Date : 21,08,2019, Time : 09:36:03 AM
5037 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الاثنين 12 ذو القعدة 1440هـ - 15 يوليو 2019م 01:22 ص

الجامعات الفلسطينية.. بين احتياجات العصر وأساليب إسرائيل في التجهيل الممنهج

الجامعات الفلسطينية.. بين احتياجات العصر وأساليب إسرائيل في التجهيل الممنهج
هآرتس

صواريخ القسام والحجارة أو البالونات الحارقة ليست هي سبب تدخل إسرائيل في الحرية الأكاديمية للجامعات الفلسطينية وتخرب عملية توظيف المحاضرين من الخارج أو قبول طلاب أجانب.

التشويش الإسرائيلي المعتاد هذا على الحياة السليمة للجامعات الفلسطينية لا يهم رؤساء جامعات إسرائيلية، أو عمداء كليات ومحاضرين كباراً أو الطلاب. في الحقيقة: لم يسمع صوتهم في أي مرة، رغم أن تلاعب وزارة الداخلية ومنسق أعمال الحكومة في المناطق في إعطاء تأشيرات للأكاديميين والطلاب، الذين هدفهم هو المناطق الفلسطينية، بدأ منذ زمن واشتد في السنوات الثلاث الأخيرة. ربما سيبدأون بالاهتمام بالموضوع إذا قامت مجالس طلاب في أوروبا وأمريكا وفي عدد من نقابات المحاضرين بإعادة طرح عقبة التأشيرات الأكاديمية كسبب لمقاطعة الجامعات الإسرائيلية. الممثلون الإسرائيليون الرسميون سيحتجون بالتأكيد بأن الأمر يتعلق باللاسامية. وسيُظهرون بأنهم على حق، والقول بأنهم لم يعرفوا.

هل ستهتم الأكاديميا الإسرائيلية بقيود الحركة التي تفرضها إسرائيل، إذ لا يوجد في جامعة بيرزيت محاضرون لمادة الاقتصاد الرياضي والهندسة المدنية، مثلاً، إذا لم يهم كليات الحقوق في أن قضاة في القدس يصادقون لجمعية “العاد” على طرد عائلة صيام من بيتها في قرية سلوان، ولطلاب الهندسة المعمارية ومحاضريهم لا يعنيهم بشيء أن يأمر الجيش بهدم حي في وادي حلوة، قرب جدار الفصل وكذلك في القدس؟!

لماذا تهتم الجامعة العبرية بالتمييز الواضح القادم، وهو واحد من عدد لا يحصى. هناك إجراء واضح ومريح لوزارة الداخلية من أجل توظيف أكاديميين أجانب في الجامعات الإسرائيلية. لا يوجد إجراء مشابه (الذي يجب أن يكون إسرائيلياً، لأن إسرائيل هي التي تسيطر على حدود وهوية الماكثين في المناطق الفلسطينية) بخصوص توظيف أجانب في جامعات الضفة الغربية. الجامعة العبرية أيضاً لا تهتم بتنكيل إسرائيل بغيتو العيسوية الذي يقع على سفح التلة التي تشرف عليها الجامعة.

الطلاب والمحاضرون هم جزء لا يتجزأ من الجمهور الإسرائيلي اليهودي، وهم لا يختلفون عنهم من حيث اللامبالاة بالمس بالأكاديميا الفلسطينية. باستثناء فلسطينيين من مواطني إسرائيل وحفنة من نشطاء اليسار اليهود في الجامعات الإسرائيلية الذين لا تسكتهم الوحدة الفكرية التي تفرضها مجموعات مثل “إذا شئتم”. بالنسبة للأكاديميا – مثل كل الجمهور الإسرائيلي – فإن سيطرتنا على الفلسطيني لا تعدّ قضية. نحو 30 محاضراً أجنبياً في بير زيت من بين الـ 450 محاضراً وموظفاً آخرين، هذا رقم غير كبير. حوالي 20 معلماً أجنبياً للموسيقى من بين الـ 110 في معهد إدوارد سعيد للموسيقى، هذه بالفعل نسبة أعلى من الموظفين المحاصرين في شبكة نزوات وتعسف الإدارة المدنية وسلطة الهجرة والسكان.

سواء أكان كثيراً أم قليلاً، الأمر المهم هو المبدأ وليس المعطيات التفصيلية. لو كان هناك إجراء واضح ومريح يشبه الذي في إسرائيل، حينئذ يمكن الافتراض أن عدد معلمي الموسيقي والمحاضرين في العلوم أو المساقات متعددة المجالات المختلفة، قد يكون أكبر. ومن أجل إشغال وظائف شاغرة أو تطوير مجالات جديدة، يمكن الافتراض بأن جامعات فلسطينية أخرى تشغل أجانب أقل أو لا تشغل، أو لعلها كانت ستطلب توسيعاً وإثراء لطاقمها بضيوف من الخارج.

هناك فظائع أكبر بكثير من محاضر مخضرم في التاريخ في جامعة بير زيت، العالق منذ سنة في قبرص، لأن إسرائيل لا تسمح بتجديد تأشيرة دخوله إلى منطقة رام الله، أو حقيقة أن الإجابات على أسئلة الامتحانات يتم نسخها وترسل عبر البريد الإلكتروني إلى المحاضرة التي لم يسمح لها بالعودة. ونذكر بقرية سلوان مرة أخرى، حيث تقوم جمعية يمينية غارقة بالأموال بالتنكيل بها باسم آثار من وولدزني، وتجعل السكان بائسين وتدفعهم إلى المغادرة.

ولكن من الخطأ تصنيف طابع التخريب الإسرائيلي لحياة الفلسطينيين حسب فظاعتها الدموية. هجوم الشعب اليهودي – الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني متعدد النظم. هذا الهجوم يدار بوسائل عسكرية وتكنولوجية متقدمة يتم تطويرها في الجامعات الإسرائيلية، وبإجراءات معقدة على أيدي وزارات حكومية وجمعيات تجسس وتشويه تبدو غير حكومية. وعلى أيدي مجالس “مستقلة” مثل العفولة، ونوف هغليل ومجلس بنيامين؛ بتجاهل إعلامي وتحريض محكم أو فظ يتم إسماعه يومياً في الراديو والتلفزيون. حتى لو لم تقتل إسرائيل أو تجرح فلسطينياً واحداً في المظاهرات فذلك يشكل هجوماً متعدد النظم لتفكيك التجمع الفلسطيني وتحويله إلى مجموعة صدفية من الأشخاص الأفراد على كل واحد منهم مهاجمة المهاجم وحده.

إسرائيل تستثمر موارد بشرية وتكنولوجية ومالية وفكرية من أجل مواصلة الهجوم متعدد الأنظمة من أجل تفكيك المجتمع الفلسطيني. من أجل ذلك تستعين بموارد بشرية ومالية وفكرية لليهود في أرجاء العالم، ولا نريد الحديث عن الدعم الدبلوماسي والاقتصادي والسياسي لدول كثيرة. عندما نأخذ في الحسبان الاستثمار الإسرائيلي، اليهودي والعالمي الكبير هذا، يمكن الانفعال والتأثر من الصمود الفلسطيني – الأفراد والمجتمع – ومن ضمن ذلك الجامعات الفلسطينية.

هآرتس 




مواضيع ساخنة اخرى

بسبب الفساد.. مطالبات بمراجعة أداء الحكومة العراقية
بسبب الفساد.. مطالبات بمراجعة أداء الحكومة العراقية
إلهان عمر: تصريحات نتنياهو حول برنامج زيارتي لفلسطين "كاذبة"
إلهان عمر: تصريحات نتنياهو حول برنامج زيارتي لفلسطين "كاذبة"
بالفيديو ..آبي أحمد: الطريق إلى الديمقراطية في السودان بدأ اليوم
بالفيديو ..آبي أحمد: الطريق إلى الديمقراطية في السودان بدأ اليوم
إلهان عمر ورشيدة طليب تريدان الصلاة في الأقصى ونتنياهو يستنفر
إلهان عمر ورشيدة طليب تريدان الصلاة في الأقصى ونتنياهو يستنفر
الجيش السوري يحقق "التقدم الأبرز" في معركة إدلب
الجيش السوري يحقق "التقدم الأبرز" في معركة إدلب
الرئيس الفلسطيني: جميع المستوطنات الإسرائيلية ستزول
الرئيس الفلسطيني: جميع المستوطنات الإسرائيلية ستزول
إحصائية أممية: 100 ألف بين مختطف ومفقود في سوريا
إحصائية أممية: 100 ألف بين مختطف ومفقود في سوريا
بالصور : أول ظهور للأسد مع عقيلته بعد شفائها من السرطان
بالصور : أول ظهور للأسد مع عقيلته بعد شفائها من السرطان
السيسي يوضح مقصده من تصريح "التريليون دولار"
السيسي يوضح مقصده من تصريح "التريليون دولار"
أمريكا ترد على أردوغان بشأن إبلاغها بعملية وشيكة شرق الفرات
أمريكا ترد على أردوغان بشأن إبلاغها بعملية وشيكة شرق الفرات
بغداد تُكذب طهران: ناقلة النفط المحتجزة ليست عراقية
بغداد تُكذب طهران: ناقلة النفط المحتجزة ليست عراقية
الإمارات.. إخلاء سبيل 669 سجينا بمناسبة حلول عيد الأضحى
الإمارات.. إخلاء سبيل 669 سجينا بمناسبة حلول عيد الأضحى
فريق عمل "جابر" يلغي تصوير الفيلم
فريق عمل "جابر" يلغي تصوير الفيلم
اليهود: إغلاق قبر النبي هارون مخالف للتعليمات
اليهود: إغلاق قبر النبي هارون مخالف للتعليمات
سفير أمريكا بإسرائيل: نؤيد حكما ذاتيا فلسطينيا وليس دولة
سفير أمريكا بإسرائيل: نؤيد حكما ذاتيا فلسطينيا وليس دولة
رشيدة طليب تدعو لمحاكمة الرئيس ترامب
رشيدة طليب تدعو لمحاكمة الرئيس ترامب
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

إيران تتحدث عن "تعطل" إحدى ناقلاتها في البحر الأحمر


اقرأ المزيد