Date : 23,02,2018, Time : 02:07:49 AM
2262 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الاثنين 12 جمادي الاول 1439هـ - 29 يناير 2018م 12:24 ص

الأجهزة الإسرائيلية: تقليص المساعدات سينعكس على التنسيق الأمني

الأجهزة الإسرائيلية: تقليص المساعدات سينعكس على التنسيق الأمني
هآرتس

جي بي سي نيوز :- لقد حذرت الأجهزة الأمنية المستوى السياسي من تداعيات تقليص محتمل للمساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة للسلطة الفلسطينية. وذلك بسبب الخوف من أن يمس التقليص التنسيق مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية. في إسرائيل يرون في التنسيق مع أجهزة السلطة أهمية استراتيجية لمنع الإرهاب والهدوء النسبي في الضفة. في محادثة جرت مؤخرا حذر ضابط كبير من انهيار وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وقال إنها هي التي ستمنع جولة المحادثات المقبلة.
في يوم الخميس الماضي هدد رئيس الولايات المتحدة ترامب بأنه إذا رفضت السلطة الفلسطينية المشاركة في المفاوضات فإنها لن تتلقى مساعدة مالية من الولايات المتحدة. «نحن نعطيهم مئات ملايين الدولارات، هذه الأموال لن ترسل إليهم. إسرائيل تريد السلام ويجب عليهم صنع السلام، وإلا لن يكون لهم شأن معنا»، قال ترامب في المؤتمر الاقتصادي في دافوس.
قوات الأمن الفلسطينية تحصل من الولايات المتحدة على مساعدة تبلغ 30 مليون دولار سنويا، وتدريب من قبل ضباط أمريكيين بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي والشباك، هذه الأموال تستخدم في شراء السلاح، تمويل تدريبات ودفع رواتب.
حسب تقديرات الأجهزة الأمنية، من دون هذه المساعدة ستجد السلطة صعوبة في الحفاظ على قدرات الأجهزة والرغبة في مواصلة التنسيق مع إسرائيل. إلى جانب ذلك، في السنة الماضية حولت الولايات المتحدة نحو 330 مليون دولار لمشروعات إنسانية واقتصادية في الضفة عن طريق وكالات المساعدة لوزارة الخارجية الأمريكية.
حسب وجهة نظر الأجهزة الأمنية فإن التنسيق مهم بالنسبة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، ليس أقل مما هو لإسرائيل، في الأساس على ضوء التقديرات التي تقضي بأن حماس تحاول تنفيذ عمليات إرهابية في الضفة الغربية، في محاولة للحفاظ على الهدوء في قطاع غزة. وبرغم ذلك، في الأجهزة الأمنية يخافون من أن يوقف عباس التعاون مع إسرائيل في أعقاب تقليصات مستقبلية. على سبيل المثال، أمس عثرت الأجهزة الأمنية في منطقة طولكرم على عبوات كانت معدة للإضرار بمركبات للجيش الإسرائيلي، وقاموا بتفكيكها ونقلوا المعلومات لإسرائيل.
مؤخرا حذر ضابط كبير في محادثة مع المستوى السياسي من أن مسا آخر بالأونروا، التي تضم نحو 30 ألف موظف، من شأنه أن يؤدي إلى الانهيار في قطاع غزة والى انتفاضة. وقد أوضح أنه في الوقت الحالي، لا سيما منذ اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، فإن الجيش يواجه مظاهرات كبيرة، أحيانا يتم فيها قتل متظاهرين. لهذا، وبرغم أنهم في المستوى السياسي وصفوا الخطوات الأخيرة للإدارة الأمريكية إنجازا فإنهم في الجيش يعتقدون أنها لن تؤدي إلى تحسين الوضع الأمني.
في الجيش الإسرائيلي يعتقدون أن الأونروا تمنع زيادة خطورة أخرى في الظروف في قطاع غزة وأن إسهام الأونروا في أمن إسرائيل يزيد الإضرار بها. ضباط كبار في جهاز الأمن نقلوا رسائل بهذا المعنى خلال محادثات مع الجهات السياسية مؤخرا. الجيش يرى في المس بالأونروا إضرارًا بالصحة والمدارس والتعليم العالي والغذاء بالنسبة لسكان غزة. قال الضابط إنه إذا تدهور الوضع فإن آلافًا من سكان القطاع يمكن أن يحاولوا اجتياز جدار الفصل. وأضاف إنه لا يوجد لهذا السيناريو حل لا يؤدي إلى التصعيد.
في بداية الشهر الحالي حذروا في القطاع والضفة من أن التقليصات المخطط لها في ميزانية الأونروا ستعرض للخطر وظائف 12 ألف معلم في المناطق بشكل خاص و20 ألف معلم بشكل عام. إن الخوف من أن تتضرر أولا ميزانيات التعليم ترتكز ضمن أمور أخرى على أحداث اضطرت فيها الوكالة لتقليص ميزانيتها في السابق. لأن المس بمجالات الدعم الأخرى لها ـ الغذاء والصحة والبنى التحتية ـ من شأنها تعريض حياة الإنسان للخطر. تمهيدًا لإعلان إدارة ترامب عن تقليص المساعدة للوكالة والتي هي واقعة في ضائقة اقتصادية قبل ذلك، بدأت في تنفيذ خطة تقليصات واسعة. الوكالة سرحت عشرات المعلمين في مدارس شرق القدس والضفة الغربية، ونحو 100 عامل في 13 مخيم للاجئين في الأردن.
في غياب بديل مناسب لهذه المنظمة، فإنهم في الأجهزة الأمنية معنيون باستمرار عملها. الضابط الكبير قال إن نشاط هذه المنظمة يمنع انهيارا شاملا وتحطيم الأدوات من جانب حماس. مع ذلك فقد قال في المحادثة مع المستوى السياسي إنهم في الأجهزة الأمنية يعرفون سلبيات الأونروا ويوافقون على أن هذه الوكالة تخلد اللاجئين الفلسطينيين.
الساحة الفلسطينية هي ذات الإمكانية الكامنة الأكثر تفجرا واشتعالا من ناحية إسرائيل. حسب الوثيقة الجديدة لاستراتيجية الجيش الإسرائيلي التي نشرت يوم الجمعة في «هآرتس». حسب هذه الوثيقة سيكون لحماس في قطاع غزة تأثير كبير في إمكانية التصعيد في الضفة الغربية وعلى الجيش الإسرائيلي أن يستعد أيضا لسيناريو متطرف لتطور مواجهة مباشرة في الضفة مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية مثلما حدث في السابق في عملية «السور الواقي» في 2002.

هآرتس  2018-01-29




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

وزير الدفاع التركي: كل من يدعم الإرهاب سيكون هدفا لنا في عفرين


اقرأ المزيد