستشاريه
المرصد السوري: قوات النظام تدخل خان شيخون بريف إدلب
المرصد السوري: قوات النظام تدخل خان شيخون بريف إدلب
بسبب الفساد.. مطالبات بمراجعة أداء الحكومة العراقية
بسبب الفساد.. مطالبات بمراجعة أداء الحكومة العراقية
إلهان عمر: تصريحات نتنياهو حول برنامج زيارتي لفلسطين "كاذبة"
إلهان عمر: تصريحات نتنياهو حول برنامج زيارتي لفلسطين "كاذبة"
بالفيديو ..آبي أحمد: الطريق إلى الديمقراطية في السودان بدأ اليوم
بالفيديو ..آبي أحمد: الطريق إلى الديمقراطية في السودان بدأ اليوم
إلهان عمر ورشيدة طليب تريدان الصلاة في الأقصى ونتنياهو يستنفر
إلهان عمر ورشيدة طليب تريدان الصلاة في الأقصى ونتنياهو يستنفر
الجيش السوري يحقق "التقدم الأبرز" في معركة إدلب
الجيش السوري يحقق "التقدم الأبرز" في معركة إدلب
الرئيس الفلسطيني: جميع المستوطنات الإسرائيلية ستزول
الرئيس الفلسطيني: جميع المستوطنات الإسرائيلية ستزول
إحصائية أممية: 100 ألف بين مختطف ومفقود في سوريا
إحصائية أممية: 100 ألف بين مختطف ومفقود في سوريا
بالصور : أول ظهور للأسد مع عقيلته بعد شفائها من السرطان
بالصور : أول ظهور للأسد مع عقيلته بعد شفائها من السرطان
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

ظريف: من غير الممكن إعادة التفاوض على النووي


اقرأ المزيد