Date : 25,04,2018, Time : 09:58:38 AM
4939 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الخميس 26 رجب 1439هـ - 12 ابريل 2018م 10:09 ص

ماذا تعكس التصريحات التركية الروسية المتبادلة حول عفرين؟

ماذا تعكس التصريحات التركية الروسية المتبادلة حول عفرين؟
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

جي بي سي نيوز:- في مشهد يعكس توترا واضحا، تبادلت تركيا وروسيا التصريحات حول مستقبل مدينة عفرين التي يبدو أنها أضحت محط خلاف بين سياسات البلدين.

وفي أول رد فعل من أنقرة على التصريحات الروسية، انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تصريحات وزير الخارجية الروسي قائلا الثلاثاء: "نحن نعلم جيدا لمن سنعيد عفرين، وسنسلمها إلى سكانها عندما يحين الأوان، ويجب الحديث أولا عن تسليم المناطق السورية الخاضعة لسيطرة الدول الأخرى إلى سوريا".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعا في وقت سابق تركيا إلى تسليم منطقة عفرين للنظام السوري، معتبرا أن "السبيل الأسهل لتطبيع الوضع في عفرين هو إعادة المنطقة لسيطرة الحكومة السورية"، كما قال.

فما هي الأسباب التي قادت إلى ارتفاع حدة التصريحات المتبادلة، وما التأثيرات المحتملة لما يبدو تدهورا جزئيا في العلاقة ما بين أنقرة وموسكو على مستقبل عفرين؟

تضارب حول الأسد

الكاتب الصحفي المتخصص بالشأن الروسي، طه عبد الواحد، أوضح أن السجال الحالي حول عفرين يكشف التضارب القديم المستمر بين أنقرة وموسكو بشأن الموقف من النظام السوري.

وأشار خلال حديث مع "عربي21"، إلى أنه "رغم صمت أنقرة في الآونة الأخيرة عن نظام الأسد، إلا أنها لم تغير من موقفها بشأن الأسد".

وعزا عبد الواحد، ظهور الخلاف للعلن إلى مساعي روسيا لفرض حل سياسي معين تسعى له وتحاول أن تفرض على الأتراك فكرة أنه لا قوة في سوريا سياسيا وعسكريا للتعاون معها سوى النظام، مشيرا في هذا السياق إلى قول أردوغان "أنه يعلم لمن سيعيد عفرين"، وعلق قائلا: "أردوغان يقصد الفصائل السورية التي شاركت في تحرير عفرين، أما المطلب الروسي فهو يحمل في طياته نفي لواقع أنه هناك شيء اسمه معارضة سورية".

وفي السياق نفسه، لفت إلى أن التصريحات الأخيرة تشير إلى أن القمة الأخيرة التي جمعت الرئيس التركي بنظيريه الروسي والإيراني لم تسر على ما يرام، وأن خلافات برزت مجددا بين الأتراك من جانب والإيرانيين والروس من جانب آخر.

وكان لافتا، بحسب عبد الواحد، أن القمة لم تخرج بإعلان قرارات مميزة على مستوى اللقاء ومستوى التوقعات وطبيعة المرحلة، وقال: "المسألة تعود إلى خلافات حول من المسيطر فعليا وموسكو لا تنسى أن تركيا عضو في الناتو وبحال غيرت الإدارة الأمريكية موقفها في التعاون مع الوحدات الكردية، لا تستبعد موسكو أن تصبح مناطق سيطرة الوحدات مناطق سيطرة أمريكية بصورة غير مباشرة".

ولم يذهب الباحث في "مركز جسور للدراسات" عبد الوهاب عاصي بعيدا عن عبد الواحد، حيث اعتبر أن التصريحات المتبادلة التركية- الروسية حول منطقة عفرين إنما "تدل على استمرار وجود خلافات، وعدم التوصل لتفاهمات متقدمة خلال القمة الأخيرة التي عقدت العاصمة أنقرة".

وقال لـ"عربي21" إن "روسيا التي وافقت على معركة عفرين بشيء من التحفظ عادت لتدعو أنقرة بتسليم المدينة للنظام السوري، ما يعني أنها تحاول الضغط على تركيا لتقديم تنازلات إضافية ربما تتعلق بمصير تل رفعت أو بنشر نقاط مراقبة في مناطق سهل الغاب شمال غرب حماة".

ما مصير عفرين؟

وفي رده على هذا التساؤل، أكد الخبير بالشأن التركي ناصر تركماني، أن "تركيا لا تفكر مطلقا في الانسحاب من عفرين"، مشددا في حديثه لـ"عربي21" على أنه "ليس من حق أي دولة إعطاء الأوامر لتركيا في مسألة تخص أمنها القومي كما هو الحال في عفرين".

وأضاف أنه بالرغم من التحالف ما بين أنقرة وموسكو الذي هو تحالف اقتصادي تكتيكي بالدرجة الأولى، فإن تركيا ما زالت تصر على عدم شرعية نظام الأسد.

وأوضح تركماني، أن التحالف التركي- الروسي ثابت في مجالات استراتيجية من أهمها نقل الطاقة وغيرها من الجوانب الاقتصادية، لكنه مغاير لذلك تماما في السياسة وتحديدا في الملف السوري.

وقال: "عندما وافقت روسيا على عملية عفرين، كانت تنظر إلى جذب تركيا لمعسكرها بشكل كامل في مواجهة المعسكر الغربي، لكن مواقف تركية كانت حاسمة، فهي تحاول إمساك العصا من المنتصف، وتظهر أنها الدولة التي لا يمكن التأثير على مواقفها في منطقة تعتبر ملعب لها".




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :

اضف تعليق

مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

فيديو : شاهد جنديا إسرائيليا طار فرحا بعد أن قنص فلسطينيا


اقرأ المزيد