Date : 17,11,2018, Time : 04:50:43 PM
3540 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأحد 02 ربيع الأول 1440هـ - 11 نوفمبر 2018م 12:17 ص

إيران.. العقوبات وتعطيل الحكومات

إيران.. العقوبات وتعطيل الحكومات
رضوان السيد

مضت أيام على ظهور الأزمة الرابعة التي اصطنعها الإيرانيون في تشكيل الحكومة العراقية أو إتمام تشكيلها. كانت الأزمة الأولى استبدال العبادي وقد نجحوا في ذلك تحت وطأة انطباع بأنّ الرئيس الجديد عادل عبد المهدي مستقلّ. بينما قدّم هو أوراق اعتماده بتصريحه المتكرر أنّ العراق ليس جزءاً من منظومة العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب على إيران. في حين كان العبادي يصرّح أنه لا يستطيع غير التلاؤم مع العقوبات حفظاً لمصالح العراق، وللعلاقات مع الولايات المتحدة التي تتعاون معه في مكافحة الإرهاب، ومساعدة الجيش العراقي. 
وكانت الأزمة الثانية في انتخاب رئيس الجمهورية، وهو من حصة الأكراد. فقد وقف الإيرانيون والمتأيرنون بالعراق ضد مرشح البارزاني، ومع برهم صالح من حزب الطالباني، بعد أن تعهد بأنّ أول قراراته سيكون تسمية عبد المهدي.
وجاءت الأزمة الثالثة في انتخاب رئيس مجلس النواب، وهو من حصة السنة. فقد فوَّزوا شاباً منتخباً من الأنبار كان من أنصارهم (الحشد الشعبي) عندما كان محافظاً للأنبار، وخاض معهم الانتخابات، في مواجهة المرشحين الآخرين الذين كانوا ضد «الحشد الشعبي» والإيرانيين قبل الانتخابات وخلالها وبعدها. 
والأزمة الرابعة الناشبة الآن بشأن تسمية رجلين للداخلية والدفاع. الداخلية من حصة الشيعة، وقد رشحوا لها فالح الفياض الذي كان مديراً للأمن الوطني ومشرفاً على الحشد الشعبي، وكان العبادي قد عزله بعد أحداث البصرة، وأعادته إلى مناصبه المحكمة الاتحادية. وهو خالص الولاء لإيران وأتباعها بالبلاد. والمعترض رسمياً على تعيينه السيد مقتدى الصدر باعتباره حزبياً غير مستقلّ، كما كان شرط الاتفاق بين كتلتي الإصلاح والبناء الشيعيتين. وسيوافق الصدر في النهاية، كما سبق أن فعل في مناسباتٍ أُخرى، بحجة أنّ العين لا تقاومُ المخرز. أما وزير الدفاع على قلة أهمية منصبه، لأنّ رئيس الوزراء هو القائد العام، فهو من حصة السنة. وهكذا يقول الإيرانيون: إنّ الحكومة العراقية لن يكتمل تشكيلها إلاّ إذا تكونت وعملت بشروط الحشد الشعبي وهادي العامري (والمالكي).
وحدث التعطيل الإيراني الثاني في تشكيل الحكومات وعملها في لبنان. فقد مضت قرابة الستة أشهر على تكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة. وما استطاع ذلك لإلهائه بالتمييز بين صلاحياته وصلاحيات رئيس الجمهورية الذي يُصدرُ مرسوم التشكيل. ثم حدث خلافٌ مسيحي مسيحي في حصة كلٍ من حزب رئيس الجمهورية، وحزب القوات اللبنانية، وهل تكون للقوات بحسب نتائج الانتخابات خمسة وزراء أم أربعة أم ثلاثة؟ وقد فاز صهر عون على القوات في النزاع لأنّ رئيس الحكومة المكلَّف تخلّى عن حليفه جعجع، الذي اضطر للخضوع لشروط رئيس الجمهورية حتى لا يبقى خارج الحكومة. لكنْ ما أن بدا أنّ تشكيلة الحكومة صارت جاهزة حتى طلع نصر الله ليشترط تمثيل مَنْ سماهم «السنة المستقلّين» في الحكومة بوزير. وهذا دخول على منزل سعد الحريري الذي رفض ذلك بشدة ودعمه رئيس الجمهورية. والذي أراه أن المشكلة ليست في صحة التمثيل أو استحقاق هذا السني أو ذاك، بل إنّ الحزب يريد إظهار سيطرته مع إيران على لبنان وحكومته وحتى على المكوِّن السني، ليقول للغرب إنّ إيران تمتلك القرار في لبنان، ولابد من مراعاة ذلك في مسألة العقوبات، أو سينهار لبنان. خلاصة الأمر أنه لا حكومة في لبنان إلاّ بشروط «حزب الله» الإيراني. 
والملف الثالث الذي تريد إيران أن تبدو مقرِّرةً فيه هو الملف السوري. لقد تشدد الأميركيون أخيراً في مواجهة روسيا وإيران. وتركت إيران المسألة على عاتق الروس، واقتربت أكثر من الأتراك. والروس همُّهم الكسْب في إعادة اللاجئين، وإعادة الإعمار. ومن ضغوطهم على الأوروبيين القول لهم وللإسرائيليين: إن لم تساعدونا فنحن مضطرون لإعطاء إيران الفرصة لتجديد الحرب. 
والملف الرابع الذي تتحكم إيران في طرفٍ منه هو اليمن. وقد عادت دعوات السلام للارتفاع. وهذه المرة انضمّ إلى المطالبين باستعادة مفاوضات السلام الولايات المتحدة بعد بريطانيا وفرنسا وألمانيا. إنما مثل المرات السابقة فإنّ الحوثيين لن يتجاوبوا إلاّ إذا أيقنوا بالهزيمة، أو رأت إيران مصلحةً لها في ذلك. 
والملف الخامس والأخير هو ملف «حماس» و«الجهاد الإسلامي» وغزة. فللمرة الثالثة أو الرابعة ينجح المصريون في تخفيض التوتر بين «حماس» وإسرائيل. لكنّ التوتر يمكن أن يعود إذا استدعت المصلحة الإيرانية ذلك. بيد أنّ الإيرانيين أفهموا إسرائيل أنهم يتعمدون المهادنة والملاطفة معها في لبنان وسوريا وغزة، لكنّ لذلك أمداً محدَّداً مساحته الأشهر القليلة المقبلة، أو يعود التوتر ويتصاعد على الجبهات الثلاث.
ما كانت الإدارة الأميركية مُبالِغةً عندما اعتبرت إيران أكبر داعمٍ للإرهاب في العالم.

الاتحاد 




مواضيع ساخنة اخرى

ميلانيا: سخرية الناس مني لم تفاجئني (شاهد)
ميلانيا: سخرية الناس مني لم تفاجئني (شاهد)
ماذا يجري خلف القضبان في سجن حماة المركزي؟
ماذا يجري خلف القضبان في سجن حماة المركزي؟
السنوار: لن نسمح للاحتلال بتكرار الاعتداء على غزة
السنوار: لن نسمح للاحتلال بتكرار الاعتداء على غزة
نتنياهو للإسرائيليين: نحن سنحدد الظروف والأوقات بشأن غزة
نتنياهو للإسرائيليين: نحن سنحدد الظروف والأوقات بشأن غزة
صلاة الغائب على خاشقجي الجمعة بالمسجدين الحرام والنبوي
صلاة الغائب على خاشقجي الجمعة بالمسجدين الحرام والنبوي
"أونروا" تؤكد تجاوز أزمة التمويل الناجمة عن قرار ترامب
"أونروا" تؤكد تجاوز أزمة التمويل الناجمة عن قرار ترامب
حسون يدّعي حمل رسالة من أردوغان للأسد.. ويكشف الرد (شاهد)
حسون يدّعي حمل رسالة من أردوغان للأسد.. ويكشف الرد (شاهد)
تجدد الاشتباكات بين الميليشيات يهدد خطة تأمين طرابلس
تجدد الاشتباكات بين الميليشيات يهدد خطة تأمين طرابلس
تحذير أممي من "معاناة إنسانة" لم تشهدها سوريا من قبل
تحذير أممي من "معاناة إنسانة" لم تشهدها سوريا من قبل
عروس سورية هربت من الحرب فلاحقها القصف في غزة
عروس سورية هربت من الحرب فلاحقها القصف في غزة
سرايا القدس: إذا تمادى الاحتلال في عدوانه فإن المقاومة ستوسع دائرة النار
سرايا القدس: إذا تمادى الاحتلال في عدوانه فإن المقاومة ستوسع دائرة النار
قانون الأسد "الغادر" يمنح السوريين 11 شهراً إضافياً
قانون الأسد "الغادر" يمنح السوريين 11 شهراً إضافياً
نتنياهو يشبه "حماس" بـ"تنظيم الدولة ": لا حل سياسيًا في غزة
نتنياهو يشبه "حماس" بـ"تنظيم الدولة ": لا حل سياسيًا في غزة
نتنياهو يمتدح أموال قطر لحماس: "كل إجراء له ثمن"
نتنياهو يمتدح أموال قطر لحماس: "كل إجراء له ثمن"
مصر.. إدراج "الجماعة الإسلامية" على قائمة الإرهاب
مصر.. إدراج "الجماعة الإسلامية" على قائمة الإرهاب
بالصور : ثلاثة اشخاص اختطفوا وعذبوا يونس قنديل
بالصور : ثلاثة اشخاص اختطفوا وعذبوا يونس قنديل
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :

اضف تعليق

مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

تخفيف القيود على منفذ محاولة اغتيال ريغان


اقرأ المزيد