Date : 26,09,2017, Time : 01:27:53 AM
3664 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأحد 26 صفر 1438هـ - 27 نوفمبر 2016م 01:05 ص

دراسات الشرق الأوسط ومنطقة الخليج

دراسات الشرق الأوسط ومنطقة الخليج
فاطمة الصايغ

27 نوفمبر 2016

د. فاطمة الصايغ

يوفر مؤتمر دراسات الشرق الأوسط الذي يعقد سنوياً في الولايات المتحدة الأميركية منصة حيوية للدارسين والأكاديميين والباحثين في شؤون الشرق الأوسط وقضاياه.

وكالعادة يتجمع في هذا الملتقى المئات من الباحثين والمفكرين من جميع أنحاء المعمورة المهتمين بدراسات الشرق الأوسط وما قد تفتحه أمامهم من فرص وظيفية أو مهنية خاصة بالنسبة للشباب الراغبين في الاتجاه للدراسات العليا أو العمل في منطقة الشرق الأوسط، حيث يتيح لهم هذا المؤتمر الفرصة لطرح أفكارهم والاستماع إلى آخر الأبحاث التي تنجز عن المنطقة.

كما توفر دراسات الخليج منصة حيوية أخرى لهؤلاء الباحثين من حيث تتنوع الطروحات الجديدة التي بدأت تظهر عن المنطقة.

فبعيداً عن النفط واقتصادياته ظهرت في الخليج مجالات تستحق الدراسة كاقتصاد المعرفة، والمال والأعمال والسياحة والخدمات وغيرها من المجالات الاقتصادية والمعرفية التي ظهرت حديثاً وأصبحت جاذبة للدراسة والبحث. بالإضافة إلى ذلك توفر كل دولة خليجية أنموذجاً حيوياً للدراسة والبحث سواء في المجال التاريخي أو السياسي أو الاقتصادي أو الحضري.

فمثلاً، تعد دولة الكويت أنموذجاً للراغبين في دراسات المرأة والتطور الحضري والسياسي والفكر الليبرالي. أما المملكة العربية السعودية فهي أنموذج للتطورات الحضرية والاقتصادية بينما تجذب دولة الإمارات وقطر أنظار المهتمين بالدراسات الاقتصادية والمستقبلية وتأثيرات العولمة على المجتمع المحلي.

أما سلطنة عمان فهي توفر منصة للراغبين في الدراسات التاريخية ودراسات الهوية وغيرها. وكما يبدو واضحاً فلقد وصل الغربيون إلى قرار بأن الخليج لم يعد نفطاً ومالاً وحياة سهلة مرفهة بل تجارب عملية رائدة ومشاريع جادة وبناء وتشييد وصولاً إلى التمكين الحقيقي الذي وصل إليه إنسان المنطقة.

لقد شدت دول الخليج أنظار العالم بما استطاعت تحقيقه داخل بلدانها من نمو وتقدم على الرغم من كل الظروف والصعاب وعوائق التركيبة السكانية وصراع القوى العظمى والظروف الجغرافية والبيئية. واستطاعت رغم كل تلك الصعاب أن تخلق جواً حضارياً في بلدانها ساعد على جذب الآلاف من المهاجرين من كل أنحاء المعمورة وحتى من الدول الغربية نفسها.

بالإضافة إلى المجالات الاقتصادية الجديدة فقد ظهرت في دول الخليج مجالات أخرى تستحق الدراسة والبحث كالتشريعات والقوانين الجديدة المطبقة والتي أظهر العالم اهتمامه بها كونها قوانين سهلت ليس فقط مجيء الوافدين والإقامة في مجتمعات الخليج ولكنها أثبتت بمرونتها أنها قادرة على أن تجعل من دول الخليج منطقة جذب لرؤوس الأموال والأعمال.

هذه التشريعات، في اعتقاد الآخر، تستحق الدراسة لما لها من تأثيرات خرجت عن النطاق المحلي لترمي بظلالها على النطاق العالمي. فمثلاً، من التشريعات التي شدت اهتمام الآخر نظام «الكفيل» وكيف تعاطت معه دول الخليج من حيث تعديل التشريعات والقوانين حتى تواكب تطلعات دول الخليج وما ترغب في تعميمه من قيم كالعدالة الاجتماعية والأمن الوظيفي.

بالإضافة إلى الدراسات القانونية، فإن العلاقات الخارجية والدولية لدول الخليج وتعاملها المتوازن مع الأقطاب العالمية مع حرصها على المشاركة بحس إنساني راقٍ في حل قضايا العالم كالفقر والحروب، وفر منصة أخرى للدراسات السياسية والدبلوماسية. فلا غرو أن نرى أن هناك تسابقاً بين الباحثين على زيارة دول الخليج ليروا رأي العين ما حققته هذه الدول على أرض الواقع.

لقد خلق أولئك الباحثون الجدد مناخاً مختلفاً عن ما خلفه الباحثون المخضرمون الذين ربما لم تسنح لهم الفرصة زيارة المنطقة بأنفسهم لذا اعتمدوا على كتابات وروايات الآخرين، فجاءت كتاباتهم منحازة وفي الكثير من الأحيان غير مطابقة للواقع. أما الكتاب الجدد فقد وفرت لهم الظروف الحالية مجالات متسعة وفرصاً جديدة للخوض في تفاصيل المتغيرات المختلفة في دول الخليج.

قضايا الخليج لم تعد محصورة في النفط والطاقة بل في المتغيرات الحضارية والحضرية التي حدثت في أرجائه. وبالتالي فإن هذا في حد ذاته منصة جديدة لدراسة الخليج من منظور جديد ومغاير.

إن كل يوم يمضي يجعل من منطقة الخليج منطقة جذب للدارسين الجادين سواء من داخل دول الخليج أو خارجه. فالمتغيرات التي طالت مجتمعات الخليج من كل الجوانب كانت جذرية بحيث أصبحت مؤثرة ليس في الخليج وبلدانه فحسب بل في العالم بأسره.

(المصدر: البيان 2016-11-27)




مواضيع ساخنة اخرى

استطلاع: معظم المسلمين في أوروبا يعانون تمييزًا عنصريًا
استطلاع: معظم المسلمين في أوروبا يعانون تمييزًا عنصريًا
قتلى وجرحى معظمهم عراقيون بانفجار في قم الإيرانية (شاهد)
قتلى وجرحى معظمهم عراقيون بانفجار في قم الإيرانية (شاهد)
"رايتس ووتش": القاهرة "تنتهك حقوق" علا القرضاوي وزوجها
"رايتس ووتش": القاهرة "تنتهك حقوق" علا القرضاوي وزوجها
راقصة الباليه وعاشقة الأسد.. من تكون المراسلة الحربية التي أثارت جدلاً بهيئتها خلال فكّ الحصار عن دير الزور؟
راقصة الباليه وعاشقة الأسد.. من تكون المراسلة الحربية التي أثارت جدلاً بهيئتها خلال فكّ الحصار عن دير الزور؟
بالصور أول ظهور علني لرئيس إدارة المخابرات الجوية.. فمن هو جميل الحسن المسؤول الأكثر عنفاً بنظام الأسد؟
بالصور أول ظهور علني لرئيس إدارة المخابرات الجوية.. فمن هو جميل الحسن المسؤول الأكثر عنفاً بنظام الأسد؟
طيران روسيا يلاحق قادة فصائل أستانا في إدلب
طيران روسيا يلاحق قادة فصائل أستانا في إدلب
مصادر لبنانية: حزب الله رفض لقاء الصدر.. ماذا فعل الأخير؟
مصادر لبنانية: حزب الله رفض لقاء الصدر.. ماذا فعل الأخير؟
بالبث المباشر..لحظة تعرض شاب لحادث سير مروع في شارع الأردن
بالبث المباشر..لحظة تعرض شاب لحادث سير مروع في شارع الأردن
الامارات .. تفكيك شبكات إقليمية ومهربي للمخدرات في عملية مشتركة مع الاردن(فيديو)
الامارات .. تفكيك شبكات إقليمية ومهربي للمخدرات في عملية مشتركة مع الاردن(فيديو)
باكستان تستدعي سفير ميانمار لديها احتجاجا على أعمال العنف في أراكان
باكستان تستدعي سفير ميانمار لديها احتجاجا على أعمال العنف في أراكان
سامراء: هجوم لتنظيم الدولة يوقع 30 من القوات الحكومية
سامراء: هجوم لتنظيم الدولة يوقع 30 من القوات الحكومية
مصر تحجب موقع هيومن رايتس بعد تقرير التعذيب
مصر تحجب موقع هيومن رايتس بعد تقرير التعذيب
تقرير إسرائيلي: ماذا كان سيحدث في حال لم يُدمر المفاعل النووي في سوريا؟
تقرير إسرائيلي: ماذا كان سيحدث في حال لم يُدمر المفاعل النووي في سوريا؟
واشنطن ستخفف عقوبات متوقعة على حزب الله اللبناني
واشنطن ستخفف عقوبات متوقعة على حزب الله اللبناني
اربد: لحظات من العنف والقهر عاشتها طفلة..جار لذويها هتك عرضها داخل سيارته
اربد: لحظات من العنف والقهر عاشتها طفلة..جار لذويها هتك عرضها داخل سيارته
خامنئي: تدخلنا بسوريا "مصلحة" رغم ديكتاتورية الأسد
خامنئي: تدخلنا بسوريا "مصلحة" رغم ديكتاتورية الأسد
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :

اضف تعليق

مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

مصادر إسرائيلية : قمة في القاهرة بين الأردن وأمريكا والسعودية ومصر وإسرائيل والسلطة


اقرأ المزيد