Date : 16,10,2018, Time : 02:54:08 PM
7338 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأحد 03 صفر 1440هـ - 14 أكتوبر 2018م 12:34 ص

الإنترنت توقع بإدارة الاستخبارات الرئيسية الروسية

الإنترنت توقع بإدارة الاستخبارات الرئيسية الروسية
العرب اللندنية

وجّهت وزارة العدل الأميركية في الرابع من شهر أكتوبر الجاري الاتهام لسبعة ضباط في إدارة الاستخبارات الرئيسية، المعروفة اختصارا باسم “غرو” (الأحرف الأولى من الاسم بالروسية) في علاقة بعمليات قرصنة على الإنترنت. وفي ذات الوقت أطلقت أجهزة الاستخبارات الهولندية تقريرا حول طرد أربعة عملاء روس يشتبه في محاولاتهم قرصنة مقرّ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في هولندا. بعد ذلك قام محققون مستقلون باستخدام الإنترنت والإعلام الاجتماعي في البحث عن المزيد من المعلومات حول وحدة العمليات الحربية التابعة لجهاز غرو، مؤكدين هوية أحد المتهمين في عملية تسميم بغاز أعصاب في المملكة المتحدة وتحديد هوية المتهم الثاني لأول مرة.

ويرصد سكوت ستيوارت، محلل الشؤون الأمنية في ستراتفور الأميركي للاستخبارات، والعميل السابق الخاص بوزارة الخارجية الأميركية، هذه الأحداث التي تشغل الإعلام والرأي العام، منذ الإعلان عن شكوك حول تدخل روسي في الانتخابات الأميركية في 2016، وصولا إلى تصاعد الاهتمامات الدولية الأخيرة للاستخبارات الروسية، ليحلل من خلالها تحديات العمل الاستخباراتي في زمن المصادر المفتوحة.

وتسلّط هذه التطورات الضوء على حقيقة إمكانية استخدام الإعلام الاجتماعي والمعلومات المفتوحة المصدر على الإنترنت (على الرغم من حياديتها في الأصل) سواء لغايات جيدة أو سيئة. ومن سخرية المواقف، وفق ستيوارت، أن جهاز غرو الذي كان ناجحا نوعا ما في استعمال الإعلام الاجتماعي لإثارة الخلافات داخل الولايات المتحدة وأوروبا، تعرّض أيضا إلى الإحراج من التقارير مفتوحة المصدر. كما تبيّن هذه التطورات أيضا كيف أن الابتكار التكنولوجي يغير لعبة الجوسسة، وتسعى أجهزة الاستخبارات إلى التأقلم، لكن ليس بالسرعة المطلوبة أحيانا.

وجهت هيئة محلفين كبرى في غرب بنسيلفينيا، مؤخرا، الاتهام لسبعة أعوان في إدارة الاستخبارات الرئيسية “غرو”، في علاقة بعمليات قرصنة ضد الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات وشركة واستنغ هاوس للكهرباء ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وفي تحرك منسق كشف جهاز المخابرات العسكرية الأمنية الهولندية دلائل مستمدة من عملية الإيقاف بتاريخ 13 أبريل لأربعة من الرجال في لاهاي، إذ كانوا يحاولون قرصنة شبكة المعطيات اللاسلكية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وتضمن التقرير الهولندي صورا للرجال، الذين كانوا يستعملون جوازات سفر دبلوماسية روسية، وأشياء أخرى ذات أهمية بما في ذلك وصل لأحدهم اسمه ألكسي مورنتس يظهر أنه استقل سيارة تاكسي من مقر غرو إلى مطار شرمتيافو الدولي في موسكو.

وبالنسبة إلى مورنتس أن الوصل لم يكن نهاية متاعبه، حيث يقال إن طالبا في حلقة دراسية استخباراتية عثر على ملف شخصي له في موقع تواعد على الإنترنت يحتوي على صورة سلفي تظهر بناية غرو في الخلفية. وكان الطالب الجاسوس مرتبطا بمنظمة بلينكات التي تستخدم المصادر المفتوحة والإعلام الاجتماعي للقيام بتحقيقات.

بالعمل مع منظمة صحافة المواطن “ذي انسايدر راشن” تمكنت بلينكات من التأكد من أن مورينتس كان الاسم الحقيقي وليس اسما مستعارا. كما اكتشفت أن سيارته مسجلة لدى كمسوملسكي بروسبكت 20 في موسكو، وذلك العنوان مرتبط بوحدة 26165 التابعة لغرو التي تقول عنها مصالح إنفاذ القانون الأميركية والهولندية إنها تمثل قسم الحرب السيبرانية للجهاز الاستخباراتي الروسي.

لكن الأخبار السيئة بالنسبة إلى غرو لم تنته عند ذلك الحد. ففي الثاني من أكتوبر ذكر راديو ليبرتي أن صورا لأناتولي فلاديميوفيتش شبيغا، وهو ضابط في غرو كان قد منح جائزة “بطل روسيا” التي تعد أعلى ميدالية في بلده، كانت فعلا معروضة في متحف عسكري روسي.

وحدّدت بلينكات وذي انسايدر أن شبيغا هو الهوية الحقيقية لروسلان بوشيروف، أحد ضباط غرو الذين اتهمتهم الحكومة البريطانية بتسميم العميل الروسي السابق سيرجي سكريبال وابنته يوليا في مدينة ساليسبري في إنكلترا. ونفى المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين  قدم جائزة بطل روسيا لشخص بذلك الاسم، لكن تقرير راديو ليبرتي يدعم أقوال ذي انسايدر وبلينكات.

وفي التاسع من أكتوبر كشفت بلينكات عن الاسم الحقيقي للمتهم الثاني في قضية تسميم سكريبال، حيث نقل الموقع الإلكتروني أن ألكسندر بتروف هو فعلا د. ألكسندر يفغنيافيتش ميشكين التابع لغرو. وتضمن التقرير صورة لجواز سفره الروسي لسنة 2001 وعرضا مقتضبا لسيرته الذاتية.

وبتحليل هذه المعطيات يقول سكوت ستيورات إنها تبرهن عن قوة المعلومات المستمدة من المصادر المفتوحة المتوفرة على الإنترنت وعن طريق الإعلام الاجتماعي، وكيف أن مجموعات كهذه تصبح بمثابة مضاعفي قوة كبار عندما تطلق الحكومات معلومات حول المشتبه بهم في قضايا من مستوى عال بما في ذلك العمليات غير الشرعية التي تقوم بها وكالات الاستخبارات.

بينما تبيّن أن هذه المعلومات كانت محرجة بالنسبة لجهاز غرو، فإنها تعطي أيضا مثالا عن قوة الإعلام الاجتماعي والإنترنت وتبرهن كيف يمكن تسليح التكنولوجيات المحايدة. وهذا المبدأ الذي يمكن تطبيقه على أي تكنولوجيا كثيرا ما أثر على العمليات الاستخباراتية على مدى عقود.

لطالما أُجبرت الأعمال الاستخباراتية على التأقلم مع التقدم التكنولوجي الذي يتحدى الممارسات التقليدية. فمثلا مكّن قدوم التصوير الفوتوغرافي أعوان الاستخبارات من تسجيل الأحداث وتوثيق عناصر مثل المعدات العسكرية، كما سمح لقوات مكافحة الجوسسة بأخذ وتوزيع صور لأعوان الاستخبارات وعملياتهم.

وكذلك الشأن بالنسبة إلى اختراعات التلغراف والراديو والسيارات والطائرات والأقمار الصناعية والهواتف الخلوية ومعدات الرؤية الليلية والتصوير الحراري، كلها قدمت أدوات مفيدة لأعوان المخابرات، وفي الوقت ذاته خلقت عوائق أمامهم عليهم تجاوزها عند ممارستهم لواجباتهم غير الشرعية.

وفي السنوات الأخيرة تبيّن أن انتشار تغطية التلفزيون الرقمية مغلقة الدائرة “سي.سي.تي.في” في الكثير من المدن والأماكن تمثل اختبارا لقدرات عميل الاستخبارات. والتطورات الأخيرة في قدرة التخزين للإعلام الاجتماعي واسترداد المواد المخزنة جعلت من “سي.سي.تي.في” أداة تحقيق قوية.

ويذكر أنه تم دمج برمجيات التعرف على الوجوه مع الكثير من أنظمة “سي.سي.تي.في” مما يجعل من مراقبة أشخاص مهمّين (مثل أعوان الاستخبارات) أكثر سهولة. وبالفعل كانت تغطية “سي.سي.تي.في” هي التي مكنت السلطات البريطانية من ربط عملاء غرو ومسكن سكريبال في ساليسبيري، ثم تقفي أنشطتهم السابقة في الفندق وحتى وصولهم إلى المطار.

بيد أن الشيء الذي لفت نظر سكوت ستيوارت حول قضية سكريبال وعمليات الإيقاف بشبهة القرصنة في هولندا (فضلا عن استخدام ‘سي.سي.تي.في’) هو كيف أن محققي المصادر المفتوحة كانوا قادرين على إيجاد معلومات إضافية حول المشتبه بهم.

ففي قضية سكريبال بحث مواطنون صحافيون عن الهويات الحقيقية لأعوان غرو بالاعتماد على صورهم وأسمائهم المستعارة. كذلك يمكن لمرتادي الإنترنت الروس البحث عن معلومات شبيهة عن أعوان المخابرات الغربية الذين يعثر عليهم ينشطون في روسيا، ويمكن أن يجد أعوان المخابرات الأجانب أنفسهم في مآزق مماثلة في بلدان أخرى.

وبالفعل في الوقت الراهن أصبح من الصعب جدا على وكالات الاستخبارات صنع هوّيات تمويهية (أساطير) بما في ذلك تاريخ مزيّف من العمل والمدارس والمؤهلات والأقارب لأعوانها. وقد يبدو من الحذر أن يمتنع أعوان المخابرات عن أي نشاط على شبكة الإنترنت، لكن أي شخص لا يمتلك أثرا مهمّا على الإنترنت يكون هو أيضا محل شبهة.

وتمتد الصعوبات إلى تأسيس شركات واجهة لمساندة ظهر أعوان الاستخبارات إذ لم يعد من المقبول مجرد فتح مكتب بريد واستعمال موظف استقبال للرد على رقم هاتف مسجل في دليل الهاتف وتقول “أدوات الذروة”، لأن الشركات الواجهة تحتاج إلى أن تكون لديها روابط عميقة وآثار رقمية حتى تكون قابلة للتصديق. ومثلما تم تصويره في فيلم “أرغو”، أظهرت “سي.آي.إيه” براعة حقيقية في إخراج مجموعة من الدبلوماسيين الأميركيين من طهران في سنة 1979 تحت غطاء تصوير فيلم، بيد أن حيلة كتلك ستكون أصعب بكثير في عصر الإنترنت.

ومع ذلك يؤكد ستيوارت أنه لا يوجد حاجز واحد من الحواجز التي أتت بها التكنولوجيات الحديثة من المرجح أن يستعصي على وكالات الاستخبارات. دون شك ستتطلب هذه الحواجز عملا وبراعة ومن المؤكد أن الوكالات تجري قدرا كبيرا من الأبحاث حول خداع كاميرات “سي.سي.تي.في” أو التشويش عليها وتطوير تقنيات لخداع برامج التعرف على الوجوه وأنظمة المسح البيومتري.

ومن المؤكد أيضا أن هذه الوكالات تقوم بتحسين الطرق لاختلاق آثار رقمية مقنعة للهويات التمويهية، ومثلما حدث في الماضي ستسبب التكنولوجيات الجديدة تحديات أمام وكالات الاستخبارات، لكن هذه الأخيرة ستجد طرقا لاستعمالها لمصلحتها.

العرب اللندنية 




مواضيع ساخنة اخرى

الحوثيون يجندون 23 ألف طفل ويحرمون 4.5 مليون من التعليم
الحوثيون يجندون 23 ألف طفل ويحرمون 4.5 مليون من التعليم
بومبيو: لن نموّل إعمار سوريا طالما قوات إيران هناك
بومبيو: لن نموّل إعمار سوريا طالما قوات إيران هناك
"الخوذ البيضاء" تزعج روسيا.. "أخرجوهم من سوريا"
"الخوذ البيضاء" تزعج روسيا.. "أخرجوهم من سوريا"
الرئيس أردوغان: سنحاسب خونة "غولن" الإرهابية عاجلا أم آجلا
الرئيس أردوغان: سنحاسب خونة "غولن" الإرهابية عاجلا أم آجلا
السيسي: لا دور للإخوان طالما بقيت رئيسا
السيسي: لا دور للإخوان طالما بقيت رئيسا
هنية: مساعي مستمرة لإبرام "تهدئة" مقابل رفع حصار غزة
هنية: مساعي مستمرة لإبرام "تهدئة" مقابل رفع حصار غزة
الرقة مدينة "غارقة في الدمار" بعد عام على طرد داعش منها
الرقة مدينة "غارقة في الدمار" بعد عام على طرد داعش منها
ترامب: البنك الفدرالي يرتكب «خطأ كبيراً» برفعه سعر الفائدة
ترامب: البنك الفدرالي يرتكب «خطأ كبيراً» برفعه سعر الفائدة
قرقاش: تداعيات الاستهداف السياسي للسعودية ستكون وخيمة
قرقاش: تداعيات الاستهداف السياسي للسعودية ستكون وخيمة
الجيش الإسرائيلي يكشف نفقا لحماس ويحبط نشاط القائمين على حفره
الجيش الإسرائيلي يكشف نفقا لحماس ويحبط نشاط القائمين على حفره
إدلب.. المنطقة العازلة خالية والنصرة تسحب سلاحها ليلاً
إدلب.. المنطقة العازلة خالية والنصرة تسحب سلاحها ليلاً
حل جذري بشأن قبول "الغزيين" بالجامعات الأردنية
حل جذري بشأن قبول "الغزيين" بالجامعات الأردنية
كيف تحولت قصة خاشقجي من اختطاف لقتل فاختفاء في 20 ساعة
كيف تحولت قصة خاشقجي من اختطاف لقتل فاختفاء في 20 ساعة
ترمب: لا أعرف شيئا عن خاشقجي ولم أتحدث مع السعوديين عنه
ترمب: لا أعرف شيئا عن خاشقجي ولم أتحدث مع السعوديين عنه
هذا ما قالته ميلانيا ترامب عن استقبالها بمصر (فيديو)
هذا ما قالته ميلانيا ترامب عن استقبالها بمصر (فيديو)
شاهد .. الأسير المحرر محمود جبارين يبكي أمام قبر أمه ويناجيها
شاهد .. الأسير المحرر محمود جبارين يبكي أمام قبر أمه ويناجيها
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :

اضف تعليق

مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

مقتل شخصين بمواجهات في مخيم للاجئين الفلسطينيين جنوبي لبنان


اقرأ المزيد