Date : 22,02,2018, Time : 05:14:22 AM
3101 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأربعاء 21 ذو الحجة 1438هـ - 13 سبتمبر 2017م 12:28 ص

نظريات المؤامرة مضروبة لكنها خطيرة

نظريات المؤامرة مضروبة لكنها خطيرة
هآرتس

جي بي سي نيوز :- أجزاء في اليمين الإسرائيلي يتبنون بحماسة ما يسمى في العالم «نظريات المؤامرة»: منشورات بنيامين نتنياهو تتشابه في مضمونها. فأحيانا هي منقولة من خزانات مجاري مجموعات اليمين المتطرف، واساسا في الولايات المتحدة. جزء منها لاسامي ونازي جديد، وجزء منها من معتقدات أن العالم محكوم من قبل كائنات فضائية. بالمناسبة، لا يوجد أي تناقض: اللاساميون هناك يمكنهم أن يشرحوا لك بجدية، وسمعت ذلك بنفسي، أن اليهود الذين يحكمون في العالم هم في الواقع كائنات من الفضاء، يزحفون بجلد بشري.
إن تعليق إبن رئيس الحكومة هو إعادة تصنيع للمرة التي لا تحصى لمواد مشابهة: اليهودي الشيطاني (جورج سورس في هذه الحالة) يتحكم بنار السحلية، الذي يتحكم بالجوهر/ البناؤون الأحرار الذين يتحكمون بـ «اكمل الناقص»: أوباما/ كلينتون/ مني نفتالي. مضحك؟ مضروب؟ بالتأكيد. ولكن ليس هامشيا بالتأكيد، ويمكن أن يكون خطيرا.
في حملة الانتخابات في الولايات المتحدة شاهدت عن كثب الانتشار الواسع لنظريات المؤامرة والتأثيرات اللاسامية لها. في مرحلة ما لم يفاجئني أي شيء: عمليات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر كانت «عملا من الداخل» لأوساط سرية في الإدارة الأمريكية بالتعاون مع إسرائيل/ الموساد/ اليهود؛ أوباما هو الذي يطلق رائحة الكبريت وزوجته ميشيل هي امرأة سحلية، عواصف التورنادو حدثت بعد تجربة عسكرية، حكومة سرية توجد في دهاليز الأمم المتحدة السرية هي التي تتحكم بالانترنت، إسرائيل خلقت داعش من أجل السيطرة على العالم، زعماء الولايات المتحدة عبيد للكائنات الفضائية. نظريات المؤامرة تتراكم حول خصومه الأقوياء في «الإنسان الساذج»: النخب، وسائل الإعلام، أصحاب رؤوس الأموال، المثقفون، أو بكلمة واحدة اليهود (الآخرون). القصص عن سوروس وعصابة مصاصي الدماء التي تحكم العالم هي نسخة عن الافتراءات على اليهود الذين يخطفون أولاد المسيحيين من أجل استخدام دمهم لإعداد الفطير. هذه التشبيهات مأخوذة مباشرة من مسرحية نازية بعنوان «يهودي زيس» (اليهودي الأبدي). وكلما كانت النظرية متوحشة أكثر كلما زاد عدد من يؤيدها. هناك صلة قوية مع ظاهرة «الأخبار الكاذبة»، ولا توجد حاجة إلى براهين. الأساس هو الانتماء السياسي: إذا كان هذا مناسبا لجماعتنا فهذا صحيح. أو حسب أسلوب دونالد ترامب: فقط أخبار إيجابية عنا هي الأخبار الصحيحة، أما المعطيات الإشكالية فهي أخبار كاذبة. الأمر الذي يذكر بالخطاب الأوتوماتيكي أيضا في أوساط يمينية محددة في إسرائيل بالنسبة لنتنياهو واليسار.
إن شيطنة أقليات وخصوم سياسيين بنظريات المؤامرة تتم تغذيتها في أمريكا بصورة دائمة من قبل ذوي المصالح السياسية. ترامب نفسه كان أحد المؤيدين البارزين لنظرية المؤامرة التي وفقا لها أوباما لم يولد في الولايات المتحدة، وشهادة ميلاده مزورة، ولهذا لا يمكنه أن يكون رئيسا. وقد زعم أيضا أن التغييرات المناخية في العالم هي «مقلب صيني». الآن هذا المقلب يصفعه بقوة 200 كم في الساعة. لِمَ تزدهر هذه النظريات في إسرائيل أيضا؟ لأن اليمين هنا يحكم منذ سنوات كثيرة، ونتنياهو ينتخب مرة تلو الأخرى؟ لأنه بهذا يوجد من نتهمه. حسب المتآمرين، اليمين فقط كأنه في الحكم. والموجود في الحكم حقا هو اليسار/ وسائل الإعلام/ السينمائيون/ الاتحاد الأوروبي. هم متهمون بالإرهاب والفقر والفساد، وهم العدو الحقيقي. هكذا يمكن تبرير الأعمال الأكثر تهديدا ما يفسر العديد من نظريات المؤامرة حول قتل رابين. في إسرائيل أيضا هذا يأتي من فوق، من القيادة. مثل ترامب، هي تحرض وتنشر الافتراءات: العرب يتدفقون في حافلات اليسار، «صندوق تدمير إسرائيل» ينظم المظاهرات، معارضو صفقة الغاز يريدون المس بأمن الدولة لمصلحة «الغاز العربي». كومة القذارة هذه تشهد أكثر من أي شيء على قلة حيلة اليمين من التحرر من القطاعية وأن يأخذ على عاتقه المسؤولية عن المجتمع الإسرائيلي. ما الذي بقي له؟ الذين يرددون الكلام، المتآمرون ومكائد ميري ريغف.

هآرتس 2017-09-13




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

اجتماع طارئ بمجلس الأمن بشأن الغوطة


اقرأ المزيد