Date : 22,02,2018, Time : 06:57:12 PM
3097 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الاثنين 12 جمادي الاول 1439هـ - 29 يناير 2018م 12:10 ص

سياسة الترهيب الإسرائيلية في الضفة الغربية

سياسة الترهيب الإسرائيلية في الضفة الغربية
هآرتس

جي بي سي نيوز :- قواتنا نفذت 32 دهمًا للأحياء والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية (بما فيها شرق القدس) وذلك في ليلة 23 كانون الثاني. في الليلة السابقة أرسل جنودنا لتنفيذ 24 دهمًا. في ليلة 21 كانون الثاني، يوم الجمعة، سجل 19 داهمًا فقط، في الليلة بين السبت والأحد نفذ 22 دهمًا. هذا ما يتبين من الإجمال اليومي الأخير الذي نشرته دائرة المفاوضات في م.ت.ف، على قاعدة تقارير الأجهزة الأمنية الفلسطينية. هناك مواد في التقارير اليومية تبين الروتين اليومي لأبرتهايد يهدف إلى تعزيز الكولونيالية اليهودية: اعتقالات، تأخيرات، حواجز متحركة، مهاجمات بالسلاح، عنف مستوطنين، هدم بيوت ومصادرة ممتلكات. في كل أسبوع آلاف الجنود، من لحمنا ودمنا، يخلقون هذه الإحصاءات، وليس معروفا أنها جاءت إلى جهتنا.
الدّهم أمر روتيني جدًا، إذا لم يكن هناك جرحى وقتلى فإن وسائل الإعلام الفلسطينية لا تجري مقابلات مع سكان البيوت التي دهمها الجيش: شيوخ يجدون صعوبة في النزول عن الأسرة، أطفال خائفين، نساء بصعوبة خرجن من غرف النوم. وما هو هدف ذلك الدهم؟ اعتقالات، تخويف، توزيع استدعاءات للشباب وتفتيشات. وكما يعلمنا نشطاء «نحطم الصمت» في الكراسة الجديدة «لِمَ حطمت الصمت» ـ فإن روتين الدهم يهدف أيضا إلى «رسم خرائط».
رقيب أول من لواء 50 في «ناحل» يقدم شهادة عن مهمة رسم الخرائط التي نفذها في الخليل في 2010: «الهدف من رسم الخرائط هو أن تأخذ أي بيت وتقوم برسمه من الداخل ـ كم غرفة، أية غرفة تطل على… كل المعطيات التقنية للبيت. الهدف النهائي هو خلق فهم افضل لكيف تبدو المنطقة الفلسطينية من المدينة في داخل البيوت، بهدف إذا كانت هناك حاجة إلى كمائن داخل البيوت أو ما شابه، عندها تكون هناك إمكانية للقيام بذلك. كنا نقوم بعدد لا بأس به من عمليات رسم الخرائط. هذا يحدث في حالات كثيرة جدا».
هل رسم الخرائط كان هدف الدهم في جنين أمس الأول (يوم الجمعة) وأن قواتنا ما زالت تبحث عن أحمد نصر جرار، المتهم بقتل رزئيل شيفح من حبات جلعاد، الموقع الذي حصل مؤخرا على هدفه وهو الآن يسير في عملية تبييض.
موقع «سما» الإخباري الفلسطيني كتب إن قوات الاحتلال دهمت جنين من كل الجهات وقامت بتفتيش البيوت. مثلما حدث في قرية اليامون في جنين. ما هو عدد من البيوت التي تم دهمها؟ الموقع لم يبلغنا. ليس واضحا من الخبر في «سما» إذا كان سكان البيوت تم إخراجهم في الظلام إلى البرد الشديد والمطر، أو أن الحالة الجوية العاصفة تم وصفها لأنه أصبح من المثير للاشمئزاز للكاتب الصيغة الروتينية التي اعتاد عليها. أيضا في جنوب الضفة الغربية، في حي جبل جوهر في الخليل وفي مخيم العروب للاجئين، تم إشغال جنودنا أبناء الـ 19 سنة بتخويف الأطفال في جيل 8 سنوات وإهانة الرجال.
رقيب أول آخر من اللواء 50 أيضا تحدث عن دوره في دهم روتيني في 2014: كان لدينا ليلة من توزيع الاستدعاءات والاعتقالات… لقد انتقلنا بين قريتين. عندما وصلنا إلى القرية الثانية حاولت تذكر ما حدث قبل نصف ساعة ـ ساعة في القرية الأولى. لم أذكر من اعتقلت ومن استدعيت، وهذا ضايقني. الآن دمرت الليلة أو حتى الأسبوع أربع عائلات، لكنني لا أذكر الوجوه. أنت تتناسى حقًا كل الوضع، تدفعه جانبا. أنت تغطي نفسك بقناع، أنت الشخص الأقسى في العالم. جيش، جيش، كنت أطرق الأبواب وفجأة أصبحت الشخصية الصارمة، التي ليست أنا إطلاقًا.
«فقط أردت أن نغيب من هناك سريعا. هل تعرف، ننهي عملنا في السادسة صباحا، نستيقظ الساعة الثامنة، وتبقى مستيقظا حتى الاعتقال المقبل، ويحدث أنك في الرابعة فجرا تكون ملطخا بالدهان. يحدث أنك تدهن وجهك في بيت أحد الأشخاص وأنت توجه السلاح، عندها أيضا أنت لا تذكر الأشياء، أنت تكون مشتاقًا جدًا للخروج من هناك. عندها تقوم بما يجب عليك القيام به بالسرعة الممكنة، لكنك تدخل الساعة الثالثة فجرا إلى بيت إحدى العائلات… وتأتي إلى الفلسطيني وتتحدث معه بلغة عربية ركيكة، هل لا نعرف حقا اللغة العربية. 
كم هو الغباء أن تسمع جنديا يدخل ويبدأ بالتهديد بعربية ركيكة، لكن لأن لديه القوة فليس هناك ما تفعله. هو (الفلسطيني)، يكون في وضع منخفض وأنت في مكانة أعلى».
رقيب أول من سلاح الهندسة، في بحث عن شاب في عام 2002، وجد طريقة للتناسي: «تبدأ لمجرد الدخول إلى البيوت، ليس لديك ما تقوله. أذكر أن عملية التناسي لدي كانت رحلة انثبولوجية، سنرى البيوت من الداخل، كان هذا في ليل يوم الجمعة، أيضا لديهم عطلة، كل العائلات في البيوت، كلهم يشاهدون التلفزيون من الأقمار الصناعية، أنت تأتي إليهم في منتصف حياتهم من مكان ما، تدخل إلى بيتهم وتشاهد غرفة نومهم». ألا يهمك أن ذلك اختراق للخصوصية؟ «الذي يهمني أكثر هو أن أخرج».

هآرتس  2018-01-29




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

الكرملين: روسيا وحلفاؤها لا يتحملون مسؤولية الوضع في الغوطة بسوريا


اقرأ المزيد