Date : 25,08,2019, Time : 12:02:36 AM
4306 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الجمعة 04 جمادي الاول 1440هـ - 11 يناير 2019م 12:20 ص

مستقبل جدار ترامب

مستقبل جدار ترامب
جيفري كمب

تختلف دائماً التأكيدات القوية الكثيرة من قبل الرئيس دونالد ترامب، والتي يتحدث فيها عن حدوث تغييرات جوهرية في السياسة الخارجية الأميركية عن الواقع الحقيقي. فوعده ببناء جدار مهيب على الحدود الأميركية المكسيكية سينتهي به المآل على الأرجح ليصبح جداراً جزئياً أو ربما سوراً صغيراً في بعض المناطق، على أن تظل مناطق أخرى شاسعة من دون أن يُبنى فيها أي جدار. لكن أيّاً كانت صورة الحواجز المبنية في نهاية المطاف، فلن تدفع المكسيك مقابل بنائها شيئاً!
وإعلانات ترامب بشأن نهاية البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية لم تُسفر عن شيء حتى الآن. وعلى الرغم من أن بيونج يانج لم تجر أية تجارب نووية جديدة، إلا أن إنتاجها من الصواريخ مستمر، كما أنها لا تزال قوة نووية كبيرة. 
أما التغريدة غير المتوقعة التي أعلن فيها ترامب، يوم التاسع عشر من شهر ديسمبر المنصرم، أن الولايات المتحدة ستسحب قواتها البرية البالغ تعدادها 2000 جندي في شمال سوريا، وذلك بالنظر إلى الانتصار الذي تحقق في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي، فقد تراجع عنها بهدوء فريقه للأمن القومي. وقد سافر مستشار الرئيس للأمن القومي «جون بولتون»، نهاية الأسبوع الماضي، إلى الشرق الأوسط، وأوضح لإسرائيل وتركيا، وبصورة غير مباشرة، لروسيا وإيران ونظام بشار الأسد في سوريا، أن سحب الولايات المتحدة لقواتها البرية لن يحدث بين عشية وضحاها، ولن يتم حتى تحصل واشنطن على التزام واضح من تركيا بأن قواتها لن تهاجم الأكراد السوريين الذين قاتلوا إلى جانب القوات الأميركية ضد تنظيم «داعش». وسيكون تجاوب تركيا مع هذا المطلب بمثابة اختبار لإرادة كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس ترامب نفسه. 
ولا شك في أن ما بدا للبعض «خيانةً» من قبل الرئيس ترامب للأكراد السوريين، كان عاملاً أساسياً وراء استقالة وزير الدفاع الأميركي «جيمس ماتيس» في العشرين من ديسمبر الماضي. ومنذ ذلك الحين، أصبح الأصدقاء والحلفاء الرئيسون لواشنطن أكثر قلقاً بشأن الإعلانات المفاجئة من قبل ترامب من دون مناقشة مسبقة مع فريق عمله ومع المسؤولين الأمنيين والعسكريين الأميركيين ولا مع الحلفاء الخارجيين أيضاً. 
وثمة اعتقاد بأن ذلك السلوك المتذبذب من جانب الرئيس الأميركي قد قوّض مصداقية الولايات المتحدة كقوة عظمى على كثير من الأصعدة. وقد كانت هذه القوة هي حجر الزاوية في نظام التحالف الكبير والمتماسك الذي قاده الرؤساء الأميركيون المتعاقبون منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ونظراً لأن الرئيس ترامب يعتبر نفسه أفضل متخذي القرارات بشأن السياسات الخارجية والدفاعية، وكذلك القضايا المحلية ذات الصلة بالأمن القومي والاقتصاد والصحة، فليس من المفاجئ أن مصداقيته كرئيس أصبحت تخضع لمراقبة شديدة أكثر من أي وقت مضى منذ أن أصبح شاغلاً للبيت الأبيض. وربما كان الأكثر إثارةً للقلق هو فهمه الخاطئ للتاريخ الحديث، خصوصاً فيما يتعلق بالعلاقات مع روسيا. 
وفي بداية العام الجديد، أكد الرئيس ترامب أن الاتحاد السوفييتي كان محقاً في غزوه أفغانستان عام 1979 بسبب تسلل الإرهابيين إلى الأراضي السوفييتية في حينه. والواقع هو أن السوفييت اجتاحوا أفغانستان لمساندة حكومة شيوعية فاشلة وتعزيز نفوذهم في جنوب غرب آسيا، ومن ثم تهديد إمدادات النفط الخليجية المتجهة إلى الغرب، من بين أهداف أخرى حساسة وخطيرة للغاية. وبالطبع، استغل الرئيس الروسي الحالي فلاديمير بوتين التفسير اللطيف من قبل الرئيس ترامب للغزو السوفييتي كوسيلة لدعم موقفه القومي. 
ولعل الشعور السائد الآن هو أن ترامب سيقبل التاريخ الروسي المعدل حالياً بشأن أفغانستان، والذي يختلف اختلافاً جذرياً عن الرواية التقليدية للغزو، وهو أمر يُقلق كثيراً من «المحافظين» الأميركيين، إلى جانب كثير من «الديمقراطيين» أيضاً، ويضع ترامب نفسه في «موقف ضعف» أمام بوتين، كما يجعله مستعداً لقبول أبعد التفسيرات عن الواقع حول السلوك السوفييتي والروسي تجاه دول الجوار، ومن بينها أوكرانيا التي كانت واحدة من جمهوريات الاتحاد السوفييتي. 
وبالطبع، ستضع الأسابيع المقبلة مزيداً من الضغوط على ترامب، فكيف سينهي الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية من دون خسارة ماء وجهه بشأن بناء جداره على الحدود مع المكسيك؟ وكيف سيرد على نتائج تحقيقات المستشار الخاص «روبرت مولر» الذي يبدو أنه يقترب من كشف أمور خفية في تعاملات الرئيس مع روسيا؟ وكيف سيدير التحقيقات الكثيرة الجديدة في إدارته التي سيبدؤها النوّاب «الديمقراطيون» الذين يسيطرون حالياً على «مجلس النواب»؟ 
والقلق كل القلق هو من أن يلجأ ترامب إلى قرار مندفع بإعلان «حالة طوارئ وطنية» لاحتواء الهجرة غير القانونية، وهو تحرك يعتقد كثيرون أنه سيكون «غير دستوري» من دون موافقة الكونجرس.

الاتحاد 




مواضيع ساخنة اخرى

ماكرون: لا ننتظر صفقة القرن ومستمرون بالعمل على بدائل
ماكرون: لا ننتظر صفقة القرن ومستمرون بالعمل على بدائل
CNN: ترامب احتفل بالنصر لكن "تنظيم الدولة" لا يزال موجودا
CNN: ترامب احتفل بالنصر لكن "تنظيم الدولة" لا يزال موجودا
الاحتلال يهدم قرية العراقيب للمرة 150
الاحتلال يهدم قرية العراقيب للمرة 150
طلبت نشر رسالتها : امراة تكشف لماذا النساء عاريات كاسيات في شوارع الاردن
طلبت نشر رسالتها : امراة تكشف لماذا النساء عاريات كاسيات في شوارع الاردن
شاهد.. رشيدة طليب تحبس دموعها أثناء الحديث عن زيارتها للقدس
شاهد.. رشيدة طليب تحبس دموعها أثناء الحديث عن زيارتها للقدس
بالفيديو ..بوتين: روسيا تدعم جهود الجيش السوري لاحتواء الخطر الإرهابي في إدلب
بالفيديو ..بوتين: روسيا تدعم جهود الجيش السوري لاحتواء الخطر الإرهابي في إدلب
عباس ينهي خدمات كافة مستشاريه
عباس ينهي خدمات كافة مستشاريه
المرصد السوري: قوات النظام تدخل خان شيخون بريف إدلب
المرصد السوري: قوات النظام تدخل خان شيخون بريف إدلب
بسبب الفساد.. مطالبات بمراجعة أداء الحكومة العراقية
بسبب الفساد.. مطالبات بمراجعة أداء الحكومة العراقية
إلهان عمر: تصريحات نتنياهو حول برنامج زيارتي لفلسطين "كاذبة"
إلهان عمر: تصريحات نتنياهو حول برنامج زيارتي لفلسطين "كاذبة"
بالفيديو ..آبي أحمد: الطريق إلى الديمقراطية في السودان بدأ اليوم
بالفيديو ..آبي أحمد: الطريق إلى الديمقراطية في السودان بدأ اليوم
إلهان عمر ورشيدة طليب تريدان الصلاة في الأقصى ونتنياهو يستنفر
إلهان عمر ورشيدة طليب تريدان الصلاة في الأقصى ونتنياهو يستنفر
الجيش السوري يحقق "التقدم الأبرز" في معركة إدلب
الجيش السوري يحقق "التقدم الأبرز" في معركة إدلب
الرئيس الفلسطيني: جميع المستوطنات الإسرائيلية ستزول
الرئيس الفلسطيني: جميع المستوطنات الإسرائيلية ستزول
إحصائية أممية: 100 ألف بين مختطف ومفقود في سوريا
إحصائية أممية: 100 ألف بين مختطف ومفقود في سوريا
بالصور : أول ظهور للأسد مع عقيلته بعد شفائها من السرطان
بالصور : أول ظهور للأسد مع عقيلته بعد شفائها من السرطان
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :

اضف تعليق

مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

كشمير تمنع وفد المعارضة الهندية من زيارة الإقليم وتعيدهم إلى نيودلهي


اقرأ المزيد