Date : 12,12,2018, Time : 03:52:30 PM
2764 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الثلاثاء 19 شوال 1439هـ - 03 يوليو 2018م 11:17 م

بعد الخسائر في الجنوب.. ماذا تبقى من الثورة السورية؟

بعد الخسائر في الجنوب.. ماذا تبقى من الثورة السورية؟
عربي 21

بدأت الأزمة في سوريا تأخذ طابعا جديدا مع توالي "انتصارات" نظام الأسد وحلفاءه على الأرض، وعودة بعض النازحين من لبنان إلى بلداتهم في الداخل السوري، وعودة بعض "الثوار" ومقاتلي المعارض إلى "حضن النظام" طوعا في الجنوب السوري و"تسوية أوضاعهم".

جنوبا، أكد المتحدث باسم غرفة العمليات المركزية التي تمثل مفاوضي الجيش السوري الحر إبراهيم الجباوي، أن المفاوضات التي تجريها المعارضة مع روسيا بوساطة أردنية لم تفشل.

وحصلت  مصادر في المعارضة السورية على بنود الاتفاق الذي تم في بصرى الشام، الأحد، بين أحد فصائل المعارضة السورية الجنوبية، ويقوده أحمد العودة، والجانب الروسي أبرزها كان تسوية أوضاع من يلقي السلاح، وعودة "الدولة السورية" لإدارة شؤون المدنيين، ودخول الشرطة الروسية لحفظ الأمن وتأمين المعابر.

غربا، خرجت دفعة ثالثة من اللاجئين السوريين من عرسال اللبنانية إلى باتجاه معظمية الشام على الحدود الشرقية مع لبنان، بحافلات جاءت من الداخل السوري، بتنسيق مع الأمن اللبناني.

كما غادر عدد من النازحين بسياراتهم الخاصة "طوعا" بحسب تصريحات مدير عام الأمن اللبناني، اللواء عباس إبراهيم، الجمعة الماضية.

أما غربا، فتسيطر القوات الكردية على قرابة 24% من الأراضي بعد أن طردت منها تنظيم الدولة الذي ما زال يسيطر على أقل من 1% من أراضي سوريا وما يزال يتلقى هزائم متتالية.

وفي الشمال ما تزال الأوضاع هادئة على الأرض مع وجود أمريكي تركي في عفرين ومنبج، وتتركز المعارضة السورية في محافظة إدلب لكنها لا تسيطر سوى على أقل من 10% من الأراضي السورية.

الحقوقي وعضو الائتلاف السوري المعارض، هيثم المالح، قال في حديث لـ"عربي21" إن الثورة في سوريا لم تنكسر، ولكنها ربما تتحول إلى أشكال أخرى.

وعزا المالح التغيرات الدراماتيكية في المشهد السوري إلى عجز المعارضة السورية السياسية والعسكرية على حد سواء عن إيجاد قيادة موحدة.

وعن عمليات التسوية التي وصفها النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بـ"الخيانة" من بعض الفصائل، قال المالح إن علينا أن نعذر الآخرين في ظل غياب القيادة الموحدة، والضغط الكبير على المدنيين هناك خصوصا ما الجانب الروسي الذي "جرب كل أنواع الأسلحة ضد السوريين".

وعودة على الثورة، أشار المالح إلى أن الثورات تأخذ سنوات عديدة حتى تؤتي أكلها، وإن الثورة الفرنسية تم اختراقها ومحاولة إفشالها إلا أنها نجحت أخيرا.

وتابع بأن هنالك مراجعات في الحسابات، وتوقفا للأعمال القتالية في بعض الجبهات، إلا أن الموضوع معقد وشائك وفيه العديد من الأطراف الإقليمية والدولية المتدخلة في الشأن السوري.

الباحث في مركز عمران للدراسات، معن طلاع، قال إن الصراع السوري بحد ذاته كان اجتماعيا، ثم سياسيا، ثم أصبح عسكريا، ثم دفعت الأمور إلى مربع "محاربة الإرهاب" ثم التدخل الإيراني والروسي الذي رجح الكفة لصالح نظام الأسد.

لكنه قال مستدركا إنه في غياب هذه الأطراف مستقبلا، فإن ذلك سيظهر الارتكاسات والخلل في بنية الجيش السوري، الذي وصف انتصاراته بـ"القلقة".

وأكد طلاع أن ما بعد 2011 لن يكون بحال من الأحوال كما هو قبلها، وأبرز ذلك دخول العنصر غير الوطني في صنع القرار الأمني على مستويات متعددة.

وعن مصير الثورة السورية، قال طلاع إن لا مفر من لحظة سياسية جديدة في سوريا، وإنه سيتم الاستفادة من مخرجات أستانا مستقبلا لإعادة تثبيت سيطرة النظام من جديد.

وعن المناطق التي تمت فيها تسويات مع النظام، أشار إلى كتل بشرية ضخمة هناك لن تنسى أنها صمدت لسبع سنوات.

وأشار إلى أن تحديات الثورة السورية تتجاوز المفهوم العسكري، مشيرا بنفس الوقت إلى أن أبرز مشاكل المعارضة المسلحة كان تحركها بقرار خارجي وتقديم الشروط الإقليمية على الشرط الوطني.
وختم بأن المعارضة في الجنوب كان يمكنها أن تدير المعركة سياسية بشكل أفضل مما نراه حاليا على الأرض.

من جانبها دعت حكومة نظام الأسد "المواطنين السوريين الذين اضطرتهم الحرب والاعتداءات الإرهابية لمغادرة البلاد إلى العودة إلى وطنهم الأم بعد تحرير العدد الأكبر من المناطق التي كانت تحت سيطرة الإرهابيين".

ونقلت وكالة أنباء النظام "سانا" عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين بأنه "بعد الإنجازات المتتالية التي حققها الجيش والقوات المسلحة في سورية وتحرير مناطق كثيرة من رجس الإرهاب سواء بالعمليات العسكرية أو بالمصالحات والتي أدت جميعها إلى عودة الكثير من الأهالي النازحين داخليا إلى قراهم ومناطقهم التي تحررت فإن الدولة السورية تدعو أيضا المواطنين السوريين الذين اضطرتهم الحرب والاعتداءات الإرهابية لمغادرة البلاد للعودة إلى وطنهم الأم بعد تحرير العدد الأكبر من المناطق التي كانت تحت سيطرة الإرهابيين".

عربي 21

 




مواضيع ساخنة اخرى

هكذا ربط أردوغان بين مظاهرات تقسيم واحتجاجات باريس
هكذا ربط أردوغان بين مظاهرات تقسيم واحتجاجات باريس
استقالة 30 عضواً من "زمزم"
استقالة 30 عضواً من "زمزم"
خطأ إملائي لبرلماني فرنسي يقلب هجومه على ترامب إلى إهانة لفرنسا
خطأ إملائي لبرلماني فرنسي يقلب هجومه على ترامب إلى إهانة لفرنسا
تحذير من انهيارات بمحيط الأقصى جراء مواصلة شق الأنفاق (شاهد)
تحذير من انهيارات بمحيط الأقصى جراء مواصلة شق الأنفاق (شاهد)
دمشق تفرج عن مواطن أردني ثان خلال يومين
دمشق تفرج عن مواطن أردني ثان خلال يومين
العراق.. المالكي يتحدى الصدر ويرفض تبديل فالح الفياض
العراق.. المالكي يتحدى الصدر ويرفض تبديل فالح الفياض
بالفيديو.. لحظة اغتيال داعية إسلامي شهير في الفلبين
بالفيديو.. لحظة اغتيال داعية إسلامي شهير في الفلبين
الشرطة الإسرائيلية تحقق مع سارة نتنياهو بشبهة الاحتيال على "مراقب الدولة"
الشرطة الإسرائيلية تحقق مع سارة نتنياهو بشبهة الاحتيال على "مراقب الدولة"
700 مقاتل أجنبي في سوريا.. لا حل لمصيرهم حتى الآن
700 مقاتل أجنبي في سوريا.. لا حل لمصيرهم حتى الآن
بالفيديو شاهدوا : سيول في البحر الميت
بالفيديو شاهدوا : سيول في البحر الميت
جنبلاط للدروز في إسرائيل: انتفضوا ولا تلطخوا عروبتكم
جنبلاط للدروز في إسرائيل: انتفضوا ولا تلطخوا عروبتكم
شاهد: مواجهة داخل البرلمان.. نواب عراقيون ينتفضون ضد مرشحي إيران
شاهد: مواجهة داخل البرلمان.. نواب عراقيون ينتفضون ضد مرشحي إيران
دمشق وريفها.. "حتى الموتى عليهم أن يلتحقوا بجيش الأسد"!
دمشق وريفها.. "حتى الموتى عليهم أن يلتحقوا بجيش الأسد"!
إسرائيل تسحب اعترافها بشهادات جامعة القدس
إسرائيل تسحب اعترافها بشهادات جامعة القدس
قيادي في "الجيش الحر": قرار نظام الأسد العسكري بيد إيران
قيادي في "الجيش الحر": قرار نظام الأسد العسكري بيد إيران
النظام السوري يواصل خرق "سوتشي" وإخلاء بلدة وقرية
النظام السوري يواصل خرق "سوتشي" وإخلاء بلدة وقرية
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

ماي قبل "لحظة المصير": التغيير الآن يعني "الخطر"


اقرأ المزيد