Date : 23,02,2018, Time : 04:38:04 PM
2798 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأربعاء 14 جمادي الاول 1439هـ - 31 يناير 2018م 04:28 ص

سوق اللاعبين وبحر الأهواء والمطامع

سوق اللاعبين وبحر الأهواء والمطامع
ياسر أيوب

بات الأمر يحتاج لمزيد من الهدوء وكثير جدا من الترتيب.. فالسباق الحقيقى بين أندية الكرة يبقى مكانه فى الملعب وليس التعاقد مع اللاعبين ونجاح أو فشل أى ناد فى خطف لاعب من أو قبل ناد آخر.. والمفهوم الحقيقى لصفقات اللاعبين هو أن يقوم النادى بشراء لاعب بعينه لتحقيق أحد ثلاثة أهداف.. إما أن هذا اللاعب سيزيد من قوة الفريق وفرصته لتحقيق انتصارات وبطولات.. أو أن هذا اللاعب يعد استثمارا كرويا وماليا وسيربح النادى الكثير جدا من المال بعد إعادة بيعه عقب موسم أو أكثر.. والهدف الثالث هو التعاقد مع هذا اللاعب لمنع انتقاله لناد منافس فتصعب منافسته والفوز عليه.. أى أن التعاقد مع أى لاعب ليس بطولة فى حد ذاتها وليس أمرا يستحق الفرح والاحتفال وكل هذا الضجيج والصخب والصراخ الذين لا نشهدهم إلا فى مصر.. ولست أتحدث هنا عن مسؤولى الأندية أصحاب القرار والتعاقدات، إنما أتحدث عن الجماهير أيضا.. فقد أصبحت الجماهير سيفا على رقاب هؤلاء المسؤولين بعدما أحالت هذه الجماهير هذه التعاقدات بتشجيع وتحريض من بعض الإعلاميين إلى سباق ساخن ودائم وبطولة خاصة جدا.

وبات المسؤولون مضطرين للتعامل مع نجاح أو فشل التعاقد مع لاعب كأنه نجاح أو فشل فى الفوز ببطولة وكأس.. وعلى الرغم من أنها ظاهرة مصرية قديمة سبق أن مارستها الأندية المصرية منذ العشرينيات حين استغل مسؤولو الأهلى والزمالك سلطاتهم السياسية والمالية لتبادل خطف اللاعبين أو قيام الميجور سلاوتر، مدير الترسانة البحرية، بإغراء اللاعبين للانضمام للترسانة مع توظيفهم وتعلم منه ذلك مسؤولو السكة الحديد، ثم نادى الترام الذى خطف نجوم الاتحاد والأوليمبى.. وعلى الرغم أيضا من كل الحواديت الحقيقية والمثيرة التى حفظتها لنا أوراق التاريخ سواء عن إخفاء اللاعبين أو مطاردتهم أو حتى خطفهم وأحيانا اعتقالهم لحين انتقالهم.. إلا أن كل ذلك انتهى بتطبيق الاحتراف الكروى فى مصر.. كما أن أسعار اللاعبين المتزايدة بمعدلات تفوق زيادة أسعار أى سلعة أخرى فى مصر.. باتت تلزم مسؤولى أى ناد بالتمهل وإجادة الحساب قبل النزول إلى بحر الإغراءات والمزايدات والملايين.. ولا أقصد أننى أعترض على هذه الزيادة وخرافة أنه لا يوجد لاعب مصرى يزيد سعره على مليون جنيه التى لايزال البعض يرددها من باب النقد أو باب السخرية.. فقد سقطت هذه العبارة بعدما أصبح هناك لاعبون مصريون يعارون أو ينتقلون بملايين كثيرة جدا لأندية خارج مصر.. ومن السخف مطالبة أى ناد مصرى بعدم دفع الملايين الكثيرة لشراء لاعب، بينما تعير أو تبيع نفس هذه الأندية لاعبيها بأضعاف سعر الشراء المحلى.. كما ستسقط أيضا خرافة تحديد سقف لأسعار اللاعبين لأنها دعوة رومانسية وزائفة أيضا.. والمهم هو تحديد الهدف من التعاقد مع أى لاعب حتى لو لم يتم إعلان الهدف.. كما أن رغبة اللاعب نفسه تبقى أمراً لا يمكن تجاهله وفقاً لقواعد وقوانين الفيفا.. والحكاية كلها باتت تحتاج للوقار والهدوء وإعادة ترتيب كل الأوراق من جديد.

المصري اليوم  2018-01-31




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

الجبير يصف إيران بالخطر الأوحد والأكبر على المنطقة والعالم


اقرأ المزيد