Date : 23,02,2018, Time : 04:35:25 PM
2728 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الثلاثاء 13 جمادي الاول 1439هـ - 30 يناير 2018م 12:18 ص

السلطة الفلسطينية والإرهاب الموجَّه!

السلطة الفلسطينية والإرهاب الموجَّه!
هآرتس

عضو الكنيست موتي يوغف (البيت اليهودي) وصف البناء الفلسطيني في مناطق (ج) الذي يمول جزئيا من الاتحاد الأوروبي وينفذ من دون ترخيص من الإدارة المدنية بـ «إرهاب بناء». كما اقترح أيضا دراسة «حل تشريعي» يمنع الفلسطينيين من التقدم بالتماس لمحكمة العدل العليا ضد أوامر الهدم. هذه الأقوال قالها يوغف في يوم الخميس الماضي في جلسة لجنة الشؤون المدنية والأمنية في يهودا والسامرة التابعة للجنة الخارجية والأمن التي يرأسها. إجمالي النقاش الذي تابع «البناء غير القانوني الفلسطيني في مناطق (ج)» نشر في موقع الكنيست.
في هذه الجلسة حظيت الإدارة المدنية بثناء يوغف وممثل جمعية «رغفيم»، مئير دويتش، على زيادة تطبيق القانون، التي تعني تطبيق أوامر الهدم ضد مباني فلسطينية أقيمت من دون ترخيص. مدير وحدة الرقابة في الإدارة المدنية، ماركو بن شبات، قال في النقاش إنه نتيجة لخطوات تطبيق القانون التي تم اتخاذها فقد تقلص بأكثر من النصف عدد «المشروعات» بتمويل أوروبي في مناطق (ج)، ولا سيما في منطقة معاليه أدوميم. كما تم الابلاغ عن زيادة في مصادرة الممتلكات مثل الكرفانات والمراحيض، لمستوطنين وفلسطينيين، من أجل منع بناء غير قانوني. حسب أقواله، في 2017، وصل عدد ما تمت مصادرته إلى 720 حالة. ابن شبات لم يشرح بالتفصيل ما هي العلاقة بين الممتلكات التي صودرت من الفلسطينيين والتي صودرت من المستوطنين.
إسرائيل لا تسمح بالبناء والتطوير والوصل بالبنى التحتية للكهرباء والمياه لعشرات التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية الواقعة في مناطق (ج) (سيطرة إسرائيلية إدارية وأمنية). إن التقسيم في اتفاقات أوسلو إلى مناطق (أ وب وج) هدفت إلى النقل التدريجي لأراضي الضفة الغربية إلى سيطرة السلطة الفلسطينية، وكان يجب أن يتم إلغاء هذا التقسيم في عام 1999، مع البداية المخططة للمرحلة الدائمة. ولكن هذا التقسيم لم يتم إلغاؤه، وإسرائيل التي حافظت على صلاحياتها في 60 ٪ تقريبا من أراضي الضفة تستمر في استخدامها في فرض منع البناء على الفلسطينيين. وبسبب عدم وجود بديل فهم يبنون مبانيَ بسيطةً من دون ترخيص.
حسب الخطاب المعتاد للوبي المستوطنات، يجب الدفاع عن مناطق (ج) من سيطرة الفلسطينيين. في النقاش في الكنيست قال يوغف «الهدف هو الحفاظ على أراضي الدولة، حسب قرارات دولة إسرائيل، ويجب أن لا يتم تحديدها من قبل إرهاب البناء الموجه للسلطة الفلسطينية… وبتدخل جهات أجنبية مثل الاتحاد الأوروبي». في السنوات الأخيرة اعتاد يوغف وممثلو رغفيم تأنيب ممثلي الإدارة المدنية ومنسق أعمال الحكومة في المناطق على عدم تطبيق أوامر الهدم في التجمعات الفلسطينية، خاصة البدوية. وانتقدوا أيضًا ما سموه التهاون أمام مساعدة الاتحاد الأوروبي لتلك التجمعات، الذي مول وضع كرفانات سكنية بدل بيوت الصفيح والخيام التي بليت وهدمت، وكرفانات مدرسية وعيادات ومراحيض.
حسب ما تقوله دول الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة فإن الأمر يتعلق بمساعدات إنسانية لطبقات فقيرة. دبلوماسيون أوروبيون قالوا إن هدفهم هو إقامة دولة فلسطينية تكون مناطق (ج) جزءا لا يتجزأ منها.
يونتان ميلر من قسم المنظمات الأوروبية في وزارة الخارجية، قال في جلسة اللجنة الفرعية «لقد أوضحنا للأوروبيين، في كل مرة أن الأمر يتعلق ببناء غير قانوني حكمه الهدم، وليس تقديم المساعدات الإنسانية». سؤال يوغف هل تم اتخاذ عقوبات ضد الأوروبيين، أجاب ميلر «نحن ببساطة نقول لهم أن لا يأتوا إلينا بشكاوى، وبالتأكيد عدم الحصول على دعم أو مساعدة عندما يتم هدم مبنى».
جزء كبير من النقاش كرس مرة أخرى للتجمعات البدوية في شرق القدس، في منطقة الخان الأحمر. ابن شبات قال إنه لا يمكن إخلاؤهم «من دون إيجاد حل تسوية»، الحل الذي تبلوره الإدارة الآن هو نقل هذا التجمع الذي بنيت المدرسة فيه من إطارات السيارات، إلى أبوديس حتى نهاية حزيران، فيما يسمى «الخطة الغربية».
مساعد وزير الدفاع كوبي الراز قال في الجلسة إن الوزير أفيغدور ليبرمان منشغل في العمل على موضوع البدو والبناء من دون ترخيص في تجمعاتهم. «لا يوجد أحد من رؤساء المجالس في المستوطنات مستعد للموافقة على تجمع بدوي دائم لديه، حتى لو كان منظم. لذلك من الواضح أنه توجد مشكلة»، قال مساعد الوزير، «بالنسبة للخان الأحمر اعتقدنا من ناحية استراتيجية أنه من الصحيح عدم السماح لهذا التجمع الخطير في هذا المكان من التحول إلى مدينة بدوية، لذلك قررنا التعامل معه كأولوية»، أضاف.
ولكن المحامي شلومو ليكر الذي يمثل 20 تجمعا بدويا قال للصحيفة إن موضوع نقل تجمع الخان الأحمر إلى منطقة أبوديس متعلق بمحكمة العدل العليا. التجمع يعارض هذا الانتقال إلى مساحة مقلصة وحضرية في جوهرها، الذي لا يهتم بنمط حياة ومصدر رزق البدو ـ الأغنام. حسب أقوال ليكر «لم يتم إجراء نقاش بعد، هناك أوامر مؤقتة تمنع هدم المدرسة والمباني، في حين أنه في اللجنة الفرعية يتحدثون عن مواعيد للإخلاء وكأن المحكمة العليا في جيبهم».
غاي يفراح، القائم بأعمال رئيس بلدية معاليه أدوميم، انضم إلى الاطراءات للإدارة المدنية على زيادة تطبيق القانون، لكنه تحفظ في الجلسة من مخطط نقل التجمع في الخان الأحمر من قبيلة الجهالين إلى أبوديس. «القرار لتخصيص مساحة لمصلحة مبانٍ دائمة للبدو هو خطأ»، قال «ويمكنه بالتأكيد أن يخلق لدى قبيلة الجهالين المجاورة لمعاليه أدوميم الشعور بأن الدولة سلمت بوجودهم هناك». في جلسات سابقة للجنة الفرعية احتج ممثلو معاليه أدوميم على أن المدينة لا تستطيع التوسع بسبب التجمعات البدوية المحيطة بها. بعد توقيع اتفاقات اوسلو في التسعينيات تم توسيع معاليه أدوميم إلى منطقة أخلي منها بالقوة مئات البدو من قبيلة الجهالين وطلب منهم الانتقال إلى تجمع دائم قرب مكب القمامة في أبوديس.

هآرتس 2018-01-30




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

العراق يبنى بالإنسان وليس بالجدران !


اقرأ المزيد