Date : 25,04,2024, Time : 09:19:33 AM
3946 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الاثنين 25 رجب 1440هـ - 01 ابريل 2019م 01:47 ص

يوم الأرض

يوم الأرض
عربي21

العادات القديمة لا تموت أبدا..

والشهداء سيبقون يتوافدون على حقول السوسن والأقحوان وبساتين اللوز وبيارات البرتقال الندي الحزين.

يوم الأرض، ليس يوما احتفاليا تقدم فيه باقت الزهور والورد ويقص فيه الشريط الأحمر اللامع، وليس ساحة للخطابة والشعر والمزايدات الكلامية.

يوم الأرض، يوم للصمود وللشهادة وللأمهات القلقات الجالسات في انتظار عودة أطفالهن من ساحة المواجهة أصحاء أحياء، هو لكل أم أصرت على وضع حذاء ابنها الشهيد المخضب بالدماء الطاهرة في إطار زجاجي في صدر البيت كتذكار ورمز.

يوم يعيد ترسيخ ثقافة المقاومة الشعبية لدى الفلسطينيين، وإعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة العالمية بعد أن اضمحلت وانتكست وانكمشت، هو إدانة لجرائم الاحتلال الإسرائيلي.

يوم يخرج فيه الفلسطينيون من شرنقة الانقسام إلى التوحد من جديد حول الهدف الوطني والقومي وهو تحرير الأرض وإقامة دولة فلسطين العربية بمساندة ودعم من الأشقاء العرب.

يوم يرد فيه الفلسطينيون على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونزقه وتعاليه ونرجسيته في "وعده" و"منحه" القدس والأراضي العربية في فلسطين وسوريا للقاتل التاريخي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "هدية انتخابية" وعربون تحالف مع الإنجيليين الصهاينة في الولايات المتحدة الأمريكية.

يوم يؤكد فيه الفلسطينيون أن القدس ليست ملكا لأية نبوءة أو هلوسات لدى متطرف نزق يقبع خلف كتبه القديمة التي أكلت عليها العفونة واسترخت، أو جالس خلف الكيبورد في أي مكان في هذا الكون يردد على مواقع التواصل الاجتماعي مقولات كاذبة كأي عنصري رخيص.

الفلسطينيون بالتأكيد لم يخترعوا الشهادة، ولم يكتشفوا قيمة الخروج أقوياء من تحت رماد القتل والانقسام والتآمر من الأخوة أو الأشقاء الأعداء، هم فقط منحوه صفة البقاء مشعا، اخترعوا تحويل أي حدث إلى رمز وتاريخ وهوية مهما كان سودويا وتراجيديا.

في مزبلة الصراع المحموم حول انتخابات الكنيست المقبلة في التاسع من نيسان/ إبريل، فإن ثمة شيئا لا يمكن دفنه أو محوه ولا يوجد مكان للذهاب به إليه، وهو الدم الفلسطيني، وعار إطلاق الرصاص على الأطفال والنساء وتدمير أجسادهم بشكل متعمد ومنهجي. ذاكرة لا تمحى أبدا.

لا يوجد بين الفلسطينيين من يحتاج لمن يعلمه تاريخه، ولا يوجد طفل فلسطيني يحتاج لمن يحرضه، فهم يعرفون تاريخهم ويستنشقونه كل لحظة، ويعيشون تشردهم عن وطنهم وحرمانهم في كل يوم من أيام حياتهم. هكذا تحدث ذات يوم الصحافي البريطاني ديفيد هيرست.

في يوم الأرض، في الثلاثين من آذار، أطلق جنود الاحتلال النار على المسيرات والمظاهرات السلمية في فلسطين المحتلة ما أدى إلى استشهاد ستة فلسطينيين، هم: خديجة شواهنة، ورجا أبو ريا، وخضر خلايلة (من أهالي سخنين)، وخير أحمد ياسين (من قرية عرابة)، و محسن طه (من قرية كفركنا)، ورأفت علي زهدي (من قرية نور شمس واستشهد في قرية الطيبة)، هذا إضافة لعشرات الجرحى والمصابين والمعتقلين.

وكان السبب المباشر لانفجار يوم الأرض هو قيام سلطات الاحتلال بمصادرة نحو 21 ألف دونم من أراضي عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد وغيرها، لتخصيصها للمستوطنات الصهيونية في سياق مخطط تهويد الجليل.

ولم يكن هذا الانفجار وليد لحظته تلك؛ فقد صادر الاحتلال الإسرائيلي في الأعوام ما بين 1948 و1972 أكثر من مليون دونم من أراضي القرى العربية في الجليل والمثلث، إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى من الأراضي التي استولت عليها الاحتلال، بعد سلسلة المجازر التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي وعمليات الإبعاد القسري التي مارسها بحق الفلسطينيين في عام 1948 وما بعده.

قيمة يوم الأرض ليست فقط في الشهداء وإنما في تحوله إلى رمز وطني فلسطين وقومي عربي، رمز في التمسك بالأرض حتى آخر قطرة دم، وآخر يوم في التاريخ، بالأرض وبحتمية عودتها لأصحابها الشرعيين.

قيمته في تحوله إلى هوية وطنية وثقافة وذاكرة وإلى رسائل في جميع الاتجاهات بأن أساس الصراع هو الأرض، وبأن الفلسطينيين لن يدفنوا تاريخهم رغم حالة الضعف والانقسام والانهيار العربي.

يوم الأرض هو سؤال، كيف سنبقي أطفالنا آمنين من رصاص الجيش الإسرائيلي والمستوطنين وما يسمون "شبيبة التلال"، كيف سنحافظ على ما تبقى، كيف نستعيد ما سرق ونهب؟

الفلسطينيون لن يعييهم الجواب.

 

 المصدر علي سعادة - عربي 21 

العادات القديمة لا تموت أبدا..

والشهداء سيبقون يتوافدون على حقول السوسن والأقحوان وبساتين اللوز وبيارات البرتقال الندي الحزين.

يوم الأرض، ليس يوما احتفاليا تقدم فيه باقت الزهور والورد ويقص فيه الشريط الأحمر اللامع، وليس ساحة للخطابة والشعر والمزايدات الكلامية.

يوم الأرض، يوم للصمود وللشهادة وللأمهات القلقات الجالسات في انتظار عودة أطفالهن من ساحة المواجهة أصحاء أحياء، هو لكل أم أصرت على وضع حذاء ابنها الشهيد المخضب بالدماء الطاهرة في إطار زجاجي في صدر البيت كتذكار ورمز.

يوم يعيد  ترسيخ ثقافة المقاومة الشعبية لدى الفلسطينيين، وإعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة العالمية بعد أن اضمحلت وانتكست وانكمشت، هو  إدانة لجرائم الاحتلال الإسرائيلي.

يوم يخرج فيه الفلسطينيون من شرنقة الانقسام إلى التوحد من جديد حول الهدف الوطني والقومي وهو تحرير الأرض وإقامة دولة فلسطين العربية بمساندة ودعم من الأشقاء العرب.

يوم يرد فيه الفلسطينيون على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونزقه وتعاليه ونرجسيته في "وعده" و"منحه" القدس والأراضي العربية في فلسطين وسوريا للقاتل التاريخي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "هدية انتخابية" وعربون تحالف مع الإنجيليين الصهاينة في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

اقرأ أيضا: قبيل مليونية الأرض.. شهيد برصاص الاحتلال شرق غزة

يوم يؤكد فيه الفلسطينيون أن القدس ليست ملكا لأية نبوءة أو هلوسات لدى متطرف نزق يقبع خلف كتبه القديمة التي أكلت عليها العفونة واسترخت، أو جالس خلف الكيبورد في أي مكان في هذا الكون يردد على مواقع التواصل الاجتماعي مقولات كاذبة كأي عنصري رخيص.

الفلسطينيون بالتأكيد لم يخترعوا الشهادة، ولم يكتشفوا قيمة الخروج أقوياء من تحت رماد القتل والانقسام والتآمر من الأخوة أو الأشقاء الأعداء، هم فقط منحوه صفة البقاء مشعا، اخترعوا تحويل أي حدث إلى رمز وتاريخ وهوية مهما كان سودويا وتراجيديا.

في مزبلة الصراع المحموم حول انتخابات الكنيست المقبلة في التاسع من نيسان/ إبريل، فإن ثمة شيئا لا يمكن دفنه أو محوه ولا يوجد مكان للذهاب به إليه، وهو الدم الفلسطيني، وعار إطلاق الرصاص على الأطفال والنساء وتدمير أجسادهم بشكل متعمد ومنهجي. ذاكرة لا تمحى أبدا.

لا يوجد بين الفلسطينيين من يحتاج لمن يعلمه تاريخه، ولا يوجد طفل فلسطيني يحتاج لمن يحرضه، فهم يعرفون تاريخهم ويستنشقونه كل لحظة، ويعيشون تشردهم عن وطنهم وحرمانهم في كل يوم من أيام حياتهم. هكذا تحدث ذات يوم الصحافي البريطاني ديفيد هيرست.

في يوم الأرض، في الثلاثين من آذار، أطلق جنود الاحتلال النار على المسيرات والمظاهرات السلمية في فلسطين المحتلة ما أدى  إلى استشهاد ستة فلسطينيين، هم: خديجة شواهنة، ورجا أبو ريا، وخضر خلايلة (من أهالي سخنين)، وخير أحمد ياسين (من قرية عرابة)، و محسن طه (من قرية كفركنا)، ورأفت علي زهدي (من قرية نور شمس واستشهد في قرية الطيبة)، هذا إضافة لعشرات الجرحى والمصابين والمعتقلين.

وكان السبب المباشر لانفجار يوم الأرض هو قيام سلطات الاحتلال بمصادرة نحو 21 ألف دونم من أراضي عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد وغيرها، لتخصيصها للمستوطنات الصهيونية في سياق مخطط تهويد الجليل.

ولم يكن هذا الانفجار وليد لحظته تلك؛ فقد صادر الاحتلال الإسرائيلي في الأعوام ما بين 1948 و1972 أكثر من مليون دونم من أراضي القرى العربية في الجليل والمثلث، إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى من الأراضي التي استولت عليها الاحتلال، بعد سلسلة المجازر التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي وعمليات الإبعاد القسري التي مارسها بحق الفلسطينيين في عام  1948 وما بعده.

قيمة يوم الأرض ليست فقط في الشهداء وإنما في تحوله إلى رمز وطني فلسطين وقومي عربي، رمز في التمسك بالأرض حتى آخر قطرة دم، وآخر يوم  في التاريخ، بالأرض وبحتمية عودتها لأصحابها الشرعيين.

قيمته في تحوله إلى هوية وطنية وثقافة وذاكرة وإلى رسائل في جميع الاتجاهات بأن أساس الصراع هو الأرض، وبأن  الفلسطينيين لن يدفنوا تاريخهم رغم حالة الضعف والانقسام والانهيار العربي.

يوم الأرض هو سؤال، كيف سنبقي أطفالنا آمنين من رصاص الجيش الإسرائيلي والمستوطنين وما يسمون "شبيبة التلال"، كيف سنحافظ على ما تبقى، كيف نستعيد ما سرق ونهب؟

الفلسطينيون لن يعييهم الجواب.




مواضيع ساخنة اخرى

استـ خبارات روسيا: النـ اتو هو من يقود الهجـ مات المضادة وليس الجيش الأوكـ راني
استـ خبارات روسيا: النـ اتو هو من يقود الهجـ مات المضادة وليس الجيش الأوكـ راني
شاهد تركيا يقـ تل حماه بالرصـ اص ثم يـ صرع طليقته في وضح النهار
شاهد تركيا يقـ تل حماه بالرصـ اص ثم يـ صرع طليقته في وضح النهار
إيطاليا تقهر هولندا وتخطف برونزية دوري الأمم
إيطاليا تقهر هولندا وتخطف برونزية دوري الأمم
السعودية: الثلاثاء 27 حزيران وقفة عرفة والأربعاء عيد الأضحى
السعودية: الثلاثاء 27 حزيران وقفة عرفة والأربعاء عيد الأضحى
رسميا.. أول مرشح يعلن خوض انتخابات الرئاسة في مصر
رسميا.. أول مرشح يعلن خوض انتخابات الرئاسة في مصر
واشنطن : إصابة 22 عسكريا في حادث تعرضت له هليكوبتر بشمال شرق سوريا
واشنطن : إصابة 22 عسكريا في حادث تعرضت له هليكوبتر بشمال شرق سوريا
هنا الزاهد تصدم جمهورها بصورة لها قبل عمليات التجميل!
هنا الزاهد تصدم جمهورها بصورة لها قبل عمليات التجميل!
جديد صاحبة الفيديو المشين لطفليها.. تورط ابنها وزوجها الثاني في المصر
جديد صاحبة الفيديو المشين لطفليها.. تورط ابنها وزوجها الثاني في المصر
سماع دوي انفجار في العاصمة الأمريكية واشنطن (فيديو)
سماع دوي انفجار في العاصمة الأمريكية واشنطن (فيديو)
البنتاغون يندد بتصرفات الصين "الخطرة" في آسيا
البنتاغون يندد بتصرفات الصين "الخطرة" في آسيا
78 زعيما دوليا يشاركون في مراسم تنصيب أردوغان السبت
78 زعيما دوليا يشاركون في مراسم تنصيب أردوغان السبت
أوغندا تقر قانونا يجرم المثلية الجنسية وبايدن غاضب ويهدد بقطع المساعدات
أوغندا تقر قانونا يجرم المثلية الجنسية وبايدن غاضب ويهدد بقطع المساعدات
لبنان.. اختطاف مواطن سعودي في بيروت
لبنان.. اختطاف مواطن سعودي في بيروت
السودان.. اشتباكات كثيفة في الخرطوم قبيل انتهاء الهدنة
السودان.. اشتباكات كثيفة في الخرطوم قبيل انتهاء الهدنة
رغم انتصاره الكبير في باخموت.. قائد فاغنر يحذر من تبعات خطير
رغم انتصاره الكبير في باخموت.. قائد فاغنر يحذر من تبعات خطير
الضفة: إصابات بينها برصاص الاحتلال وهجوم للمستوطنين على فلسطينيين
الضفة: إصابات بينها برصاص الاحتلال وهجوم للمستوطنين على فلسطينيين
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X


اقرأ المزيد