Date : 10,12,2018, Time : 04:21:12 AM
2411 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأربعاء 19 ربيع الأول 1440هـ - 28 نوفمبر 2018م 12:58 ص

«شعب» يريد الحرب!!

«شعب» يريد الحرب!!
فايز رشيد

حريّ التأكيد على أن المجابهة الباسلة للفصائل الفلسطينية للعدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة، خلخلت أسس الائتلاف الحكومي «الإسرائيلي» القائم إثر استقالة وزير الحرب ليبرمان. برغم أن نتنياهو استطاع المحافظة على إبقاء حكومته إثر تراجع نيفتالي بينيت، عن شرطه بتسلمه وزارة الحرب، الأمر الذي أبقى حجم تأييد الحكومة من الكنيست ب 61 عضواً، وهي أغلبية ضئيلة لا تضمن الاطمئنان لنتنياهو في الإبقاء على حكومته حتى موعد الانتخابات الدورية القادمة في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/ تشرين الثاني القادم. 
سؤالان مهمّان أثارتهما المجابهة الباسلة: هل تلجأ «إسرائيل» لعدوان واسع النطاق على القطاع، أم تكتفي بضربات عسكرية محدودة؟. السؤال الثاني، هل ستجري انتخابات مبكرة في «إسرائيل» أم يلجأ نتنياهو لفعل المستحيل للإبقاء على حكومته؟. 
تواجه دويلة الاحتلال الآن، قوة ردع حقيقية تقيد حركتها العسكرية؛ فهي أمام أخطار مستقبلية، فقيامها بهجوم واسع النطاق على القطاع واحتلاله، سيكلفها غالياً في الخسائر البشرية التي تخشاها! وليس مضموناً أن تأتي نتائج العدوان، مطابقة لتوقعات ذوي الرؤوس الحامية في تل أبيب.
من ناحية أخرى، فإن 61% من الشارع الصهيوني ( وفقاً لاستطلاع رأي أجرته صحيفة «يديعوت أحرونوت»)، وهي نسبة الأكثر تطرفاً في «إسرائيل» تؤيد العدوان على غزة. وبعد توصل مصر إلى وقف إطلاق النار بين الجانبين إثر اشتباكات امتدت يومين، تظاهر المتطرفون في مدن «إسرائيلية» عديدة، مطالبين نتنياهو باحتلال غزة، ما يعبّر عن أزمة سياسية شهدتها وتشهدها «إسرائيل»، لكن رئيس الوزراء دعا شركاءه في الائتلاف الحاكم إلى عدم إسقاط الحكومة. كما رفض الانتقادات الموجهة إليه في التعامل مع الفصائل الفلسطينية في القطاع، موضحاً أنه «في مثل هذه الظروف لا يوجد مكان للسياسة، ولا مكان للاعتبارات الشخصية». وأضاف أن «معظم مواطني «إسرائيل»، يعلمون أنه عندما أتخذ قرارات بشأن الأوضاع الأمنية، فإنني أفعل ذلك بطريقة واقعية من أجل أمن وسلامة مواطنينا وجنودنا».
أيضا، فإن نتنياهو يواجه الآن امتحان تعزيز الثقة بحكومته، بعد أن اهتزت هيبة «إسرائيل» إثر فشل عدوانها الأخير على غزة، ما قد يدفعه لشن حرب جديدة على القطاع لتحقيق هذا الهدف. لكن غزة في الظروف الراهنة ليست كما كانت عليه في العام 2014، حيث إن هناك واقعاً سياسياً وعسكرياً جديداً يفرض معادلات جديدة، قد تقلب حسابات نتنياهو من جديد رأساً على عقب. 
تفاعل الصحفيون «الإسرائيليون» أكثر ما تفاعلوا مع موضوعي الحرب الواسعة المحتملة على غزة والانتخابات المبكرة، فكتب روغل الفر، في «هآرتس (18 /11 الحالي) يقول: «الإسرائيليون» هم شعب غبي. حسب الاستطلاعات، أغلبيتهم الحاسمة غير راضية عن الطريقة التي يعالج بها بنيامين نتنياهو التصعيد في غزة. أي أنهم يريدون الحرب. رغم أن عمليات «الرصاص المصبوب» و«عمود السحاب» و «الجرف الصامد»، حققت فقط هدوءاً مؤقتاً بثمن موت عشرات الجنود الشباب. هم يريدون حرباً أخرى كهذه. وإذا لم يكن بالإمكان لحرب كهذه، أن تحقق هدوءاً أطول، فهم يريدون حرباً أكبر تتضمن احتلال القطاع. حرب مع عدد أكبر من القتلى والمصابين والثكالى واليتّم والدموع». ويستطرد: «هؤلاء ليسوا فقط السياسيين الذين يثيرون الحرب، وبالتأكيد ليس الجنرالات، بل «الإسرائيليون» أنفسهم. هم لا يستطيعون العيش من دون ذلك».
حول الانتخابات المبكرة كتبت «هآرتس» افتتاحيتها، بقلم أسرة تحريرها بعنوان «على ماذا ستدور الانتخابات؟» قالت فيها: «بالتأكيد لن تدور الانتخابات المبكرة على النزاع «الإسرائيلي» - الفلسطيني، ولا على الاقتصاد، ولكن ربما على الفساد في مدة ولاية نتنياهو، وعلى تهديد الديمقراطية وعلى تشكيلة الائتلاف وشخصياته». أما المعلق سيفر يلوتسكر، فكتب مقالة بعنوان «عبث انتخابي» قال فيها: «على ماذا بالضبط ستكون الانتحابات، ليس على الاقتصاد، ليس على «المجتمع»، ولا حتى على السياسة تجاه الفلسطينيين؛ بل على شدة الضربة التي ينبغي تسديدها لقطاع غزة».
لعل من الحقائق التي أفرزها العدوان الصهيوني الأخير على القطاع، أن العدو الصهيوني لا يستجيب إلا للغة القوة والمقاومة المشروعة للشعوب المحتلة أراضيها!، المقاومة القادرة على خلخلة أركان هذا الكيان الفاشي. وهي القادرة أيضاً على زيادة التناقضات العرقية والإثنية فيه. المقاومة القادرة على زيادة الهجرة العكسية منه وتقليل الهجرة إليه. المقاومة القادرة على زيادة محاصرته ومقاطعته وعزله دولياً. المقاومة القادرة على استنزافه بشرياً واقتصادياً وهي القادرة على إجباره على الاعتراف بحقوق شعبنا كاملة غير منقوصة. ومن هنا يبرز خطأ عقد هدنة رسمية معه. 

الخليج 




مواضيع ساخنة اخرى

خطأ إملائي لبرلماني فرنسي يقلب هجومه على ترامب إلى إهانة لفرنسا
خطأ إملائي لبرلماني فرنسي يقلب هجومه على ترامب إلى إهانة لفرنسا
دمشق تفرج عن مواطن أردني ثان خلال يومين
دمشق تفرج عن مواطن أردني ثان خلال يومين
بالفيديو.. لحظة اغتيال داعية إسلامي شهير في الفلبين
بالفيديو.. لحظة اغتيال داعية إسلامي شهير في الفلبين
الشرطة الإسرائيلية تحقق مع سارة نتنياهو بشبهة الاحتيال على "مراقب الدولة"
الشرطة الإسرائيلية تحقق مع سارة نتنياهو بشبهة الاحتيال على "مراقب الدولة"
700 مقاتل أجنبي في سوريا.. لا حل لمصيرهم حتى الآن
700 مقاتل أجنبي في سوريا.. لا حل لمصيرهم حتى الآن
بالفيديو شاهدوا : سيول في البحر الميت
بالفيديو شاهدوا : سيول في البحر الميت
جنبلاط للدروز في إسرائيل: انتفضوا ولا تلطخوا عروبتكم
جنبلاط للدروز في إسرائيل: انتفضوا ولا تلطخوا عروبتكم
شاهد: مواجهة داخل البرلمان.. نواب عراقيون ينتفضون ضد مرشحي إيران
شاهد: مواجهة داخل البرلمان.. نواب عراقيون ينتفضون ضد مرشحي إيران
دمشق وريفها.. "حتى الموتى عليهم أن يلتحقوا بجيش الأسد"!
دمشق وريفها.. "حتى الموتى عليهم أن يلتحقوا بجيش الأسد"!
إسرائيل تسحب اعترافها بشهادات جامعة القدس
إسرائيل تسحب اعترافها بشهادات جامعة القدس
قيادي في "الجيش الحر": قرار نظام الأسد العسكري بيد إيران
قيادي في "الجيش الحر": قرار نظام الأسد العسكري بيد إيران
النظام السوري يواصل خرق "سوتشي" وإخلاء بلدة وقرية
النظام السوري يواصل خرق "سوتشي" وإخلاء بلدة وقرية
العراق.. انتشال أكثر من 4 آلاف جثة من تحت أنقاض الموصل
العراق.. انتشال أكثر من 4 آلاف جثة من تحت أنقاض الموصل
نتنياهو: اللقاء مع بومبيو سيبحث التواجد الإيراني في سوريا
نتنياهو: اللقاء مع بومبيو سيبحث التواجد الإيراني في سوريا
شاهد .. مرسي يصرخ أنا مش سامع حاجة
شاهد .. مرسي يصرخ أنا مش سامع حاجة
أرجنتينية تغادر سوريا بعد عامين على اختطافها في إدلب
أرجنتينية تغادر سوريا بعد عامين على اختطافها في إدلب
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :

اضف تعليق

مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

سوريا.. أنباء عن "قصف أهداف" في محيط مطار دمشق


اقرأ المزيد