Date : 22,02,2018, Time : 03:21:36 AM
3905 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأربعاء 28 جمادي الاول 1439هـ - 14 فبراير 2018م 12:27 ص

جدوى التنسيق الأمني مع الفلسطينيين!

جدوى التنسيق الأمني مع الفلسطينيين!
إسرائيل اليوم

جي بي سي نيوز :- ليس من الصعب تخيل ما كان سيحصل لو نجح الجمهور الفلسطيني في تنفيذ عملية الفتك بحق الجندي والمجندة: فالأجواء في الشارعين الإسرائيلي والفلسطيني، والنشاط الذي كان سينجم عن ذلك، والثمن الذي كان سيجلبه جسيمٌ بالتأكيد.
لهذا السبب بالذات فإن الجيش الإسرائيلي ملزم بالتحقيق في الحدث وكأن الفتك قد تم. في سلاح الجو يسمى هذا «كاد يصاب»؛ التحقيق في الحدث الذي لم يحصل وكأنه حصل حقا، واستخلاص الدروس اللازمة منه كي لا يتكرر في المستقبل. ظاهريا، ثمة أسئلة غير قليلة، من التي يجب أن تنبع من الحدث وتستوجب الإيضاح، ويحتمل أيضا الاستنتاجات الانضباطية والعملياتية.
ليس واضحا كم كان مسافرا السيارة العسكرية يعرفان المنطقة وما فيها من تهديدات أو أن يكونا قد أُرشدا بما يتناسب مع ذلك: من أين السفر، وأين لا ينبغي الدخول. كل أسبوع يعلق عدد غير قليل من الإسرائيليين في المناطق أ. ولكن حكم المواطن ليس كحكم الجندي، وليس حكم الأيام العادية كحكم الفترة المتوترة.
لقد كانت الأسابيع الأخيرة عاصفة جدا في منطقة جنين. خلقت مطاردة الخلية التي قتلت الحاخام رزئيل شيفح، احتكاكا عاليا مع السكان الفلسطينيين. احتكاك وجد تعبيره في عدد غير قليل من المواجهات العنيفة. على هذه الخلفية أيضا، تعززت القوات في الضفة في الأسبوع الماضي، في محاولة لتهدئة الخواطر. كان واضحا أن عود ثقاب يكفي لإشعال حريق كبير. ومن المشكوك أن يكون أحد ما قد شرح للجنديين هذه الإمكانية الكامنة للتفجر.
في طريقهما إلى جنين، مر الاثنان على الأقل بحاجز عسكري واحد. ليس واضحا إن كان قيل لهما شيئا ما، وفي حال، فلماذا؟. ليس الجنود عند الحاجز عاديين. عليهم أن يسألوا وعند الحاجة، عليهم أن يحذروا. من لا مشكوك أنهم فعلوا ذلك، وفي كل الأحوال من المشكوك أن يكون مسافرا السيارة قد انتبها لما يحصل حولهما. لو فتحا عيونهما، لشاهدا اليافطات الكبرى التي تحذر من مغبة الدخول إلى المناطق أ.
اعتمادهما على «ويز» مفهوم. فـ «ويزر» لا يفترض أن يكون بديلا عن العقل السليم. كما أنه لا يعفي الجيش الإسرائيلي من التوجه إلى مسؤولي «ويز» والتحذير من المشكلة. وهؤلاء لا بد سيتهربون من المسؤولية ولكن لا يجب إعفاؤهم منها، من واجبهم تحسين التطبيق بحيث ينبهوا الإسرائيليين من أنهم يوشكون على الدخول إلى منطقة محظورة.
نقطة النور الوحيدة في الحدث، هي أداء أفراد الشرطة الفلسطينية. ليس هذا أمرا مسلما به: ففي ضوء الأجواء المعادية بين القيادة الإسرائيلية والفلسطينية ومستوى الغضب في الشارع، فإن قرارهم تعريض حياتهم للخطر بهدف إنقاذ إسرائيليين هو مثير للانطباع. يشهد هذا ليس فقط على مستوى التعاون بين محافل الأمن في الميدان، بل وأيضا على فهم الأجهزة الفلسطينية لإمكانية الخطر كنتيجة لحدث يخرج عن نطاق السيطرة.
هذا التنسيق هو ذخر باهظ الثمن يشكل الحاجز الأخير في وجه الاخفاقات ومواضع الخلل. من واجب إسرائيل أن تحافظ عليه. هو لا يشكل بديلا عن التحقيق المهني واستخلاص النتائج الواجبة، ولكن مثلما تبين أمس مرة أخرى، فإنه بالتأكيد منقذ للحياة.

إسرائيل اليوم  2018-02-14




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

اجتماع طارئ بمجلس الأمن بشأن الغوطة


اقرأ المزيد