Date : 20,10,2018, Time : 09:26:28 AM
4944 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الجمعة 24 محرم 1440هـ - 05 أكتوبر 2018م 01:23 ص

برهم صالح رئيس جمهورية العراق بمزاج إيراني أميركي

برهم صالح رئيس جمهورية العراق بمزاج إيراني أميركي
العرب اللندنية

من النادر أن يتنازع اثنان بشأن ميل مزاج سياسي عراقي، إلى الولايات المتحدة أو إيران، ولكن هذا الجدل يدور حول الرئيس العراقي الجديد منذ يومين، في بغداد، فالرجل يوصف بأنه “صديقهما معا، بالدرجة نفسها”.

ويكاد قطب الرحى في العملية السياسية العراقية يدور حول العلاقة بالولايات المتحدة وإيران، فكلما كانت علاقة سياسي ما بإحدى الدولتين وثيقة، كانت فرصه في لعب أدوار سياسية مؤثرة وكبيرة.

ويمكن بسهولة، تمييز مكونات جبهتين سياسيتين في العراق، تقف الأولى إلى جانب طهران، فيما تنحاز الثانية إلى واشنطن. وتتصارع الجبهتان حول الملفات السياسية الكبيرة، وفي العادة تترجح كفة إحداهما على الأخرى، وفقا لحجم الدعم الذي تتلقاه من العاصمة الراعية.

صراع على الرئاسة

ولكن وصول برهم صالح إلى منصب رئيس الجمهورية، فتح الباب على سؤال يتعلق بإمكانية وجود شخصيات عراقية في صدارة المشهد السياسي، يمكنها موازنة النفوذين، الأميركي والإيراني، في العراق.

تقول مصادر “العرب”، إن صالح “يرتبط بعلاقات عميقة، مع مسؤولين بارزين، حاليين وسابقين، في كل من الولايات المتحدة وإيران”. وتضيف أنه “لعب دورا مهما في إنجاح مفاوضات الملف النووي الإيراني بين طهران والإدارة الأميركية السابقة، بعدما طلب مساعدته الطرفان”.

ويمكن لهذا الوضع، أن يمنح صالح فرصة لضمان ساحة عراقية هادئة إلى حد ما، حتى في ظل تفجر النزاع بين طهران وواشنطن.

وقد بدا أن واشنطن ستفقد صلتها بصالح، بعدما رفض التخلي عن منصب رئيس الجمهورية لمرشح الزعيم الكردي مسعود البارزاني. لكنها سارعت إلى طمأنة الرئيس العراقي الجديد، بمجرد تأكيد فوزه رسميا بهذا المنصب. فهنأ وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، صالح، على انتخابه رئيسا جديدا للعراق.

وبحسب بيان صادر عن الناطقة باسم الخارجية الأميركية، هيذر ناورت، فقد جاءت التهنئة خلال اتصال تليفوني أجراه بومبيو مع الرئيس الجديد.

 البيان قال إن “الوزير بومبيو، شدد خلال الاتصال على استمرار الدعم الأميركي من أجل عراق قوي ومزدهر، وذي سيادة، وذلك بموجب اتفاقية الإطار الاستراتيجي الثنائي مع العراق”.

ويبدو أن صالح اشتبك في جدل حادّ مع بومبيو، بعدما رفض طلب الولايات المتحدة الانسحاب من سباق المنافسة على منصب الرئيس لصالح حسين المرشح المدعوم من قبل زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني.

وتسربت أنباء تلفت إلى أن صالح، قال ردا على الطلب الذي نقله بومبيو إن “هذا شأن عراقي”.

لكن بريت مكغورك المبعوث الخاص من قبل الرئيس دونالد ترامب إلى التحالف الدولي، سارع إلى تهنئة صالح بعد إعلان فوزه من قبل مجلس النواب، مؤكدا أن “الرئيس العراقي صديق قديم”.

ولم تمض سوى لحظات حتى نشر مكغورك على حسابه في “تويتر” صورة بدا أنها التقطت حديثا، تجمعه بصالح وهما يتصافحان، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الأميركي طلب منه نقل تهنئة واشنطن إلى صالح بمناسبة انتخابه رئيسا للعراق.

وتقول المصادر إن الولايات المتحدة دعمت رغبة البارزاني في حصول حزبه على منصب رئيس الجمهورية، لكن تمسك الاتحاد الوطني الكردستاني بالمنصب والمرشح له حال دون ذلك. ووفقا للمصادر فإن “واشنطن حريصة على بقاء البارزاني قويا بوصفه شريكا موثوقا للولايات المتحدة، بالرغم من التوتر الذي شاب علاقة الطرفين عقب استفتاء الانفصال الذي رعاه الزعيم الكردي، في سبتمبر من العام الماضي”.

ولد صالح العام 1960، في مدينة السليمانية، معقل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي أسسه وتزعمه سنوات عدة، الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني. وانخرط في الحزب العام 1976.

وكان قد اعتقل من قبل النظام السابق مرتين، بتهمة العمل السياسي المعارض، فغادر على إثرها العراق إلى بريطانيا حيث أكمل دراسته الأولية والعليا، حتى الدكتوراه، بالتزامن مع ترقيه في صفوف حزب الطالباني، حيث انتخب العام 1992، عضوا قياديا فيه.

وشغل منصب رئيس حكومة إقليم كردستان للفترة بين 2001 ومنتصف 2004، حيث سمح له سقوط الرئيس الأسبق صدام حسين بالانتقال إلى بغداد ليشغل هناك منصب نائب رئيس الوزراء العام 2004. كما عمل أيضاً وزيرا للتخطيط في الحكومة العراقية الانتقالية عام 2005 ونائبا لرئيس مجلس الوزراء في أول حكومة منتخبة العام 2006 حيث تولى مهمة الملف الاقتصادي رئيسا للجنة الاقتصادية.

في العام 2009 عاد مرة أخرى لشغل منصب رئيس حكومة إقليم كردستان حتى 2011. وترشح لمنصب رئاسة الجمهورية العام 2014، إلى جانب معصوم، لكنه لم يحصل على تأييد القوى الكردية في الإقليم، لينشق بعدها عن الاتحاد الوطني الكردستاني في 2016، ويؤسس حزب “تحالف من أجل الديمقراطية” الذي فاز بمقعدين برلمانيين في الانتخابات العراقية العامة التي جرت في مايو الماضي. أخيرا عاد صالح للاتحاد الوطني الكردستاني بعد الانتخابات العامة، وترك حزبه الجديد، بعد حصوله على ضمانات من الاتحاد الوطني بالترشح لمنصب رئيس الجمهورية.

كرسي رئيس العراق

وينظر العراقيون إلى منصب رئيس الجمهورية، على أنه شكلي إلى حد كبير، بسبب افتقاره إلى صلاحيات تنفيذية. لكن المراقبين، يقولون إنه يوفر مساحة كبيرة لمناورات سياسية مؤثرة.

لذلك، ترتبط قوة منصب رئيس الجمهورية في العراق، بقوة الشخصية التي تشغله، وهو ما جسده الزعيم الكردي الراحل جلال الطالباني، عندما حول رئاسة الجمهورية، إلى مطبخ لحل الخلافات السياسية بين الفرقاء، وتجاوز الأزمات التي تواجه الطبقة السياسية.

لكن أثر المنصب، تراجع كثيرا، مع شغله من قبل فؤاد معصوم، خليفة الطالباني، إذ بدا أن إيقاعه البطيء لا يتناسب مع التطورات المستمرة في الملف العراقي.

وتنتظر الأوساط السياسية العراقية، أن يعيد صالح لمنصب رئيس الجمهورية حركيته. ووفقا لمصادر قريبة من الرئيس العراقي، تحدثت مع “العرب”، فإن صالح، ربما يطلب حضور بعض جلسات مجلس الوزراء العراقي، الذي يعمل عادل عبدالمهدي على تشكيله.

ويتيح الدستور العراقي لرئيس الجمهورية مشاركة الحكومة في التداول بشأن القرارات السياسية والسيادية، لكنه لا يمنحه حق التصويت. وينص الدستور، كذلك، على أن السلطة التنفيذية تتكون من الحكومة ورئاسة الجمهورية. لكنه يقيد صلاحيات الرئيس ببعض المهام الشكلية.

ومع ذلك، يمكن لشخصية مثل صالح، استثمار الإمكانيات المالية الهائلة التي تخصص لرئاسة الجمهورية، فضلا عن مركزها القانوني المؤثر، وأهميتها السياسية، لإنتاج التغيير الذي يحتاجه المشهد السياسي في البلاد.

وبوجود صديقه القديم عادل عبدالمهدي، على رأس مجلس الوزراء، يتوقع مراقبون أن يحرص صالح على بناء شراكة فعّالة مع الحكومة.

لكن ذلك التفاؤل سيصدم بتغير المزاج الكردي، فصالح دخل قصر السلام في بغداد من دون رضا البارزاني، الأمر الذي يعني أن الأكراد سينقسمون على أنفسهم في المشهد السياسي الجديد.

تناقضات كردية

نيجيرفان البارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان العراق ونائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني أعلن، على الفور، أن آلية انتخاب رئيس جمهورية العراق لا تعبر عن إرادة شعب كردستان، وأن ما جرى سيؤثر بالتأكيد على آلية تشكيل حكومة الإقليم المقبلة.

وقال “إننا ذهبنا إلى بغداد للحفاظ على وحدة الصف الكردستاني، ولكن ما جرى وما أقدم عليه الاتحاد الوطني والآلية التي اتبعت لانتخاب الرئيس هي خارج عن إرادة شعبنا وهي سابقة وبداية خطيرة للمرحلة المقبلة”.

وأوضح قائلاً “نحن أبدينا كل المرونة من أجل أن نتوافق مع الاتحاد بشأن ترشيح شخصية واحدة، ولكن الاتحاد اختار طريقا آخر، وبذلك شق وحدة الصف الكردستاني وسيكون لها تداعيات عراقيا وتأثيرات كبيرة كردستانيا، وسنتعامل مع الاتحاد على أساس جديد عند تشكيل الحكومة كما تعاملوا هم في مسألة رئاسة الجمهورية”.

وبنبرة لا تخلو من تشدد، أضاف البارزاني “وليعلم الجميع وبصراحة شديدة نحن لا يهمنا المنصب بذاته، ولكن حاولنا لأقصى حد الحفاظ على وحدة الصف الكردستاني ولكن بناء على ما تعامل الاتحاد سنتعامل معه في كردستان بأسلوب جديد”.

وردا على سؤال بشأن انتخاب صالح رئيسا للجمهورية قال بارزاني “إننا نحترمه كشخص ولكن الجميع يعرفون بأنه عاد إلى الاتحاد من أجل هذا المنصب فقط، بعد أن خرج من حزبه وأسس تحالفا، فيبدو أنه لم يكن وفيا لا لحزبه ولا لتحالفه، فنتمنى أن يكون وفيا لكردستان”.

إلا أن النائب البارز في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ريبوار طه وصف صالح بالرئيس الذي يمتلك شخصية قوية ويحظى باحترام الغرب والدول الإقليمية وأهمها إيران.

ورغم الموقف الكردي المتحفظ على صالح إلا أن الجميع يعلم أن الرئيس العراقي الجديد كان قد صوت بـ”نعم” في الاستفتاء الذي أجري العام الماضي حول انفصال إقليم كردستان. قال برهم صالح، حينها “من أجل كل الذين ناضلوا من أجل استقلال وحرية كردستان، ومن أجل أجدادنا الذين رقدوا على حلم كردستان مستقلة، ومن أجل إنهاء الظلم التاريخي على شعبنا، أدليتُ بصوتي لصالح استقلال وطني”. في موقف يراه البعض اليوم مفارقة سياسية لدى رئيس جمهورية مقتنع بإمكانية تفكّك دولته.

العرب اللندنية 




مواضيع ساخنة اخرى

ترامب لعباس : خبأت لكم مفاجآت طيبة لا تتخيلونها في صفقة العصر
ترامب لعباس : خبأت لكم مفاجآت طيبة لا تتخيلونها في صفقة العصر
بوتين: ليس من شأننا إقناع إيران بالانسحاب من سوريا
بوتين: ليس من شأننا إقناع إيران بالانسحاب من سوريا
بوتين: لن نفسد علاقاتنا مع السعودية دون حقائق قوية
بوتين: لن نفسد علاقاتنا مع السعودية دون حقائق قوية
لجنة بالكنيست الإسرائيلي تبحث طرد "أونروا" من القدس‎
لجنة بالكنيست الإسرائيلي تبحث طرد "أونروا" من القدس‎
نصف سكان العالم يعيشون بـ5 دولار يومياً
نصف سكان العالم يعيشون بـ5 دولار يومياً
نتنياهو يتوعد بالرد بـ "قوة كبيرة" إذا لم تتوقف الصواريخ من غزة
نتنياهو يتوعد بالرد بـ "قوة كبيرة" إذا لم تتوقف الصواريخ من غزة
دمشق تمنع عودة نازحين إلى داريا والقابون.. وتواصل "الهدم"
دمشق تمنع عودة نازحين إلى داريا والقابون.. وتواصل "الهدم"
ليبرمان يطالب بضرب حماس وإن كان الثمن "حرب شاملة"
ليبرمان يطالب بضرب حماس وإن كان الثمن "حرب شاملة"
أردوغان: إذا استمر الأمريكيون بالمماطلة فسنتحرك في منبج
أردوغان: إذا استمر الأمريكيون بالمماطلة فسنتحرك في منبج
رئيس البرلمان الكويتي يثير غضب وفد إسرائيلي في جنيف (شاهد)
رئيس البرلمان الكويتي يثير غضب وفد إسرائيلي في جنيف (شاهد)
نظام الأسد بصدد حجب مكالمات السوريين عبر الإنترنت
نظام الأسد بصدد حجب مكالمات السوريين عبر الإنترنت
ليبرمان: لن نرفع الحصار عن غزة
ليبرمان: لن نرفع الحصار عن غزة
نتنياهو: نتحرك عسكرياً هذه الأيام ضد إيران في سوريا
نتنياهو: نتحرك عسكرياً هذه الأيام ضد إيران في سوريا
الحوثيون يجندون 23 ألف طفل ويحرمون 4.5 مليون من التعليم
الحوثيون يجندون 23 ألف طفل ويحرمون 4.5 مليون من التعليم
بالفيديو : رسميا.. إعادة فتح معبر "نصيب" بين الأردن وسوريا
بالفيديو : رسميا.. إعادة فتح معبر "نصيب" بين الأردن وسوريا
العراق.. ارتفاع إصابات التسمم بالمياه الملوثة إلى 111 ألفا في البصرة
العراق.. ارتفاع إصابات التسمم بالمياه الملوثة إلى 111 ألفا في البصرة
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :

اضف تعليق

مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

الضغوط على أوبك والسعودية .. إلى أين ؟


اقرأ المزيد