Date : 22,08,2019, Time : 12:59:56 PM
3318 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأحد 06 جمادي الاول 1440هـ - 13 يناير 2019م 01:14 ص

الطلب النفطي يسجل أرقاما قياسية

الطلب النفطي يسجل أرقاما قياسية
سعود بن هاشم جليدان

تشير بيانات مؤسسات الطاقة المتخصصة إلى أن الطلب والعرض العالميين على النفط يواصلان تسجيل مستويات قياسية لم يبلغاها من قبل، حيث تجاوزت مستوياتهما حاجز الـ100 مليون برميل يوميا. وبلغ الطلب النفطي في الربع الرابع 2018 نحو 100.2 مليون برميل يوميا، بينما وصل العرض العالمي النفطي خلال الربع الثالث من العام نفسه إلى 100.9 مليون برميل يوميا، كما تفيد بيانات منظمة الطاقة العالمية.
تجاوز نمو الطلب العالمي السنوي على النفط التقديرات السابقة، حيث وصل إلى 1.6 مليون برميل يوميا للربع الرابع 2018، بينما بلغ النمو لعام 2018 بأكمله 1.3 مليون برميل يوميا. جاءت معظم زيادات الطلب من الدول الثلاث الأكثر استهلاكا للنفط في العالم. حلت الصين ـ ثاني أكبر مستهلك عالمي ـ في المركز الأول بنمو الطلب حيث نمت احتياجاتها النفطية بنصف مليون برميل يوميا، بعد ذلك تلتها الولايات المتحدة ـ أكبر مستهلك عالمي للنفط ـ في نمو الطلب حيث كان نموها قريبا من نظيره الصيني بالغا نحو 480 ألف برميل يوميا. واصلت الهند ـ ثالث أكبر مستهلك للنفط ـ زيادة أهميتها في حجم ونمو الطلب النفطي العالمي، حيث ارتفع طلبها بنحو 240 ألف برميل يوميا في 2018. وقف النمو الاقتصادي القوي للدول الثلاث خلف زيادات طلبها النفطي. أما بالنسبة لروسيا فقد أسهم النمو الاقتصادي المعتدل في زيادة طلبها النفطي بنحو 130 ألف برميل في عام 2018.
من جهة أخرى، شهد طلب معظم الدول تغيرات محدودة في 2018 بينما تراجعت مستويات الطلب في بعض الدول النفطية. وانخفض طلب المملكة النفطي السنوي في 2018 بنحو 110 آلاف برميل يوميا حسب تقديرات منظمة الطاقة العالمية، وقد يكون هذا عائدا إلى زيادة أسعار بعض المنتجات النفطية.
يصعب التنبؤ بمستويات الطلب العالمي لأسباب كثيرة ولكن من أبرزها نقص شفافية المعلومات في كثير من الدول، وصعوبة الإلمام بكل العوامل التي تؤثر في تطورات الطلب العالمي، نظرا للتنوع الكبير في الاقتصادات العالمية والعوامل المؤثرة فيه. يلعب غياب تجانس تعريفات سوائل الطاقة بين دول العالم دورا في صعوبة تقديرات الطلب العالمي، وخصوصا فيما يتعلق بسوائل الغاز والوقود الحيوي. يزيد صعوبة تقديرات الطلب العالمي على النفط تداخل القرارات السياسية مع الشؤون النفطية وصعوبة التنبؤ بتغيرات السياسات. وتقود عديد من السياسات والإجراءات المفاجئة إلى تغيرات واضحة في مستويات المعروض العالمي النفطي ما يؤثر في أسعار النفط ويجعلها عرضة للتقلبات المفاجئة التي تؤثر في مستويات الطلب.
تلعب وستلعب السياسات البيئية وخصوصا المتعلقة بانبعاثات الكربون دورا قويا في تحديد مستويات الطلب العالمي على النفط، وسيقود فرض قيود شديدة على انبعاثات الغازات الدفيئة إلى خفض معدلات نمو الطلب العالمي على النفط في الأمد الطويل، بينما سينتعش الطلب على النفط في حالة تبني إجراءات مخففة على الانبعاثات. عموما تؤثر السياسات البيئية والمناخ بقوة في توقعات الطلب ومستويات الاستثمار في القطاعات النفطية. ويقود خفض الاستثمارات في القطاع النفطي في حالة توقع تراجع الأسعار إلى تراجع الإمدادات النفطية المستقبلية في الأمد المتوسط ما تنتج عنه زيادات أسعار حادة في حالة حدوث نمو اقتصادي عالمي بعد عدة سنوات، بينما يحدث النقيض عند زيادة الاستثمارات.
يأتي معظم الطلب العالمي على النفط من قطاع المواصلات والقطاع الصناعي، أما قطاع توليد الكهرباء فقد تخلص من اعتماده على النفط، حيث لا يمثل النفط ومنتجاته إلا نسبة قليلة لا تزيد على 4 في المائة من احتياجاته. ستقود الطفرات والتطورات التقنية في قطاع المواصلات إلى خفض استهلاك الوقود وتراجع نمو أو مستويات الطلب النفطي العالمي، حيث يشكل استهلاك هذا القطاع معظم الطلب النفطي أو ما يقل قليلا عن 60 في المائة من إجمالي الطلب على هذه المادة الحيوية. في المقابل ينعش النمو الاقتصادي في البلدان النامية ـ خصوصا لدى الصين والهند حاليا وإفريقيا مستقبلا ـ الآمال بزيادة الطلب المستقبلي على النفط ومشتقاته في قطاع المواصلات. كما سينعش نمو هذه البلدان من آمال نمو الطلب على البلاستيك والمواد البتروكيماوية ما سيعزز طلب القطاع الصناعي على النفط وسوائل الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي.
عند إعداد أي توقعات وخصوصا على مستوى العالم لا بد من حصول أخطاء حتى ولو قام بها أكثر الباحثين مهارة. قد تكون نسبة الخطأ محدودة ـ مثلا بحدود نصف من 1 في المائة ـ ولكن تأثيرها الكوني على مستوى الواقع كبير كما يحدث في الطلب العالمي النفطي. فزيادة الطلب الفعلي بهذه النسبة تمثل نحو نصف مليون برميل يوميا، وعند حدوثه دون تجاوب العرض سترتفع الأسعار بنسبة معتبرة. وكذلك الحال بالنسبة لتوقعات الإنتاج التي يمكن تغيرها في وقت سريع لأسباب مقصودة أو غير مقصودة ما يؤثر بقوة في الأسعار. وهذا يوضح التحديات الكبيرة التي يواجهها المختصون عند التنبؤ بمستويات الطلب والعرض النفطي أو نمو الأسعار المستقبلية للنفط.

الاقتصادية 




مواضيع ساخنة اخرى

بسبب الفساد.. مطالبات بمراجعة أداء الحكومة العراقية
بسبب الفساد.. مطالبات بمراجعة أداء الحكومة العراقية
إلهان عمر: تصريحات نتنياهو حول برنامج زيارتي لفلسطين "كاذبة"
إلهان عمر: تصريحات نتنياهو حول برنامج زيارتي لفلسطين "كاذبة"
بالفيديو ..آبي أحمد: الطريق إلى الديمقراطية في السودان بدأ اليوم
بالفيديو ..آبي أحمد: الطريق إلى الديمقراطية في السودان بدأ اليوم
إلهان عمر ورشيدة طليب تريدان الصلاة في الأقصى ونتنياهو يستنفر
إلهان عمر ورشيدة طليب تريدان الصلاة في الأقصى ونتنياهو يستنفر
الجيش السوري يحقق "التقدم الأبرز" في معركة إدلب
الجيش السوري يحقق "التقدم الأبرز" في معركة إدلب
الرئيس الفلسطيني: جميع المستوطنات الإسرائيلية ستزول
الرئيس الفلسطيني: جميع المستوطنات الإسرائيلية ستزول
إحصائية أممية: 100 ألف بين مختطف ومفقود في سوريا
إحصائية أممية: 100 ألف بين مختطف ومفقود في سوريا
بالصور : أول ظهور للأسد مع عقيلته بعد شفائها من السرطان
بالصور : أول ظهور للأسد مع عقيلته بعد شفائها من السرطان
السيسي يوضح مقصده من تصريح "التريليون دولار"
السيسي يوضح مقصده من تصريح "التريليون دولار"
أمريكا ترد على أردوغان بشأن إبلاغها بعملية وشيكة شرق الفرات
أمريكا ترد على أردوغان بشأن إبلاغها بعملية وشيكة شرق الفرات
بغداد تُكذب طهران: ناقلة النفط المحتجزة ليست عراقية
بغداد تُكذب طهران: ناقلة النفط المحتجزة ليست عراقية
الإمارات.. إخلاء سبيل 669 سجينا بمناسبة حلول عيد الأضحى
الإمارات.. إخلاء سبيل 669 سجينا بمناسبة حلول عيد الأضحى
فريق عمل "جابر" يلغي تصوير الفيلم
فريق عمل "جابر" يلغي تصوير الفيلم
اليهود: إغلاق قبر النبي هارون مخالف للتعليمات
اليهود: إغلاق قبر النبي هارون مخالف للتعليمات
سفير أمريكا بإسرائيل: نؤيد حكما ذاتيا فلسطينيا وليس دولة
سفير أمريكا بإسرائيل: نؤيد حكما ذاتيا فلسطينيا وليس دولة
رشيدة طليب تدعو لمحاكمة الرئيس ترامب
رشيدة طليب تدعو لمحاكمة الرئيس ترامب
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :

اضف تعليق

مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

ما قل ودل عما يجري في الاقصى


اقرأ المزيد