Date : 24,02,2018, Time : 01:43:09 PM
3935 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الثلاثاء 27 جمادي الاول 1439هـ - 13 فبراير 2018م 12:12 ص

الفرحة في طهران سابقة لأوانها

الفرحة في طهران سابقة لأوانها
إسرائيل اليوم

بعد وقت قصير من التصعيد في الشمال، سارعت إيران إلى نفي ادعاءات إسرائيل بشأن دورها في الأحداث. فقد وصف الناطق بلسان الخارجية في طهران ادعاءات إسرائيل بالنسبة لتسلل الطائرة الإيرانية بدون طيار بأنها «سخيفة»، وأعلن نائب قائد الحرس الثوري أن إيران لا تؤكد التقارير التي ينشرها «الإسرائيليون الكاذبون».
لا يجب أن تفاجئنا محاولة طهران طمس دورها في التصعيد. إذ إن تسلل الطائرة الإيرانية بدون طيار إلى الأراضي الإسرائيلية يشكل مرحلة أخرى في مساعي إيران لتثبيت نفوذها في سوريا وتصميم الواقع الجديد في المنطقة في عصر ما بعد انهيار «الدولة الإسلامية». وتستهدف هذه الجهود؛ استقرار النظام السوري، الذي يعد بقاؤه حيويا بالنسبة لإيران بصفتها حليفه الاستراتيجي المركزي في العالم العربي؛ وزيادة روافع الضغط على إسرائيل؛ ودحر الولايات المتحدة التي تعتبرها إيران تهديدا مركزيا لأمنها القومي؛ وتعميق نفوذها السياسي والاقتصادي والديني.
لا تسعى إيران، مع ذلك، في هذه المرحلة على الأقل، إلى مواجهة مباشرة مع إسرائيل. وهي تفضل مواصلة استراتيجية «السير على الحافة»، ومعظم أعمالها في سوريا تتم اليوم من خلال مبعوثين، وعلى رأسهم حزب الله، وميليشيات شيعية أجنبية.
يأتي التصعيد في الشمال في الوقت الذي تقف فيه إيران أمام تحديات متزايدة في الساحة الشمالية. فالهجمات في سوريا والمنسوبة إلى إسرائيل، تجسد قيود حرية العمل الإيرانية، تصريحات البنتاغون في ما يخص نية الإدارة ترك قوة عسكرية أمريكية في سوريا، تقلق طهران، واستمرار جهود التسوية تؤكد الخلافات بين إيران وروسيا بما يخص مزايا التسوية السياسية المستقبلية في سوريا، وتجسد العملية العسكرية التركية في شمال سوريا نواياها لتلعب دورا مركزيا في سوريا، وتحفّظ الرئيس الأسد من إقامة قواعد عسكرية إيرانية في بلاده، يثير منذ الآن النقد في الصحف الإيرانية. إضافة إلى ذلك، يحتدم في إيران الجدال الداخلي حول أهمية الاستثمارات الأجنبية في المنطقة، وتزيد علامات الاستفهام حول مستقبل الاتفاق النووي من انعدام اليقين الاقتصادي.
غير أنه بالذات في ضوء هذه التحديات، يمكن ان نرى في إطلاق إيران للطائرة بدون طيار محاولة أخرى لوضع نفسها كلاعب مركزي مؤثر على تصميم الواقع الجديد في سوريا، ولتحدي إسرائيل الساعية إلى صد نفوذها ولتغيير قواعد اللعب في هذه الساحة. من غير المتوقع لإيران أن تتوقف عن بذل جهودها لتثبيت نفوذها الذي يعتبر في نظرها حيويا لتحقيق مصالحها القومية الحيوية. ومع ذلك، فإن هتافات الفرح في طهران، وعرض إسقاط الطائرة كدليل على نجاح «جبهة المقاومة» في تغيير قواعد اللعب في سوريا، لا ينبغي أن يخفي التحديات التي تقف أمامها إيران في بداية 2018.

٭ خبير في الشؤون الإيرانية، معهد بحوث الأمن القومي ومنتدى التفكير الإقليمي
إسرائيل اليوم 2018-02-13




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

كيف تحوّل نجاد من معجزة الألفية الثالثة لحليف الشيطان؟


اقرأ المزيد