Date : 26,04,2018, Time : 08:18:54 AM
1890 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأحد 12 ربيع الثاني 1439هـ - 31 ديسمبر 2017م 12:20 ص

حقيقة وثيقة " أبو ديس " في اتفاق عباس - بيلين

حقيقة وثيقة " أبو ديس " في اتفاق عباس - بيلين
د.فطين البداد

لكي لا نكون شهداء زور ، فإن ما تم تداوله عن اقتراح بجعل أبو ديس عاصمة للدولة الفلسطينية   التي أنهتها التطورات الأخيرة ، لم يفاجئ حتى العامة من الفلسطينيين والعرب الذين تابعوا سير المفاوضات  الفلسطينية الإسرائيلية السرية ، فيما عرف  بأوسلو " ب " والتي جرت في العام 1995  وتم بموجبها وضع اتفاق شبه نهائي يحسم أمر القدس ، عرف باتفاق " بيلين _ ابو مازن " وهو من ضمن اتفاق سري أنكره الرئيس عباس ولا زال ، تم التوصل إليه إبان  تسنمه موقع نائب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ،  مع نائب وزير  الخارجية ألإسرائيلي  في حينه يوسي بيلين - رئيس حركة مريتس لاحقا -  حيث تم التوصل لتفاهمات حول مجمل الوضع النهائي ومن ضمنه أن تكون القدس عاصمة لإسرائيل وأن يكون رئيس بلديتها يهوديا ، وأن تكون أيضا ، عاصمة للدولة الفلسطينية ، ولكن :

 أي قدس تعنيه إسرائيل ويعنيه التفاهم المذكور ؟..

 إنه  بلدة أبو ديس المحاذية للمدينة المقدسة كما تسرب في حينه  .

 ولكي نزيدكم من الشعر بيتا ، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت ، طلب رسميا اتفاق بيلين - أبو مازن ليكون مرجعية له خلال مفاوضاته مع السلطة ، وهذا أمر لم يعد مخفيا ونشرته كل وسائل الإعلام الإسرائيلية في حينه وبإمكان القارئء الكريم العودة إليه من خلال محرك البحث جوجل أو غيره .

ومن ضمن ما تسرب عن هذه الوثيقة والتي لم يوقع عليها أبو مازن كما تقول كل المرجعيات ، رغم وجوده كطرف رئيس فيها ، أن الطرفين اتفقا  على أن يتم الأبقاء على المستوطنات في الضفة ويحافظ المستوطنون فيها على جنسيتهم الأسرائيلية ، وأن لا تتم عودة اللاجئين إلى بلداتهم ومدنهم الأصلية بل إلى الدولة الفلسطينية الموعودة ،  وأن يتم تقسيم القدس مع ضمان أن يكون رئيس بلديتها يهوديا ، وظل بيلين يرفض الحديث عن هذه الوثيقة  إلى أن اعترف بها في العام 1999 حيث أكد بأن عباس وافق على اعتماد أبو ديس عاصمة للدولة الفلسطينية ، وفق ما قال .

  ولأنني أنا وأخي على ابن عمي ، وأنا وابن عمي على الغريب ، كما يقول المثل الدارج ، فإني أفترض تصديق ما يقوله الفلسطينيون الرسميون وأنفي وجود مثل هذه الوثيقة ، ولكن إذا كان الأمر كذلك ، فكيف تطابق ما نشر في العام 1995 وتم تأكيده عام 1999 من قبل أحد  الأطراف ، مع ما يروج هذه الأيام من أن مشروع ترامب يحدد أبو ديس عاصمة للدولة الفلسطينية المقطعة الأوصال ، وأن يوضع جسر أو نفق لعبور المسلمين إلى المسجد الأقصى ؟.

 كيف تحدث هكذا مصادفة ، وهل في السياسة مصادفات ، أم حسابات ؟؟ .

وكما قلنا ، فإن واقع الحال وظروف القضية الفلسطينية الآن يتطلب أن ننكر جميعا مثل هذه الوثيقة وأن نعتبر الحديث عنها الآن مجرد ضغوط إسرائيلية على القيادة الفلسطينية ، وهكذا نحصن البيت الفلسطيني ، ونمنع تشرذم العرب  ونؤكد في الوقت نفسه أن مثل هذه الوثيقة ، حتى لو وجدت   فإنها كانت " تفاهمات " بين رجلين وليس بين مؤسستين ،لان العبرة في النتائج وليس في البدايات .

موقف القيادة الفلسطينية الآن موقف واضح ومهم ، وإذا تم تغييره باتجاهات تنحرف عن المسار الوطني المطلوب ، فإن وثيقة بيلين - ابو مازن هي التي ستثبت نفسها حينذاك ، ولن يعود الأمر بحاجة لأي اجتهادات أو تفسيرات . 

  لا تدعوا العدو يحرف مسار الإجماع العربي والدولي حول القدس بحديثه الخبيث الآن  عن مثل هكذا وثيقة وعن أبو ديس ، ولتظل الأعين مصوبة على بيت المقدس ، فهو البداية ، وهو النهاية  ولو كره الكارهون . 

 

د.فطين البداد




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

ترامب وكوريا .. لا يفل الحديد إلا الحديد !


اقرأ المزيد