Date : 24,02,2018, Time : 03:35:02 PM
3637 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأحد 13 ذو القعدة 1438هـ - 06 أغسطس 2017م 12:10 ص

إيران وأرقام قتلى الجيش والمدنيين في الموصل

إيران وأرقام قتلى الجيش والمدنيين في الموصل
د.فطين البداد

فجر هوشيار زيباري ، وزير المالية ووزير خارجية العراق السابق ، والعضو البارز في الحزب الديمقراطي الكردي مفاجأة من العيار الثقيل  أغضبت الحكومة العراقية بجميع مستوياتها   حينما  قال بأن عدد القتلى المدنيين في الموصل وصل إلى 40 الفا .

زيباري لم يكتف بذلك ،بل قال إن لديه معلومات استخبارية ويتحدى أن يتم تفنيدها  ،تقول : بان هناك مئات الجثث ( من الأطفال والنساء والشيوخ  ) لا زالت تحت انقاض المدينة  التي تعرضت لقصف صاروخي ومدفعي من الجيش والحشد الإيراني وغارات من الطيران العراقي والأمريكي لم يسبق لها مثيل باستخدام " القوة المفرطة " وفق ما قال ،  مما خلف هذه الأعداد الهائلة من الضحايا المدنيين .

ما يقوله زيباري لا تكذبه الوقائع على الأرض ، ولا ما جرى في الموصل التي أكدت كاميرات فضائية ومعاينات حسية  أنها هدمت بأغلبها .

وإضافة لما قاله  ، فإن هناك بعض التسريبات بالصوت والصورة لآلاف العراقيين السنة ممن تم اختطافهم  ووضعوا في صناديق تدعى : " سجون" بحيث بدا هؤلاء وكأنهم " سردين بشري " وأظهرت التسجيلات بأنهم لا يكادون يتنفسون إلا بشق الأنفس من ضغط الزحام ، وهو ما أكدته لاحقا " مضطرة "  تقارير محلية ودولية تتحدث عن المخطوفين من الأطفال والشبان ومن النساء ومن الشيوخ ممن  يتجاوز بعضهم الستين والسبعين عاما وأكثر ، تم إخفاؤهم منذ سنوات وشهور وأسابيع  في أماكن مجهولة ،  وتتحدث معلومات  عن عمليات قتل ممنهجة  تتم بحق هؤلاء المنسيين وعلى دفعات بدون حسيب ولا رقيب لا من  التحالف ولا من أحد خارجه من منظمات مدنية وحقوقية أو صحفية .

وإذا كان الخلاف بين بغداد  والإقليم الكردي حول الإستفتاء  سببا في كشف زيباري هذه المعلومات والأرقام ، فإن التنافس  بين العبادي ونوري المالكي ( الإثنان من حزب الدعوة الذي أسسته  وتشرف عليه إيران ) جعل المالكي يتحدث بما هو أخطر بالنسبة للعراقيين  ، حينما كشف أعداد القتلى من الجيش والحشد في معركة الموصل ليحرج العبادي أمام قواعده الشيعية والإنتخابات تقترب .

 لقد رد العبادي على زيباري ورفض أرقامه بخصوص الأربعين ألفا من ضحايا الموصل المدنيين مع أنهم أكثر كما يقول البعض  ، ولكن ماذا تراه يقول لخصمه اللدود الذي أكد  بأن عدد قتلى الجيش والحشد في معركة الموصل وصل إلى 20 ألفا وفق ما نقل زيباري عن المالكي نفسه .

كما هو متوقع ، فقد جاء الرد سريعا وعلى حساب السنة أيضا ، حينما أكد العبادي أن الحشد الإيراني  باق إلى قيام الساعة  ، وإنه سيظل تحت رعاية المرجعية الدينية ، وهو بذلك يغازل الملالي الذين بيدهم مقاليد التغيير .

أي أن الإيرانيين يحصدون  بمنجلين : فهم  الوحيدون - في معادلة العراق  -  من يزيد  لديهم حساب الحقل على حساب البيدر  ، أما العرب ، وما أدراك ما العرب ،   فلا حقل ولا بيدر ولا حصاد سوى ما تعلمون .

د.فطين البداد

 

 

 

    

 

 

 

 

 

 




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

يوميات الغوطة.. كيف يعيش الناس تحت الأرض؟


اقرأ المزيد