Date : 28,05,2017, Time : 05:48:14 AM
4396 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: السبت 15 ربيع الثاني 1438هـ - 14 يناير 2017م 10:32 ص

علاقة "حزب الله" - "القوات": مساكنة مفتوحة ولا "تطبيع"

علاقة "حزب الله" - "القوات": مساكنة مفتوحة ولا "تطبيع"
علاقة "حزب الله" - "القوات": مساكنة مفتوحة"

جي بي سي نيوز :- قيل الكثير في الآونة الاخيرة عن امكان فتح حوار بين "حزب الله" و"القوات اللبنانية". ولطالما يحلو للدكتور سمير جعجع في مجالسه الضيقة القول إن الحزبين هما من بيئة واحدة ويعانيان المشكلات نفسها. ولا حاجة الى التذكير بأنهما يختلفان في الاستراتيجيا ومواضيع عدة ليس اقلها النظرة الى سلاح المقاومة والطريقة الفضلى للدفاع عن لبنان وحماية ارضه. وكان الطرفان قد تبادلا اخيرا رسائل ودية سريعة لم تشق طريقها الى حيز التطبيق وإن كانت محل ترحيب اكبر عند جمهور"القوات". والمفارقة التي يتوقف عندها اكثر من مراقب هي ان مختلف الاطراف خلعوا عنهم قميص الحرب وما رافقها، ولا يزال البعض غير مقتنع بأن "القوات" نزعت عن جسمها هذا الثوب والزي الزيتي أقله من القلوب.

ومن يراقب العلاقة بين الحزب و"القوات" عبر نوابهما وممثليهما في الحكومات يلمس انها تقوم على قواعد الحوار وعدم قفل ابواب التلاقي بينهما. وهما يتقاطعان في مجلسي النواب والوزراء، بحسب نائب "قواتي"، على معظم القضايا المطلبية والاجتماعية "وننسجم معا ونحن من البيئة نفسها ومن غير المتورطين في الفساد الاداري لان تجربة الفريقين في الادارة والحكومة تدل على ذلك، ولم يتورط وزراؤنا ونوابنا في الفساد. اما الآخرون فلا نستطيع الدفاع عنهم من دون اتهامات". ولا يتوانى عن القول بانهما "أنظف فريقين في البلد"، وان ثمة تقارير رسمية لدى اكثر من جهة امنية وخلصت الى ان "صفر فساد" عند الفريقين. وعلى رغم المناخ الايجابي بين الطرفين حيال المسألة الاخيرة ، لم تفتح قنوات الحوار بينهما. وترى "القوات" ان الحزب غير مستعد لهذا الحوار بعد مشوارهما في طاولات الحوار التي كانت تتم برعاية الرئيسين ميشال سليمان ونبيه بري. وتعزو موقفها هذا الى تأكدها من ان الحزب غير جدي في تعاطيه مع ملف السلاح وتثبيت مشروع الدولة "ولذلك انسحبنا آنذاك". وترجع ذلك الى انغماس الحزب اكثر في مشروعه الاقليمي. "نحن متفقون على مسائل عدة لا تحتاج الى حوار. ونتعاون في اللجان النيابية ومجلسي النواب والحكومة . ومادام الحزب يلتزم مشروعه الاقليمي لا يمكننا التحاور معه لانه غير مستعد للنقاش في سلاحه",وفق صحيفة النهار.
وبعد هذا الجواب "القواتي" الصريح، لا تتوافر الحماسة المطلوبة عند قيادة الحزب لقرع باب الحوار مع معراب، وقد ناقش في الايام الاخيرة هذا الموضوع باسهاب ولم يتم التوصل الى خلاصة شافية او فتح علاقة مع "القوات" اكثر من حدود التعاون القائم بينهما. وستبقى قواعد العلاقة معمولا بها في "مناطق الاحتكاك" في ظل عدم نضج الارادة السياسية المشتركة التي تساعد على تشريع العلاقة من ابوابها الواسعة بين الفريقين. وعبر جعجع عن هذا الامر بقوله انه لا هو ولا السيد نصرالله يريدان ان يتسليا.
وثمة من يعتبر ان الحزب استنسخ منظومة من القيم نفسها في عدد من مؤسساته من تجربة "القوات" في اعوام الحرب مع اختلاف في الاهداف. ويبدو الطرفان اليوم أنهما الاكثر تنظيماً من خلال وضع "بنية حديدية" يسيران عليها مع المنضوين في الحزبين على رغم التباعد في الايديولوجيا والعقيدة. ولا شك في ان جعجع من ابرز "الخبراء المحلفين" في سياسة "حزب الله" ويعرف جيدا حقيقة ما يهدف اليه لتحقيق مشروعه. وهو يراقب جيدا موازين القوى القائمة والتدقيق في "الفضاء الشيعي" في المنطقة، ولا يعني هذا الامر تخلي الرجل عن اقتناعاته، ولذلك هو لا يعارض تكييف علاقاته مع السيد نصرالله اذا سنحت الفرص ولو من بعيد، وإن بقيا في موقع "الخصم" نظراً الى عدم تلاقي رؤيتيهما حيال النظرة الى ملف المقاومة وسلاحها، والى سوريا وموقع الرئيس بشار الاسد في دمشق. وسيستمر جعجع في التعاطي مع نصرالله على أنه في موقع الرقم الصعب في لبنان والمنطقة. وسيواصلان السير في خطين لا يلتقيان، مع بقاء المعوقات نفسها التي تمنعهما من التوصل الى اتفاق على القضايا الكبرى.
لذا ستبقى علاقة الحزب و"القوات" في "مساكنة مفتوحة" من دون ان تصل الى حدود "التطبيع".

 




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :

اضف تعليق

مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

اغتصاب الرجال والنساء في الموصل .. تقرير ديرشبيغل


اقرأ المزيد