Date : 20,11,2018, Time : 04:37:28 PM
1836 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الاثنين 23 صفر 1439هـ - 13 نوفمبر 2017م 12:35 ص

تحدي تدمير نفق الإرهاب والتوتر بين حفظ الردع ومنع التصعيد

تحدي تدمير نفق الإرهاب والتوتر بين حفظ الردع ومنع التصعيد
الصحافة الاسرائيلية

جي بي سي نيوز :- في 30 تشرين الأول دمر الجيش الإسرائيلي نفقا هجوميا حفره الجهاد الإسلامي إلى داخل الأراضي الإسرائيلية من قطاع غزة. وكانت هذه هي العملية الأكثر أهمية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في القطاع منذ حملة «الجرف الصامد» في صيف 2014، وإن كان بسبب النتيجة المصادفة للسبعة المخربين الذين قتلوا، بمن فيهم المسؤولين في الجهاد الإسلامي والنشطاء من وحدة حماس الخاصة. عدد القتلى، مستواهم، ومجرد الهجوم على النفق الذي وصفته حماس وغيرها من محافل الإرهاب في غزة بأنها «بنية تحتية استراتيجية» من شأن كل هذا أن يخلق ضغطا للرد من جانب الجهاد الإسلامي وإثارة المصاعب لحماس في لجم الرد أو منعه. وبالفعل، بعد الهجوم هددت هذه المحافل بالرد «في الزمن والمكان المناسبين». وذلك برغم غياب سبب كون النفق الهجومي اجتاز الحدود إلى الأراضي السيادية لإسرائيل.
برغم المبرر للرد، في نظر الجهاد الإسلامي وحماس، معقول أن تفضل قيادة حماس استيعاب الحدث ومنع التصعيد. في الخلفية تبدو واضحة مساعي حماس لدفع اتفاق المصالحة بينها وبين السلطة الفلسطينية إلى الأمام وهي منصتة جدا لمصر التي تقود المسيرة. وقد نقلت القاهرة لقيادة حماس منذ الآن رسائل لا لبس فيها بشأن اللجم الواجب. ففضلا عن المخاطرة التي في تراجع خطوة المصالحة إلى الوراء، فإن من شأن التصعيد أن يدهور الواقع الإنساني الصعب في القطاع، ومن شأن حماس أن تجد نفسها أمام نقد جماهيري قاس وتآكل في مكانتها بين سكان القطاع. إضافة إلى ذلك، معقول الافتراض بأن الردع الإسرائيلي، الذي تثبت منذ حملة الجرف الصامد، هو مثابة لاجم آخر. وعليه، فإذا كان رد، فإنه يمكن الافتراض بأن يكون محدودا، مثابة رفع عتب، وسيقوم به الجهاد الإسلامي أو فصيل آخر وليس حماس، مثابة رسالة لإسرائيل بأن ليس للحكم في غزة مصلحة في جولة قتالية.
من المهم لقيادة حماس أن تواصل الزخم الإيجابي الذي نشأ مع تحقيق اتفاق المصالحة مع السلطة الفلسطينية، بفضائله من ناحيتها. ودليل على ذلك يوجد في تصريحات زعيم حماس في غزة، يحيى السنوار الذي هدد بأن «يكسر أضلاع « من يحاول منع المصالحة. وبالفعل، برغم التوتر في أعقاب تدمير نفق الإرهاب، بعد يوم من الهجوم، نقلت حماس كما كان مخططا المسؤولية عن معبري ايرز وكرم سالم إلى السلطة الفلسطينية، بموجب الاتفاق. وفي 12 تشرين الثاني تنقل السيطرة في معبر رفح على الحدود المصرية إلى السلطة.

الردع الإسرائيلي

لا تزال حماس في عملية إعادة البناء العسكري (السريع نسبيا) والمدني (الأبطأ) بعد الأضرار التي لحقت بالمنظمة نفسها وبالبنى التحتية في القطاع في حملة «الجرف الصامد». وقد تسبب بالتأخير في إعادة البناء المدني عقب القيود التي فرضتها إسرائيل على إدخال المواد متعددة الاستخدام لاعتبارات أمنية؛ وعدم التحويل الكامل لأموال التبرعات التي وعد بها؛ والاستخدام الذي تجريه حماس لبعض من المقدرات والأموال المحولة لأهداف إعادة البناء المدني وتوجيهها إلى أغراض التعاظم العسكري وبناء الأنفاق؛ وعقوبات السلطة الفلسطينية التي لم ترفع بكاملها بعد. لقد بعث هذا الواقع انتقادا حادا ضد حكم حماس في أوساط الجمهور الغزّي. وإضافة إلى الدمار الواسع المتوقع في قطاع غزة في حالة جولة مواجهة أخرى مع إسرائيل، في حماس يخافون من وقف التحويلات المالية من الدول العربية ومن «اليد الحرة» التي ستعطيها لإسرائيل الإدارة الأمريكية، التي ترى في حماس مسؤولة عن العدوان ضد إسرائيل من أراضي القطاع، في جولة المواجهة التالية.
يبدو أن هجمة الجيش الإسرائيلي على النفق لم تغير ميزان الاعتبارات هذا، الذي حتى قبل وقوعها، وجه خطى حماس لاتخاذ سياسة كبح الجماح. ومن جهة أخرى، فإن اعتبارات الجهاد الإسلامي، الذي لا يتحمل مسؤوليات سلطوية في القطاع، مختلفة. فالردع الإسرائيلي تجاهه أضعف موازنة بذاك الذي يعمل على حماس. ليس واضحا إلى أي مدى سيكون ذا مغزى ردع حماس تجاه الجهاد وكذا دافعه للعمل وللرد أعلى. وعليه، فمن غير المستبعد أن الجهاد الإسلامي وربما حماس أيضا، في حالة المس بأنفاقها الهجومية، سيفضلان الرد في الضفة الغربية أو منها. وذلك على فرض أن الرد الإسرائيلي، إذا كان في مثل هذه الحالة، سيكون ملجوما ومنضبطا تجاه قطاع غزة.

توصيات للسياسة المتبعة

أ. عمليات عسكرية علنية وسرية ضد أنفاق حماس ـ قدرة إسرائيلية مثبتة للعثور على الأنفاق وتدميرها تثير منطق العمل لدى حماس والجهاد الإسلامي على حد سواء، بموجبه الأنفاق الهجومية هي أدوات استراتيجية وللوعي هي الأولى في الدرجة، ولا بد في ضوء النجاعة المتضائلة لمنظومة الصواريخ بفضل منظومة «القبة الحديدية». واضح بالتالي أن إسرائيل ستواصل تدمير أنفاق الإرهاب التي تجتاز إلى الأراضي الإسرائيلية، إلى جانب استمرار بناء العائق الأرضي. والهجوم الأخير على النفق الإرهابي، الذي ينضم إلى تدمير الأنفاق من جانب الجيش الإسرائيلي على حدود القطاع بعد حملة «الجرف الصامد»، هما رسالة واضحة ورادعة، بموجبها إسرائيل لن تسمح بالمس بسيادتها وبمواطنيها، وهي مستعدة لأن تخاطر لهذا الغرض حتى بفتح مواجهة عسكرية أوسع.
إلى جانب ذلك، من أجل استكمال مشروع العائق التحت أرضي، تحتاج إسرائيل إلى الزمن والاستقرار. من هنا المصلحة الإسرائيلية في منع التصعيد الذي يؤدي في هذه المرحلة إلى مواجهة عسكرية مع حماس، وعليه، فصحيح من ناحية إسرائيل التمييز بين الأنفاق التي تجتاز الحدود وتلك التي لا تجتازها.
إذا كان نمط الرد على الأنفاق التي تجتاز الحدود يجب أن يكون مصمما وعلنيا، ففي كل ما يتعلق بالأنفاق الهجومية التي لم تجتز بعد الحدود إلى الأراضي الإسرائيلية، سيكون من السليم مواصلة العمل ضدها من خلال استخدام وسائل سرية مختلفة، وحفظ القدرة على النفي بالنسبة لمجرد استخدامها. يمكن لإسرائيل أن تمتنع عن ذلك فقط إذا كان في حوزتها تكنولوجيا مثبتة للعثور على مسارات الحفر. مثل هذه التكنولوجيا تسمح بمتابعة متواصلة ومصداقة لحفر الأنفاق وتدميرها في اللحظة التي تجتاز فيها الحدود.
ب. في حالة الرد بصواريخ من قطاع غزة ـ سواء كان هذا من حماس أم من منظمة إرهابية أخرى ـ على إسرائيل أن تتمسك بالسياسة القائمة التي تقضي بأن المسؤولية عن كل إطلاق لصاروخ و/أو هجوم ملقاة على حماس، بصفتها صاحبة السيادة في قطاع غزة، وبالتالي ستكون مرافقها العسكرية هدفا للرد. وسيتعين على إسرائيل أن تواصل المناورة بين الحاجة إلى رد عسكري ضد حماس، لتعزيز الردع ومنع «تنقيطات» النار، وتقليص احتمال التصعيد الذي يؤدي إلى جولة عسكرية واسعة أخرى.
ج. إمكانية التعاون مع حكومة الوفاق الفلسطينية ـ سواء كان بالنسبة لسياسة معالجة أنفاق الإرهاب بشأن تدميرها، ففي سياق مسيرة المصالحة، الأمور أكثر تعقيدا من ناحية حكومة إسرائيل. فحدث تدمير نفق الإرهاب يؤكد الحاجة إلى وضع سياسة تجاه مسيرة المصالحة واستنفاد الفرص التي تتيحها لإسرائيل لغرض تصميم واقع أو محيط استراتيجي أكثر راحة. إن منطق الكفاح العنيف ضد إسرائيل لدى حماس، الذي لا يزال ساري المفعول، يتبع في هذا الحين السعي إلى الانخراط في الساحة السياسية الفلسطينية وبناء الشرعية، مع التطلع إلى السيطرة على الساحة الفلسطينية في المستقبل. وعليه، فإن حماس لا تزال تصر على عدم التنازل عن المنظومة العسكرية التي أقامتها.
د. ولكن حتى وإن كان احتمال نجاح مسيرة المصالحة ليس عاليا، فإن مجرد وجودها يمكنه أن يخدم عدة مصالح استراتيجية لإسرائيل، ويسمح بمجال معين لتصميم واقع أكثر راحة لإسرائيل وللسكان في قطاع غزة على حد سواء. فمسيرة المصالحة تعزز أيضا السلطة الفلسطينية ورئيسها، محمود عباس، وتثبت دعما لاستراتيجية الكفاح الدبلوماسي والتدويل التي تنتهجها السلطة (وتستدعي ردا إسرائيليا أيضا)، على حساب استراتيجية الإرهاب. وعليه، فلن يكون صحيحا من ناحية إسرائيل الوصول إلى وضع تعرقل فيه مسيرة المصالحة أو توقف بسبب نشاطها العسكري؛ من الأفضل، من زاوية نظر المصلحة الاستراتيجية لإسرائيل، ترك المسؤولية عن وقف هذه المسيرة للفلسطينيين. من هنا الأهمية التي في ضمان التوازن المعقد الذي بين واجب الرد العسكري وحفظ الردع واستخدام الامكانات لتحسين الواقع الاستراتيجي الذي في مجرد وجود مسيرة المصالحة.
لهذا السبب، من المهم العمل على التعاون مع حكومة الوفاق الفلسطينية، التي تتمتع برعاية مصرية، وخاصة مع أجهزة الأمن الفلسطينية التي سترابط في المعابر، لغرض تمرير اللازم لإعمار القطاع بحجوم ذات مغزى. وبالتوازي، ينبغي العودة للتشديد على الطلب من حماس، والمسنود من الرئيس عباس والضغط الأمريكي والمصري، للاعتراف بشروط الرباعية. كما أن من المهم أيضا أن يتم الإبراز حيال الأسرة الدُّولية، ولا سيما حيال مصر والولايات المتحدة لطلب عباس خلق «سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد» وإسناده. فهذا الطلب يستهدف خلق ضغط على حماس لتفكيك الذراع العسكرية للمنظمة والتخلي عن سلاحها، وإن كان احتمال أن تستجيب حماس له ضعيف للغاية.
إلى جانب ذلك على إسرائيل أن تستغل الواقع الجديد الناشئ في القطاع لتوسيع وتثبيت التعاون مع قوات الأمن المصرية وأجهزة الأمن الفلسطينية في المعابر ضد محاولات نقل الوسائل القتالية من سيناء ومن إسرائيل وأراضي السلطة الفلسطينية إلى غزة، وضمان الضخ المنتظم والناجع إلى المنطقة لمواد البناء ووسائل الإعمار المدنية الأخرى.

الصحافة الاسرائيلية 

نظرة عليا  2017-11-13




مواضيع ساخنة اخرى

روحاني: أميركا فشلت في الشرق الأوسط.. وسنواصل بيع نفطنا
روحاني: أميركا فشلت في الشرق الأوسط.. وسنواصل بيع نفطنا
الملك سلمان: إيران تثير الفوضى والخراب في المنطقة
الملك سلمان: إيران تثير الفوضى والخراب في المنطقة
فيديو : الرزاز يوضح لماذا اختلفت ارقامه مع ارقام المعشر في تقدير نسبة المشمولين بالضريبة
فيديو : الرزاز يوضح لماذا اختلفت ارقامه مع ارقام المعشر في تقدير نسبة المشمولين بالضريبة
نتنياهو وزيرا للدفاع .. نخوض عملية واسعة النطاق (فيديو)
نتنياهو وزيرا للدفاع .. نخوض عملية واسعة النطاق (فيديو)
تدمير 77 وحدة سكنية بشكل كلي خلال التصعيد الإسرائيلي الأخير على غزة
تدمير 77 وحدة سكنية بشكل كلي خلال التصعيد الإسرائيلي الأخير على غزة
"السر" وراء إعلان كوريا الشمالية عن "سلاحها التكتيكي" الجديد
"السر" وراء إعلان كوريا الشمالية عن "سلاحها التكتيكي" الجديد
بعدما أعاد صلاح خاشقجي تغريدة الأمير خالد هذا ما حدث (شاهد)
بعدما أعاد صلاح خاشقجي تغريدة الأمير خالد هذا ما حدث (شاهد)
مشادة حادة بين مندوبي سورية وإسرائيل في الأمم المتحدة بشأن الجولان (فيديو)
مشادة حادة بين مندوبي سورية وإسرائيل في الأمم المتحدة بشأن الجولان (فيديو)
مليارات القذافي في الخارج.. أين هي ومن يستفيد منها؟
مليارات القذافي في الخارج.. أين هي ومن يستفيد منها؟
السنوار يعرض سلاحا غنمته "القسام" من الخلية الإسرائيلية (شاهد)
السنوار يعرض سلاحا غنمته "القسام" من الخلية الإسرائيلية (شاهد)
المبعوث الأميركي بسوريا: إيران تؤسس لـداعش جديد
المبعوث الأميركي بسوريا: إيران تؤسس لـداعش جديد
ميلانيا: سخرية الناس مني لم تفاجئني (شاهد)
ميلانيا: سخرية الناس مني لم تفاجئني (شاهد)
​"يونيسيف": مقتل 870 طفلا شرقي سوريا خلال 9 أشهر
​"يونيسيف": مقتل 870 طفلا شرقي سوريا خلال 9 أشهر
ليبرمان: في غضون عام ستكون "حماس" بقوة "حزب الله"
ليبرمان: في غضون عام ستكون "حماس" بقوة "حزب الله"
تفاصيل جديدة.. هكذا جرت فبركة اختطاف قنديل بمسدس بلاستيكي
تفاصيل جديدة.. هكذا جرت فبركة اختطاف قنديل بمسدس بلاستيكي
ماذا يجري خلف القضبان في سجن حماة المركزي؟
ماذا يجري خلف القضبان في سجن حماة المركزي؟
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

قاض أميركي يعطل أمرا أصدره ترامب بشأن اللجوء


اقرأ المزيد